الطعن رقم 958 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-5-9
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدى واسماعيل محمود حفيظ والسيد محمد مصرى شرعان ومحمد عبد الحميد صادق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو إقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم تسهيل الإستيلاء بغير حق على مال الشركة أو الإضرار العمدى بمصالحها أو التزوير فى محرراتها طريقاً خاصاً ، و كان الحكم المطعون فيه عول على أقوال شهود الإثبات و ما خلص إليه تقرير لجنة الفحص و ما ثبت للمحكمة من إطلاعها على مستندات الصرف فى ثبوت الإتهام و إدانة الطاعنين ، و كان من المقرر أن تقدير أدلة الدعوى من إطلاقات محكمة الموضوع فلا يعيبه الإلتفات عن أى دفاع موضوعى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم إلتفاته عن الرد على ما أثاره الطاعنان من أوجه دفاع موضوعية و حسبه أنه أورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجرائم المسندة إليهما و لا عليه إن هو لم يتعقب المتهم فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الواقعة قد وضحت للمحكمة مما ساقته من أدلة و قرائن و خلصت إلى صورتها الصحيحة التى إرتسمت فى وجدانها من جماع الأدلة المطروحة أمامها على بساط البحث و التى لها أصل فى الأوراق ، فإنه لا تثريب عليها إن هى أعرضت عن دفاع الطاعنين بمعاينة السيارات أو ضم مستندات أخرى بعد أن توصلت إلى حقيقة الأمر فى الدعوى مما لا يدعو إلى مزيد من التحقيق . لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعنان بشأن دعوى القصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وزن أقوال الشهود و تقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب و متى أخذت بأقوال الشهود دل ذلك على إطراحها جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قول الدفاع بوهمية الإصلاحات مرود بأن المحكمة غير مقيدة بألا تأخذ بالإقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر بل لها أن تركن فى سبيل عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى و ترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع العناصر المطروحة عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها و منتجة فى إكتمال قناعة المحكمة و إطمئنانها إلى ما إنتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الطاعنان لا يماريان فى أن ما حصله الحكم من أقوال الشهود له معينه من الأوراق فلا يعدو الطعن بدعوى الخطأ فى الإسناد أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى إرتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح و هو ما لا يقبل لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة بجلسة 1970/3/11 عرضن على الشاهد الأوارق المودعة بالقضية و طلبت منه الإرشاد عن الفواتير و مدى إتصالها بالمتهمين و ذلك فى حضور الطاعنين و المدافع عنهما . كما عرضت عليه إحدى الفواتير لإبداء ملحوظاته عليها ، الأمر الذى يفيد أن الفواتير المزورة كانت على بساط البحث و المناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيها و يطمئن إلى أنها هى التى دارت مرافعته عليها ، لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين واخرين بانهم خلال الفترة من يناير 1965 حتى يونية سنة 1965المتهمون الاول والثانى والثالث ( اولا) بصفتهم موظفين عموميين الاول رئيس ورشة فرع الزقازيق بشركة النيل العامة لاتوبيس شرق الدلتا التابعة للقطاع العام والثانى المدير المالى لها والثالث رئيس قسم المراجعة والميزانية المالية بها - سهلوا للمتهم الرابع الاستيلاء بغيرحق على مبلغ 2494 ج و500م من مال الشركة المذكورة بأن قاموا باعتماد فواتير غيرصحيحة قدمها المتهم الرابع والتى تفيد القيام بعمليات اصلاح وهمية والتأشير عليها بما يفيد مراجعتها وصلاحيتها للصرف وبذلك مكنوا للمتهم الرابع من صرف قيمتها . ( ثانيا) بصفتهم السابقة احدثوا عمدا اضرارا باموال ومصالح شركة النيل العامة لاتوبيس شرق الدلتا التى يعملون بها بان تسببوا بالطرق السابقة فى ضياع اموالها . المتهمان الاول والثانى ايضا بصفتهما السابقة البيان سهلا للمتهم الرابع الاستيلاء كذلك بغير حق على مبلغ 3113 جنيها من مال الشركة المذكورة بان قام باعتماد فواتير غير صحيحة قدمها المتهم الرابع بقصد اثبات عمليات اصلاح وهمية واشر عليها بما يفيد الاعتماد والصلاحية للصرف فمكناه بذلك من صرف هذا المبلغ . المتهم الرابع ( اولا ) اشترك مع المتهمين الثلاثة الاول بطريق الاتفاق فى ارتكاب الجريمتين سالفتى الذكر بان اتفق معهم على تقديم فواتير غير صحيحة تفيد قيامه باجراء اصلاحات وهمية لصرف قيمتها اليه وذلك بأن اصطنع هذه الفواتير تنفيذا لهذا الاتفاق وقدمها لهم فأشروا عليها بما يفيد الاعتماد والصلاحية للصرف فكان ان تمت هاتين الجريمتين بناء على ذلك الاتفاق . ( ثانيا) ارتكب تزويرا فى محررات شركة النيل العامة لاتوبيس شرق الدلتا التابعة للقطاع العام بان اصطنع الفواتير ارقام 8024 و 8025 و 8028 و 8031 و8030 و 8017 و 8270 و8017 و 8317 و 8368 و 8365 و 8373 و 8376 و 8378 و 8381 و 8384 و 8387 واثبت فيها على خلاف الحقيقة قيامه بإجراء اصلاحات وهمية لبعض معدات الشركة بغية الحصول على قيمة هذه الاصلاحات بغير وجه حق . (ثالثا) استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن حولها لهؤلاء الموظفين لاتخاذ اللازم نحو اعتمادها وصرفها اليه . المتهم الثانى ايضا : اشترك بطريق المساعدة مع موظف حسن النية هو ........... الموظف بالادارة المالية بالشركة فى ارتكاب تزوير فى محررات الشركة هى اوامر الاصلاح المذكورة من واقع الفواتير المزورة سالفة الذكر فكان ان تمت الجريمة بناء على هذه المساعدة . وطلبت من مستشار الاحالة احالتهم الى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فصدر قرار بذلك . ومحكمة جنايات القاهرة قضت فى الدعوى حضوريا ( اولا) بمعاقبة كل من ......( الطاعن الاول ) .......و.......و......... (الطاعن الثانى) بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات . (ثانيا) بعزل المتهمين الثلاثة الاول من وظائفهم . ( ثالثا ) بإلزامهم جميعا برد مبلغ 2994 ج و500م وتغريمهم مثله . ( رابعا ) بإلزام الاول والثانى والرابع برد 3113 وتغريمهم مثله . ( خامسا) باعتبار المدعين بالحق المدنى تاركين لدعواهم وإلزامهم المصاريف . فطعن المحكوم عليهما الاول والرابع فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .