⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1315 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1977-6-5 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استيراد
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وبعيش محمد رشدي ومحمد محمد وهبه وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت أن الدعوى الماثلة قد رفعت من قبل صدور القانون الجديد رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، ومن ثم فلا يسري عليهما ما ورد بنص المادة 15 منه من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء في الجرائم المذكورة فيه إلا بناء على طلب كتابي من وزير التجارة أو من يفوضه لما هو مقرر من أحكام المادة الخامسة من قانون العقوبات لا تسري إلا بالنسبة للمسائل الموضوعية دون القواعد الإجرائية، إذ الأصل أن الإجراء الذي يتم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون. ولما كان القانون المطبق رقم 95 لسنة 1963 في شأن تنظيم الاستيراد - الذي يحكم واقعة الدعوى وتم رفعها في ظله - قد خلا من نص مماثل للنص الوارد في المادة 15 من القانون الجديد رقم 118 لسنة 1975 بشأن الطلب المشار إليه، فإن تمسك الطاعن بأحكام هذا النص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ما يتحدى به الطاعن من أن السلع التي استوردها مسموحاً للأفراد باستيرادها بعد صدور القانون الجديد، بل ومنذ صدور القانون رقم 137 لسنة 1974 ببعض الأحكام الخاصة بالاستيراد والتصدير والنقد، في غير محله ما دام الحكم قد أثبت - أن فعل الاستيراد قد وقع من الطاعن بقصد الاتجار، ذلك بأنه وإن كان القانون رقم 137 لسنة 1974 الذي لا يزال معمولاً به وقنن الإجراءات التي اتخذت من قبل في سبيل تحقيق سياسة الانفتاح الاقتصادي بصدور قرار وزير المالية رقم 64 لسنة 1974 بشأن تطوير السوق الموازية للنقد الذي بقى بدوره قائما، وبصدور قراري وزير التجارة الخارجية رقمي 73 لسنة 1974 بالإجراءات التنفيذية لهذا القرار و 286 لسنة 1974 بشأن السلع المسوح بتوريدها إلى البلاد تطبيقاً للقرار ذاته - قد أجاز في المادة الأولى منه السماح للأفراد ووحدات القطاع الخاص بالاستيراد من الخارج في نطاق السوق الموازية وفقاً للشروط والأوضاع التي تحددها القواعد المنظمة لها على أن يصدر وزير التجارة قراراً بالقواعد والإجراءات التي تنظم عمليات الاستيراد المشار إليها كما أجاز في الفقرة الأولى من المادة الثانية منه للمصريين الحائزين على موارد بالنقد الأجنبي تدخل في نطاق السوق الموازية أن يقوموا باستخدامها في الاستيراد العيني للسلع التي يصدر بها قرار من وزير المالية والتجارة، إلا أنه لم يبح - لا هو، ولا القانون رقم 118 لسنة 1975 اللاحق عليه - للأفراد استيراد السلع تلقائياً دون طلب، بصفة مطلقة - ولو كان ذلك بقصد الاتجار - ذلك بأن القانون رقم 137 لسنة 1974 لم ينص على إلغاء القانون المطبق رقم 95 لسنة 1963 الذي يؤثم هذا الفعل متى توافر ذلك القصد، وإنما أقتصر على النص في المادة الرابعة منه على إلغاء كل حكم يخالف أحكامه فحسب، ولا يوجد ثمة تعارض بين أحكامه وبين استمرار بقاء الفعل المذكور مؤثماً بالقانون المطبق. يؤيد ذلك أن القانون رقم 118 لسنة 1975 - الذي حل محل القوانين أرقام 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد و202 لسنة 1959 في شأن التصدير و15 لسنة 1963 المطبق - إنما صدر لتأكيد المدى الذي حققته سياسة الانفتاح، بل وللانطلاق إلى الأمام بشكل أكثر مرونة ومع ذلك فقد صرح في الفقرة الأولى من المادة الأولى بأن يكون استيراد احتياجات البلاد السلعية عن طريق القطاعين العام والخاص، وبأن للأفراد حق استيراد احتياجاتهم للاستعمال الشخصي أو الخاص، وذلك مباشرة أو عن طريق الغير على أن يصدر وزير التجارة قراراً بتحديد الإجراءات والقواعد التي تنظم عمليات الاستيراد، وفرض في المادة 15 منه العقاب على مخالفة أحكام المادة الأولى أو القرارات المنفذة لها. وقد تردد هذا المعنى في الباب الأول من اللائحة التنفيذية لهذا القانون - الصادر بها قرار وزير التجارة رقم 1336 لسنة 1975 - التي خصصت في ذلك الباب للاستيراد فصلين رصدت أولهما لعموم استيراد احتياجات البلاد السلعية ونصت فيه على أن تشكل لجنة مشتريات بالوكالة التجارية بشركة مصر للاستيراد والتصدير تختص بالنظر في احتياجات القطاع الخاص والقطاع الحرفي ولجنة مشتريات أخرى بوزارة السياحة تختص بالنظر في احتياجات القطاع الخاص السياحي، وعلى أن تلتزم كافة لجان المشتريات بقيد جميع شركات القطاع العام التجارية بسجلات الموردين، وعلى أن تقدم العطاءات إلى لجان المشتريات المختصة من شركات القطاع العام التجارية أو من وكيل تجاري مصري مقيد بسجل الوكلاء التجاريين أو من شركة قطاع عام مقيدة بالسجل التجاري ومن ضمن نشاطها الاستيراد، وعلى أن تقدم العطاءات الخاصة بالاستيراد بطرق معينة ذكرت تحديداً. بينما عقدت الفصل الثاني من الباب المذكور لخصوص استيراد السلع للاستعمال الشخصي أو الخاص دون الاتجار، وأبانت فيه أن للأفراد استيراد احتياجاتهم للاستعمال الشخصي أو الخاص من مواردهم الخاصة وتفرج عنها الجمارك مباشرة بالشروط المبينة تفصيلاً في المادة 15. ثم أصدر وزير التجارة القرار رقم 227 لسنة 1976 - بناء على كل من القانون رقم 137 لسنة 1974 والقانون رقم 118 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية وعلى قرار وزير المالية رقم 64 لسنة 1974، وذلك حسبما يبين من مطالعة ديباجته - ونص في المادة الأولى منه على تشكيل لجنة للبت في توريد البضائع و طلبات الاستيراد، كما نص في الفقرة "أ" من المادة الثانية منه على أنه "يجوز للمصريين الجائزين على موارد بالنقد الأجنبي تدخل بطبيعتها ضمن موارد السوق الموازية للنقد أن يقوموا بتحويلها إلى البلاد في شكل عيني فيما عدا السلع المرفقة بالكشف رقم (1) ثم نص في المادة الثامنة منه على أن" يفرج عن طريق الجمارك مباشرة عن السلع التي ترد طبقاً للمادة (2) فقرة (أ) من هذا القرار التي لا تجاوز قيمتها وقت التعاقد ما يعادل خمسة آلاف جنيه مصري بالعملة الحرة وبالسعر الرسمي بعد اتخاذ الإجراءات الجمركية. وفي حالة تجاوز القيمة المشار إليها يعرض الأمر على اللجنة المشار إليها في المادة (1) من هذا القرار..." وقد وردت هذه النصوص على غرار المواد 1 فقرة (أ) و2 و8 من قرار وزير التجارة السابق رقم 73 لسنة 1974، بل ومع توسع أكثر في أنواع السلع المسوح باستيرادها من الموارد الخاصة، ومؤدى ذلك كله أن الإفراج المباشر عن السلع كان - رغم صدور القرارات الخاصة بتحقيق سياسة الانفتاح الاقتصادي - ولم يزل مقصوراً على حالة استيرادها للاستعمال الشخصي أو الخاص، وأن ذلك لا يتعارض البتة مع حظر استيرادها الأفراد للسلع تلقائياً بقصد الاتجار - وهو الفعل المؤثم في القانون المطبق رقم 95 لسنة 1963 كما سلف القول، والذي ظل مؤثماً من بعده كذلك بصريح نصوص القانون رقم 118 لسنة 1975 الذي حل محله ولائحته التنفيذية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن العقوبة المقررة في القانون رقم 118 لسنة 1975 للجريمة التي دين بها الطاعن أخف من تلك الواردة بالقانون المطبق رقم 95 لسنة 1963، ذلك بأنها - في المادة الثالثة من القانون المطبق - إنما هي الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألف جنية أو إحدى هاتين العقوبتين علاوة على تعويض لا يقل عن 20 % من قيمة المضبوطات ولا يجاوز 50 % من قيمتها وعلى الحكم بمصادرة السلع موضوع الجريمة أو بتعويض يعادل ثمنها إذا لم يتيسر مصادرتها بينما هي في المادة 15 من القانون الجديد غرامة - فحسب - لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه علاوة على الحكم بمصادرة السلع موضوع الجريمة، ومن ثم فإن القانون الجديد يعد - من هذه الوجهة فقط - قانوناً أصلح للطاعن، وكان على الحكم المطعون فيه إتباعه دون غيره في هذا الخصوص عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات - لأنه صدر بعد وقوع الفعل وقبل 12 من يونيه سنة 1976 - تاريخ صدور الحكم المطعون فيه - أما والحكم لم يفعل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه استورد البضائع المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والتي لها الصفة التجارية من خارج جمهورية مصر العربية بقصد الاتجار فيها حالة كون استيراد السلع بقصد الاتجار مقصورا على شركات القطاع العام أو تلك التي يساهم فيها القطاع العام. وطلبت عقابه بالمواد 5 و13 و121 و122 و124 من القانون رقم 66 لسنة 1962والمادتين 1 و3 من القانون رقم 95 لسنة 1963 والمادتين 45 و47 من قانون العقوبات. وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بتعويض جمركي. ومحكمة النزهة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وتعويض جمركي قدره 1193ج و940 م وتعويض للخزانة قدره 400ج. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ........... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 27 أبريل سنة 1975 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع (أولا) بنقض الحكم المطعون فيه وبانقضاء الدعوى الجنائية للتصالح بالنسبة لجريمة الشروع في التهريب موضوع التهمة الأولى (ثانيا) بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لجريمة الاستيراد موضوع التهمة الثانية وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى من جديد حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ.......... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.