الطعن رقم 1081 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-1-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ اسباب الطعن - تصدرها
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش رشدي، ومحمد وجدي عبد الصمد، ومحمد فاروق راتب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تنتهي بمجرد وقوع التزوير في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت، واعتبار يوم ظهور التزوير تاريخاً للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها في تاريخ سابق، وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن تزوير المحرر حصل في تاريخ معين وأن الدعوى العمومية عنه قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقتضيها. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أنه اعتبر تاريخ جريمة التزوير هو تاريخ تقديم المحرر المزور في الدعوى المدنية التي كانت مرددة بين الطاعن والمدعيتين بالحق المدني، وهو وإن كان يصلح رداً في شأن استعمال الطاعن المحرر المزور مع علمه بتزويره إلا أنه منبت الصلة بدفاعه في جريمة التزوير إذ لم يفصح عن بيان علة اعتباره تاريخ جريمة التزوير هو تاريخ تقديم المحرر المزور في تلك الدعوى ولم يواجه الدفع على حقيقته ولم يفطن إلى فحواه، ومن ثم لم يقسطه حقه ويعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه لاسيما وأن اتخاذ النيابة العامة يوم 5 من أبريل سنة 1948 وهو تاريخ العقد المزور تاريخاً للجريمة يشهد بجلية هذا الدفع - في خصوص هذه الدعوى - فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لمناقشة وجه الطعن الآخر ولا يعترض على ذلك بأن الحكم أعمل في حق الطاعن المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة مقررة لجريمة استعمال المحرر المزور التي دانه بها لأن التبرير لا يرد حيث يوجد قضاء في الدعوى المدنية مؤسس على ثبوت جريمتي تزوير المحرر واستعماله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 5 من أبريل سنة 1948 بدائرة مركز كفر الزيات محافظة الغربية. أولا: ارتكبا تزويرا في محرر عرفي هو عقد البيع المؤرخ 5 أبريل سنة 1948 وكان ذلك بأن أضيف عليه إمضاء مزور، نسب صدورها إلى المرحوم.... ثانيا: استعملا المحرر المزور سالف الذكر بأن قدماه إلى المحكمة المدنية وطلبت عقابهما بالمادتين 211 و215 من قانون العقوبات. وادعت كل من.... و..... قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة كفر الزيات الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام أولا: بحبس المتهم الثاني (الطاعن) ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وألزامه بأن يؤدي للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ ثلاثين جنيها على سبيل التعويض. ثانيا: ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليه لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.