الطعن رقم 2185 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1930-1-30
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصاريف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وضع قانون تحقيق الجنايات بالمواد 250 إلى 257 لمصاريف الدعاوى الجنائية نظاماً كاملاً، وهو دون غيره الذي يرجع إليه في تعرف أحكامها وكيفية تصرف القضاء بشأنها. وقد تناول في المواد 255 - 257 مسألة المصاريف في الدعاوى التي يكون فيها مدع بحقوق مدنية، فوضع بالمادة 255 مبدأ خاصاً بتنظيم العلاقة بين الحكومة والمدعي بالحق المدني جعل فيه هذا المدعي مسئولاً أولاً وبالذات للحكومة عن تلك المصاريف. ثم وضع بالمادتين 256 و257 المبادئ الخاصة بالعلاقة بين المدعي بالحق المدني وبين المتهم في شأن هذه المصاريف وكيف يسويها القضاء مقرراً في المادة 257 أنه لا يرجع في أحكام هذه العلاقة إلى القواعد المدنية والتجارية إلا في صورة واحدة هي صورة ما إذا برئ المتهم ومع تبرئته قد ألزم بتعويضات للمدعي بالحق المدني. أما باقي الصور فالمادة 256 هي وحدها اللازم الرجوع إليها للفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضي الفقرة الأولى من المادة 256 بأن المتهم الذي تقررت إدانته هو الذي يجب إلزامه بكافة ما تكبده المدعي بالحق المدني من المصاريف. وقد جاءت هذه القاعدة عامة مطلقة لا تفرق بين ما إذا قضى لهذا المدعي بكل التعويض الذي طلبه أو ببعضه وبين ما إذا كان لم يقض له بشئ أصلاً.
لكن الشارع قد حد من عموم هذه القاعدة، فاستثنى من متناول تطبيقها صورتين: الأولى أن يكون المدعي المدني لم يحكم له بشئ من التعويض مع تقرير المحكمة بإدانة المتهم، ففيها لا يلزم المتهم بشئ من مصاريف الدعوى المدنية بل تكون المصاريف على المدعي وحده. الثانية هي صورة ما إذا قضى للمدعي ببعض طلباته فقط، وفيها رأى القانون أن من العدل أن يترك للقاضي مطلق الحرية والاختيار في تقسيم المصاريف المدنية بين المدعي والمتهم على النسبة التي يراها بحسب ظروف الدعوى، أو إلزام المتهم بكل المصاريف المدنية جرياً على أصل القاعدة المقررة في الفقرة الأولى من المادة المذكورة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعنين المذكورين بأنهما في يوم 12 فبراير سنة 1926 بناحية قليشان: الأول ضرب ............... فأحدث به الإصابات المبينة بالمحضر وهما معا ضربا ............... أحدثا به إصابات تقرر لعلاجها أكثر من عشرين يوما. وطلبت عقابهما بالمادتين 205 و206 من قانون العقوبات.
وادعى المجني عليه ............... مدنيا بمبلغ مائة جنيه تعويضا قبل الطاعنين بالتضامن.
ومحكمة جنح إيتاى الجزئية سمعت الدعوى وحكمت فيها حضوريا بتاريخ 15 مايو سنة 1926 عملا بالمادتين المذكورتين بحبس الأول شهرا ونصفا حبسا بسيطا وحبس الثاني عشرين يوما حبسا بسيطا وإلزامهما بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني ثلاثين جنيها مصريا والمصاريف المدنية ومائتي قرش أتعابا للمحاماة.
فاستأنف المتهمان هذا الحكم في ثاني يوم صدوره، واستأنفه المدعي المدني في 24 مايو سنة 1926.
ومحكمة إسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية سمعت هذين الاستئنافين، وقضت فيهما حضوريا بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1926 بقبولهما شكلا وبرفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المتهمين بالمصاريف المدنية المناسبة.
فطعنا عليه بطريق النقض والإبرام، وحكمت هذه المحكمة بتاريخ 2 نوفمبر سنة 1927 بقبول الطعن شكلا وموضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة جنح إسكندرية الاستئنافية للحكم فيها مجددا من دائرة أخرى.
وبعد أن أعادت تلك المحكمة نظر هذين الاستئنافين قضت فيهما حضوريا بتاريخ 27 مايو سنة 1928 بقبولهما شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للطاعن الأول وتعديله بالنسبة للثاني والاكتفاء بتغريمه مائتي قرش وتأييده فيما عدا ذلك وبإلزام الطاعنين بالمصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم أيضا بطريق النقض والإبرام في 11 يونيه سنة 1928 وقدم حضرة المحامي عنهما تقريرا بالأسباب في 13 منه.