⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1194 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-5-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سقوط الدعوى بمضى المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الظاهر لأول وهلة من نص المادتين 172 و255 من قانون تحقيق الجنايات أن بينهما شيئاً من التناقض إلا أنه تناقض ظاهري لا يلبث أن يزول إذا ما قورنت أحكامهما بشئ من الدقة والإمعان، إذ يتضح من هذه المقارنة أن الحالة التي وضعت من أجلها المادة 172 هي خلاف الحالة التي استلزمت وضع المادة 255. فالمادة الأولى خاصة بالخصم الذي ينضم إلى دعوى عمومية مقامة فعلاً ويقيم نفسه فيها مدعياً بحق مدني وهو ما يعرف فقهاً بالطرف المنظم (Partie jointe). وأما المادة 255 فهي خاصة بالشخص الذي يلجأ مباشرة إلى المحكمة الجنائية مطالباً بحقوقه المدنية فتتحرك بدعواه نفس الدعوى العمومية التي لم تكن مقامة من قبل ويعرف فقهاً بالطرف الأصلي (partie principate). وإذن فلكل مجني عليه الحق في أن يلجأ بالنسبة لحقوقه المدنية للقضاء الجنائي. وإذا ما فعل ذلك اعتماداً على أن الدعوى العمومية مرفوعة فعلاً من جانب النيابة فقد حق له السير في دعواه المدنية لدى المحكمة الجنائية وحق على هذه المحكمة الجنائية - وقد ارتبطت بالدعوى - أن تسير في نظرها إلى النهاية ولو ظهر في أثناء السير أن الدعوى العمومية قد سقطت. فإن لم يكن ثمة دعوى جنائية قائمة بسبب انقضاء المدة المقررة لسقوطها فإنه لا يجوز للمجني عليه أن يلجأ مباشرة للقضاء الجنائي، بل له إذا شاء أن يرفع دعواه أمام المحكمة المدنية وحدها.
فقرة رقم -1
أقامت النيابة العامة هذه الدعوى على هذا المتهم (...............) واتهمته بأنه في يوم 21 يناير سنة 1923 بناحية الجمالية بمركز دكرنس حرض هو وآخر ............... الفاعل الأصلي واتفقا معه على اختلاس كمية من برسيم محجوز عليه قضايا لصالح ............... فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وهذا الاتفاق. وطلبت معاقبته بالمواد 275 و280 و40 فقرة أولى من قانون العقوبات. وبتاريخ 3 سبتمبر سنة 1924 قضت محكمة جنح دكرنس الجزئية غيابيا وعملا بالمواد المذكورة والفقرة الثانية بدلا من الأولى للمادة 40 عقوبات بحبس المتهم شهرين حبسا بسيطا وكفالة ستمائة قرش على اعتبار أنه هو الذي باع البرسيم المحجوز عليه. عارض المتهم في هذا الحكم وفي أثناء نظر المعارضة دخل في الدعوى ............... وقال إن والده هو المجني عليه وإنه هو يدعي مدنيا بصفته وكيلا عنه ويطلب الحكم على المتهم بمبلغ خمسة وعشرين جنيها تعويضا. فدفع الحاضر مع المتهم: أولا ببطلان ورقة الاتهام لأن المحكمة غيرت وصف التهمة بأن جعلته فاعلا أصليا دون أن تعلنه النيابة بهذه التهمة، وثانيا بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها في أثناء نظر المعارضة لأول مرة. وبعد أن سمعت المحكمة المذكورة الدعوى أصدرت فيها حكما حضوريا بتاريخ أول أبريل سنة 1925 وعملا بالمادتين 275 و280 عقوبات: أولا بعدم قبول الدعوى المدنية وألزمت المدعي المدني بمصاريفها. وثانيا بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للعقوبة وإلغائه بالنسبة للنفاذ وأمرت بإيقافه عملا بالمادة 52 عقوبات وأنذرته بما يقضي به نص المادة 54 عقوبات. وذلك على اعتبار أنه مبدد وأن الحادثة حصلت بتاريخ 6 يناير سنة 1923 وقالت المحكمة في أسباب حكمها عن الدفع ببطلان ورقة الاتهام إنه غير وجيه للأسباب التي ذكرتها ولم يأت لهذا الدفع ذكر في منطوق الحكم المذكور. فاستأنف المتهم والمدعي بالحق المدني هذا الحكم في 8 و9 أبريل سنة 1925 وقد تمسك المتهم أمام محكمة الاستئناف بدفعه ببطلان ورقة الاتهام. ومحكمة المنصورة الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية سمعت موضوع هذين الاستئنافين وقضت فيهما حضوريا بتاريخ 4 نوفمبر سنة 1925 بقبولهما شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدفع ببطلان إجراءات الحكم الغيابي الصادر من محكمة دكرنس الجزئية بتاريخ 3 سبتمبر سنة 1924 وإحالة الأوراق إلى النيابة لإجراء شؤونها فيها. جاءت النيابة بعد ذلك وأعلنت المتهم بالحضور أمام محكمة جنح دكرنس الجزئية باعتباره معارضا في الحكم الغيابي الذي ألغته محكمة ثاني درجة "حكم 3 سبتمبر سنة 1924". وبإحدى جلسات المرافعة طلبت من المحكمة تأجيل الدعوى لتعديل الوصف. وبتاريخ 20 يوليه سنة 1926 أعلنت النيابة المتهم بالحضور لجلسة أول سبتمبر سنة 1926 بتهمة أنه في يوم 6 يناير سنة 1923 بناحية الجمالية بدد زراعة برسيم مملوكة له ومحجوزا عليها قضائيا لصالح ............... بأن باعها لآخر. ودخل ............... مدعيا بحق مدني وطلب الحكم له عليه بمبلغ خمسين جنيها تعويضا. عند ذلك دفع الحاضر مع المتهم: (أولا) باعتبار القضية المنظورة أمام المحكمة الآن قضية جديدة لا معارضة في حكم غيابي. (ثانيا) الحكم بسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية لمضي ثلاث سنوات على إعلانها. (ثالثا) بطلان ورقة الاتهام لخطأ البيانات التي اشتملت عليها بأن الزراعة المبددة لم تكن بناحية الجمالية وأن المجني عليه لم يكن ................ وطلبت النيابة رفض هذا للأسباب التي أبدتها ولأن الإجراءات مستمرة فلم تمض المدة لسقوط الحق في رفع الدعوى. وبتاريخ 15 سبتمبر سنة 1926 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدفع الفرعي بسقوط الحق في إقامة الدعوى وحددت جلسة 27 أكتوبر سنة 1926 لنظر الموضوع وفيها حكمت بقبول المعارضة شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه "حكم 3 سبتمبر سنة 1924" مع إلزام المعارض بمصاريف المعارضة وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسين جنيها مصريا والمصاريف المدنية وقد جاء في أسباب هذا الحكم ما يأتي: "وحيث إن الحكم الصادر بتاريخ أول أبريل سنة 1925 في محله لأسبابه فترى المحكمة تأييده" مع أن هذا الحكم صادر في المعارضة وقضى بعدم قبول الدعوى المدنية. فاستأنف المتهم هذين الحكمين الصادرين في الدفع الفرعي وفي الموضوع وقد تمسك أيضا لدى المحكمة الاستئنافية بالدفوع التي سبق أن تمسك بها. وبعد أن سمعت محكمة المنصورة الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية موضوع هذين الاستئنافين قضت فيهما حضوريا بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1927 بقبولهما شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكمين الصادرين في 15 سبتمبر و27 أكتوبر سنة 1926 وبرفض الدفع الفرعي الأول وقبول الدفعين الآخرين وسقوط الحق في رفع الدعوى العمومية وعدم قبول الدعوى المدنية وألزمت المدعي بالحق المدني بالمصاريف. وبتاريخ 29 أكتوبر سنة 1927 طعن ............... بصفته مدعيا بحق مدني في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا ببيان أسباب طعنه في 30 منه.