⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1602 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-5-30 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: بلاغ كاذب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ قرار الحفظ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 264 عقوبات تنص على أن الإخبار بأمر كاذب يستوجب عقاب المخبر "ولو لم تقم دعوى بما أخبر به". وإقامة الدعوى في هذه العبارة ليس معناها تقديم الدعوى فعلاً لمحكمة الموضوع ولكن معناها اتخاذ الإجراءات القضائية بشأن الأمر المبلغ عنه. فهي تشمل التحقيق الذي تجريه النيابة وإجراءات قاضي الإحالة إن كانت كما تشمل تقديم الدعوى فعلاً ونظرها بمعرفة محكمة الموضوع. ومن هذا يعلم أن دعوى البلاغ الكاذب تكون مقبولة حتى ولو لم يحصل أي تحقيق قضائي بشأن الواقعة الحاصل عنها التبليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب حتماً على قاضي جنحة البلاغ الكاذب أن يستمع لدفاع المتهم وأن يحقق الأمر المخبر به تحقيقاً يقتنع هو معه بكذب البلاغ في الواقع أو عدم كذبه. ولا يمنعه من ذلك احترام مبدأ فصل السلطات وأن قاضي الجنح ليس له نظر الجنايات والتقرير بصحة وقائعها أو كذبها. فإذا حكمت محكمة الجنح الاستئنافية بعدم قبول الدعوى العمومية لأن البلاغ الكاذب كان عن جريمة هي جناية لا شأن لقاضي الجنح بها كان حكمها باطلاً واجباً نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم تشترط الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون تحقيق الجنايات لقرارات الحفظ في الجنايات سوى أن تكون صادرة من رئيس النيابة العمومية أو ممن يقوم مقامه. ولم تشترط لها ألفاظاً خاصة تؤدى بها كما لم تشترط أن تكون مسببة. فإذا أشر رئيس النيابة أو القائم مقامه على أوراق تحقيق برفع دعوى البلاغ الكاذب فإن معنى هذا هو أنه قد رأى أن التهمة المبلغ عنها فوق كونها غير صحيحة فإن المبلغ مستحق للعقاب على كذبه. وهذا يكفي ليعتبر تصرفاً في التحقيقات بالحفظ بلا ضرورة لإصدار أمر بالحفظ كتابة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة هذا المتهم بأنه في يوم 11 فبراير سنة 1928 بقليوب أخبر بأمر كاذب في حق ............... عمدة نأى وذلك مع سوء القصد بأن ادعى أنه تستر على حصول جرائم وسرقات ببلدة نأى وطلبت عقابه بالمادتين 262 و264 عقوبات. ومحكمة جنح قليوب الجزئية بعد أن سمعت الدعوى أصدرت فيها حكما حضوريا بتاريخ 21 نوفمبر سنة 1928 وعملا بالمادتين المذكورتين بحبس المتهم ثلاثة شهور بالشغل بلا مصاريف. فاستأنفه المتهم هذا الحكم في يوم صدوره. ومحكمة جنح مصر الاستئنافية سمعت الدعوى استئنافيا وقضت فيها حضوريا بتاريخ 9 فبراير سنة 1929 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى العمومية. فطعن حضرة رئيس نيابة مصر على هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في فبراير سنة 1929 وقدم تقريرا ببيان أسباب طعنه في 26 منه.