الطعن رقم 1334 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-3-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص بالمسائل الفرعية
⚖️ اعتراف
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ خبرة
⚖️ الدفع بوقف الدعوى المدنية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية إسماعيل حفيظ ومحمد صفوت وسيد شرعان ومحمد علي بليغ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما ينعاه الطاعن من التفات الحكم المطعون فيه عن دلالة دفاعه الذي تمسك به من أنه لم يقم بالبناء أو الهدم, مردود بما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ولأن المحكمة لا تلتزم بأن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها الدفاع عن المتهم كما أن استناد الحكم المطعون فيه إلى أدلة الإدانة التي أوردها يتضمن إطراحه لدفاع المتهم على نفي التهمة. ولما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى في بيان كاف على نحو ما تقدم, وأبرز ما جاء به من أنه ثبت من المعاينة التي أجراها الخبير ومن كتاب الإدارة الهندسية لحي شرق القاهرة أن العقار موضوع الاتهام يدخل جميعه ضمن توسيع الشارع وخط التنظيم وأن المباني التي قام الطاعن بهدمها هي غير المباني التي تولت البلدية هدمها, فإن ما نعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه. كما أنه لا محل لما أثاره الطاعن من أن الهدم المنسوب إليه قامت به إدارة الإسكان والمرافق بمراقبة شرق القاهرة حيث فرق الخبير في تقريره الذي اعتمد عليه الحكم في قضائه بين الهدم السابق الذي أجراه الطاعن للبناء القديم, والهدم التالي الذي أجرته إدارة الإسكان والمرافق بعد إقامة الطاعن البناء الجديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأمر في تقدير آراء الخبراء من إطلاقات محكمة الموضوع, إذ هو متعلق بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ولا معقب عليها فيه. وأن أخذ المحكمة بتقرير الخبير واطمئنانها إليه مفاده أن ما وجه إليه من مطاعن لا يستند إلى أساس فلا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما يثيره الطاعن من تعييب الحكم المطعون فيه من تعويله على تقرير الخبير في أن العقار موضوع الاتهام يقع جميعه داخل خط التنظيم في حين أن المستندات التي قدمها الطاعن تفيد أن البناء كان قائما قبل صدور قرار التنظيم لا يكون له محل لما سلف, ولما هو مقرر أيضاً من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه وإذ كان من المقرر أن أعمال البناء والتعلية والتدعيم محظورة من وقت اعتماد خط التنظيم في الأجزاء البارزة عنه, وكان الثابت سواء من تقرير الخبير أو من المحضر المحرر بمعرفة مهندس التنظيم أن البناء الذي أقامه الطاعن وقع في الأجزاء البارزة عن خط التنظيم بما تتحقق به أركان الجريمة التي دين بها, فإنه لا تناقض بين ما جاء بتقرير الخبير من ثبوت أن العقار جميعه يدخل ضمن توسيع الشارع وخط التنظيم وبين ما أثبته مهندس التنظيم بمحضره من أن الطاعن أقام البناء في أرض المنفعة العامة, ذلك أن الأرض الداخلة ضمن خط التنظيم لا تخرج عن كونها. أرضاً خصصت للمنفعة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وفي خصوص ما أثاره الطاعن من عدم استجابة المحكمة إلى طلب وقف الدعوى لحين الفصل في طعنه حول قانونية قرار الهدم من القضاء الإداري فمردود بأنه وإن كان من المقرر أنه ليس للمحاكم الجنائية تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه, فإذا عرضت للمحكمة أثناء نظرها الدعوى مسألة من اختصاص القضاء الإداري يتوقف الفصل في الدعوى على الفصل فيها يتعين عليها أن توقف الدعوى حتى يفصل في هذه المسألة من الجهة المختصة إلا أنه من المقرر أيضاً أنه يشرط في الدفع بطلب الإيقاف إلى حين الفصل في مسألة فرعية أن يكون جدياً غير مقصود به مجرد المماطلة والتسويف وأن تكون المسئولية متوقفة على نتيجة الفصل في المسألة المدعى بها, فإذا رأت المحكمة أن المسئولية الجنائية قائمة على كل حال فلا محل للإيقاف. لما كان ذلك, وكان الطاعن فضلاً عن أنه لم يقدم أي دليل للمحكمة على إقامة الطعن المشار إليه...... القضاء الإداري, فإن البين من مساق دفاعه ودلالة مستنداته أنه يوجه مطعنه في الطعن المذكور إلى قرار الهدم الصادر من السلطة القائمة على أعمال التنظيم...... أن أقام الطاعن البناء خارج خط التنظيم مما لا يتعلق بأمر مسئوليته عن أعمال الهدم التي أسندت إليه والسابقة على صدور قرار الهدم المطعون عليه من جانبه أمام القضاء الإداري وهو ما كشف عنه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وتأيد بأقوال الطاعن لذاته بمحضر الشرطة المؤرخ 28/2/1968 في الدعويين 121, 123 لسنة 1968 جنح مصر الجديدة, هذا بالإضافة إلى أن الطاعن قال بلسان محاميه بالجلسة أن مصير الطعن المقام منه أمام جهة القضاء الإداري كان الرفض مما يدل على عدم جديته وإذ انتهت المحكمة بحكمها المطعون فيه إلى إدانة الطاعن عن التهم المسندة إليه, فإنها تكون قد ارتأت ضمناً عدم وقف سير الدعوى الجنائية لاستصدار حكم من جهة القضاء الإداري ملتزمة تطبيق الحكم القانوني الصحيح ويكون تعييب بقالة الخطأ في تطبيق القانون لا سند له. وإذ كان ما تقدم فإن الدفع الذي أبداه المدافع عن الطاعن بوجوب وقف الدعوى يكون دفعاً ظاهر البطلان فلا تثريب على المحكمة أن هي سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة أو في تحقيق إداري متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب, فإن ما ذهب إليه الطاعن من تعييب الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
أقامت النيابة العامة الدعوى على الطاعن بوصف أنه في يوم 3 فبراير سنة 1968 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: (1) أقام بناء قبل الحصول على ترخيص. (2) أجرى أعمال البناء في الأجزاء البارزة خطوط التنظيم. وطلبت عقابه بنصوص القانون رقم 45 لسنة 1962 ولائحته التنفيذية. وبجلسة أول مايو سنة 1968 قضت محكمة مصر الجديدة الجزئية غيابيا بتغريم المتهم خمسمائة قرش وضعف رسم الترخيص عن الجريمة الأولى وتصحيح الأعمال المخالفة عن الجريمة الثانية. استأنف المحكوم عليه هذا الحكم. كما أقامت النيابة العامة الدعوى رقم 123 لسنة 1968 على الطاعن بوصف أنه (أولا) هدم بناء بدون ترخيص (ثانيا) هدم بناء بدون موافقة اللجنة المختصة. وطلبت عقابه بنصوص القانونين 45 لسنة 1962 و178 لسنة 1961 وبجلسة 29 مايو سنة 1968 قضت محكمة جنح مصر الجديدة غيابيا بتغريم المتهم خمسة جنيهات وضعف رسوم الترخيص عن الجريمة الأولى وغرامة تعادل ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم وتبلغ 150 ج عن الجريمة الثانية. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. واستأنفت النيابة العامة الحكم الغيابي. وبجلسة 28 أبريل سنة 1969 قضت محكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) في استئناف النيابة بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وبجلستي 23 يناير سنة 1969 و13 مايو سنة 1971 قررت المحكمة الاستئنافية ضم الاستئنافين رقمي 4662 لسنة 1968 و2193 لسنة 1969 إلى الاستئناف رقم 3382 لسنة 1968 ثم قضت في الاستئنافات الثلاثة بحكمها المطعون فيه بجلسة 13 مايو سنة 1971 (أولا) في الاستئناف رقم 5382 لسنة 1968 برفضه وتأييد الحكم المستأنف (ثانيا) في الاستئنافين رقمي 4662 لسنة 1968 و2193 لسنة 1969 بإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم خمسمائة قرش وضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى وإزالة الأعمال المخالفة عن التهمة الثانية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيهم من جديد (هيئة استئنافية أخرى) قضت محكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) للمرة الثانية في موضوع الاستئنافات الثلاثة بإلغاء جميع الأحكام المستأنفة وتغريم المتهم 500 قرش وإلزامه بضعف الرسم المستحق عن الترخيص عن التهمة الأولى في جميع الدعاوى وبتصحيح الأعمال المخالفة عن التهمة الثانية في الجنحة رقم 121 لسنة 1968 بلدية مصر الجديدة وبتغريمه 150 ج المعادل لثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم عن التهمة الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض لثاني مرة... الخ.