⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1292 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1977-5-1 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: خيانة الامانة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تبديد
⚖️ خبرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، وأحمد علي موسى، ومحمد وجدي عبد الصمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن المتهم تسلم الأخشاب من المدعية بالحق المدني بموجب عقد اتفاق مؤرخ في الخامس من نوفمبر سنة 1971 لتصنيعها وتركيبها في عمارتها إلا أنه لم يقم بتصنيعها كلها وامتنع عن رد ما تبقى منها ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن في شأن تكييف العقد ورد عليه بقوله "وحيث إنه لما كان لمحكمة الموضوع حق تفسير العقود على الوجه الذي تراه مفهوماً منها فإن عقد الاتفاق المبرم بين المدعية والمتهم هو عقد من عقود الأمانة التي حصلتها المادة 341 ع". لما كان ذلك، وكانت المادة 341 من قانون العقوبات إذ نصت على تجريم اختلاس أو تبديد الأشياء التي تسلم على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن وذكرت في نهاية عقود الأمانة حالة من ".... كانت (الأشياء) سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجرة أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو لغيره ..." فإن مفاد هذه العبارة من النص أن حكم هذه المادة لا ينصرف إلى حالة عقد الوكالة - حسبما هو معرف في المادة 699 من القانون المدني - الذي بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل فحسب، بل يندرج تحت حكمها أيضاً حالة الشخص الذي يكلف بعمل مادي لمنفعة مالك الشيء أو غيره. يؤكد ذلك أنه في النص الفرنسي للمادة 341 وضعت كلمة "عامل" بعد كلمة "وكيل" بما يقطع أن حكمها يشمل الأشخاص الذين يكلفون بعمل قانوني أو بعمل مادي لمنفعة المالك أو غيره ومن ثم فإن اختلاس أو تبديد العامل للأشياء المسلمة إليه لتصنيعها أو إصلاحها لمنفعة مالكها أو غيره يكون مؤثماً في حكم المادة 341 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في أنه قد تسلم الأخشاب من المدعية بالحق المدني لتصنيعها لحسابها مقابل أجر، فإن امتناعه عن رد ما تبقى منها يكون مؤثماً وفق نص المادة 341 سالفة الذكر. ولا مصلحة للطاعن من تعييب الحكم فيما أخطأ فيه - في موضع منه - من تكييفه عقد الاتفاق المبرم بين الطاعن والمدعية بالحق المدني بأنه عقد وديعة طالما أن الوصف القانوني الصحيح للواقعة حسبما تقدم - تنطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات التي عامل الحكم الطاعن بها وأوقع عليه العقوبة المنصوص عليها فيها، ومن ثم فإن ما ينعيه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من حق المحكمة أن تستنبط معتقدها من أي دليل يطرح عليها، وليس ثمة ما يمنع محكمة الجنح من أن تأخذ بتقرير خبير قدم للمحكمة المدنية متى اطمأنت إليه ووجدت فيه ما يقنعها بارتكاب المتهم للجريمة، ولها أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ بما تراه وتطرح ما عداه إذ أن الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما تضمنه تقرير دعوى إثبات الحالة من وجود عجز في الأخشاب التي تسلمها الطاعن وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في ذلك أمام محكمة النقض ما دام استنادها إلى التقرير السابق ذكره سليماً وهي غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من ندب خبير ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذ هذا الإجراء.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه بدد المنقولات المبينة بعريضة الدعوى والمملوكة لها وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.