⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1159 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1977-5-8 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جلب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية أحمد فؤاد جنينه، وبعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - غير مقصور على صورة استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً فحسب، بل إنه يمتد ليشمل كذلك كافة الصور التي يتحقق بها نقل المخدر- ولو في داخل نطاق ذلك المجال - على خلاف أحكام الجلب المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التي رصد لها المشرع الفصل الثاني من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها، فاشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التي بينها بيان حصر وبالطريقة التي رسمها على سبيل الإلزام والوجوب، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله، وإيجابه على مصلحة الجمارك تسلم هذا الإذن من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة، وتحديده كيفية الجلب بالتفصيل ويؤكد هذا النظر - فوق دلالة المعنى اللغوي للفظ "جلب"، أي ساق من موضع إلى آخر - أن المشرع لو كان يعني الاستيراد بخاصة لما عبر عنه بالجلب بعامة، ولما منعه مانع من إيراد لفظ "استيراد" قرين لفظ "تصدير" على غرار نهجه في القوانين الخاصة بالاستيراد والتصدير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعنين نقلا الجوهر المخدر من المركب الأجنبي خارج بوغاز رشيد - في نطاق المياه الإقليمية - على ظهر السفينة إلى داخل البوغاز، على خلاف أحكام القانون المنظمة لجلب الجواهر المخدرة - وأخصها استيفاء الشروط التي نص عليها، والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة التي حددها - فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد أورد في بيان واقعة الدعوى أن الطاعنين الثاني والثالث قاما - بناء على تكليف من رئيس البحارة الطاعن الأول - بفض محتويات الأجولة العشرين التي نقلاها من المركب الأجنبي إلى ظهر السفينة ووضعا أكياس النايلون المعبأة بالأفيون، التي كانت بداخل تلك الأجولة - بواقع أربعين كيساً في الجوال الواحد. في مكان خفي بجسم السفينة، عبارة عن حاجز مفرغ صنع بين حجرة الماكينة وحجرة الثلاجة له فتحة في جدار هذه الحجرة لها غطاء يثبت بطريق الحشر ولا يظهر للعيان، وقد أدخلا كميات الأفيون من الفتحة وأحكما تركيب الغطاء بحيث لم يمكن الاهتداء إليها إلا بعد قيام رجال حرس السواحل بتفتيش السفينة بحثا عنها قرابة ثلاث ساعات وبعد شروعهم في كسر أجزاء من جدار الثلاجة، ثم استخلص الحكم - من واقع أدلة الثبوت في الدعوى - توافر أركان الجريمة في حق الطاعنين بقوله وإذ يثبت من أدلة الثبوت سالفة الإشارة إليها اشتراكهما في تفريغ المخدرات من حمولتها ونقلها إلى المخبأ السري بالثلاجة فهو يفصح عن فعل من جانبهم يسهم بذاته في إتمام عملية جلب المخدر بمدلولها القانوني، لما كان ذلك، وكان هذا الذي ساقه الحكم من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها كافياً في الدلالة على توافر علم الطاعنين بكنة الجواهر المخدر المضبوط الذي استخرجاه بأكياسه من الأجولة التي نقلاها من المركب الأجنبي، وأخفياه في مخبأ سري بالسفينة - توافراً فعلياً - بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن الحكم يكون مبرأ من قالة القصور في التسبيب التي يرميه بها الطاعنان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 9 من أبريل سنة 1970 بدائرة مركز رشيد محافظة البحيرة جلبوا جواهر مخدرة (أفيونا) بغير ترخيص وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمواد 1 و2 و3 و4 و33/أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1960 والبند 1 من الجدول المرفق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و30 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهم ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهم (الطاعنين) في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.