الطعن رقم 1068 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-1-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقليد المصنفات
⚖️ حق المؤلف
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون حماية حق المؤلف الصادر بالقانون رقم 354 لسنة 1954 يقرر بمقتضى مادته الأولى الحماية لصالح مؤلفي "المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم" ويبين من البند ثانياً من المادة السادسة أن حق المؤلف في استغلال مصنفه يتضمن نقل المصنف إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور منه تكون في متناول الجمهور ويتم هذا بصفة خاصة عن طريق الطباعة أو الرسم أو الحفر أو التصوير الفوتوغرافي أو الصب في قوالب أو بأية طريقة أخرى من طرق الفنون التخطيطية أو المجسمة أو عن طريق النشر الفوتوغرافي أو السينمائي ويجيز بالفقرة الأولى من المادة 37 منه "للمؤلف أن ينقل إلى الغير الحق في مباشرة حقوق الاستغلال المنصوص عليها في المواد 5 (فقرة أ) و6 و7 (فقرة أ)". وكان القصد الجنائى في جريمة تقليد مصنف منشور بالخارج التي دين الطاعن بها، يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علماً يقيناً بتوافر أركانها، فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد، كان لزاماً على المحكمة استظهاره إستظهاراً كافياً، وإذ كان القانون يجيز للمؤلف نقل حقه في الاستغلال إلى الغير، وكان الطاعن قد جادل في قيام ذلك القصد، قائلاً بإعتقاده صحة ما قرره له المتهم السادس أن مؤسسته هي ممثلة لدار النشر المدعية بالحقوق المدنية، وأنه طلب إليه مباشرة العمل على مسئولية ذلك المتهم، فإن قول الحكم للتدليل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن "أن القصد الجنائي متوافر مما قرره المتهمون الأول - الطاعن وباقي المتهمين - من علمهم بأن تلك الكتب خاصة بدار النشر المدعية بالحقوق المدنية وإن عللوا أقوالهم بطبعها على القول بأنهم اعتقدوا في صحة ما قرره المتهم السادس من أن مؤسسة الوطن العربي السعودي تمثل دار النشر التي تحتكر تلك المؤلفات وهذا الدفاع من جانبهم هو من قبيل دفع الاتهام عنهم إذ لا يتأنى من القائمين بعمليات الطبع وهي مهمتهم الاستناد إلى مجرد قول لا يعززه دليل للقيام بطبع كتب ثابت على النسخ التي قاموا بطبع مثيلها أنها خاصة بدار النشر المدعية بالحقوق المدنية وبأنها طبعت في هونج كونج". لا يكفي لتوافره وقد كان على المحكمة تحقيق ذلك الدفاع بلوغاً لغاية الأمر فيه، هذا إلى أن ما أورده الحكم من أنه ثابت على المصنف طبعه في هونج كونج، لا يجدي في توافر القصد، إزاء ما هو ثابت بالحكم نفسه من أن الفعل مثار الإتهام قد تم بطريق التصوير وليس بطريق الطباعة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وخمسة آخرين بأنهم في المدة من 15 الى 19 سبتمبر سنة 1966 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة قلدوا في مصر المصنفات المبينة بمحضر التحقيق والمنشورة بالخارج بمعرفة شركة..... وتولى المتهم الأول (الطاعن) شحنها للخارج. وطلبت معاقبتهم بالمواد 1 و2 و47 من القانون رقم 354 لسنة 1954 في شأن حماية حق المؤلف. وادعت دار النشر - المجني عليها - مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة ألف جنيه. ومحكمة جنح عابدين قضت حضوريا للمتهمين الاول (الطاعن) والخامس وغيابيا بالنسبة لباقي المتهمين - اولا - بتغريم كل من المتهمين الأول والسادس خمسين جنيها وتغريم كل من باقي المتهمين عشرين جنيها. ثانيا - مصادرة الأدوات المخصصة للنشر غير المشروع والنسخ المقلدة. ثالثا- إحالة الدعوى المدنية الى محكمة القاهرة الابتدائية لنظرها. فاستأنف المتهم الأول - الطاعن - ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.