الطعن رقم 1455 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-12-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المواد 87و175-179و185-189 تحقيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمتهم دائماً حق استئناف الحكم الصادر عليه بتعويض فقط في مادة جنحة مهما كان مقدار المدعي به من طالب الحق المدني سواء أكان هذا المقدار يزيد على النصاب الذي يجوز للقاضي الجزئي الحكم فيه نهائياً أم لا يزيد عليه. لأن المادة 175 تحقيق جنايات جاءت بإطلاق قبول استئناف المتهم عن الأحكام الصادرة في مواد الجنح غير مفرقة بين ما إذا كان الاستئناف مرفوعاً عن حكم صادر بمسئوليته في الدعويين العمومية والمدنية معاً أو في الدعوى المدنية دون الدعوى العمومية، ولا بين ما إذا كانت قيمة الدعوى المدنية تزيد على النصاب الذي يجوز للقاضي الجزئي الحكم فيه نهائياً أو كانت لا تزيد عليه. وذلك على خلاف ما جاءت به المادة 176 تحقيق جنايات الخاصة باستئناف المسئول عن حقوق مدنية وباستئناف المدعي بالحق المدني من وجوب اشتراط زيادة المبلغ المدعي به على النصاب الذي يجوز للقاضي الجزئي الحكم فيه نهائياً.
فقرة رقم -1
رفع المدعي بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنح المنشية ضد الطاعن. واتهمه بأنه في المدة بين 21 مايو سنة 1923 و29 نوفمبر سنة 1925 بالمنشية بإسكندرية بدد خاتما من ألماس إضرارا به سلم إليه على وجه الوكالة لأجل بيعه لمنفعة المدعي المذكور. وطلب معاقبته بالمادة 296 من قانون العقوبات مع الحكم له بمبلغ 25 جنيها تعويضا.
وبجلسة المرافعة قال المدعي إن المتهم رهن له الخاتم المدعي بتبديده نظير مبلغ 25 جنيها واسترده منه ثانيا بمقتضى كتابة لبيعه بمعرفته وسداد قيمة الرهن ولم يسدد. فقال المتهم إنه سدد للمدعي مبلغ الرهن ومبالغ أخرى بغير كتابة وإنه يداينه في مبلغ عشرين جنيها ولذلك رفع دعوى فرعية يطالبه بهذا المبلغ.
وبعد أن سمعت تلك المحكمة الدعويين حكمت فيهما حضوريا بتاريخ 27 يناير سنة 1926 ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 25 جنيها على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومائة وخمسين قرشا أتعابا للمحاماة ورفض الدعوى الفرعية وإلزام رافعها بمصاريفها.
استأنف المتهم هذا الحكم في 6 فبراير سنة 1926. وعند نظر الاستئناف أمام محكمة إسكندرية الابتدائية دفع المدعي بالحق المدني فرعيا بعدم قبوله لأن نصاب الدعوى مما لا يجوز استئنافه فقضت المحكمة حضوريا بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1926 بقبول الدفع الفرعي وعدم قبول الاستئناف شكلا وألزمت المتهم بالمصاريف. فطعن المتهم على هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 23 أكتوبر سنة 1926 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في 27 منه.