الطعن رقم 950 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-1-10
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، والسيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليها، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، فإن الحكم الذي يقضى بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يتحدث عن نية القتل استقلالا وإنما عرض لها في صدد بيانه لواقعة الدعوى ومؤدى اعتراف الطاعن الثاني في التحقيق. وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص استدلالا منه على توافرها لدى الطاعن من أنه جثم فوق المجني عليها أثناء نومها ولما حاولت الاستغاثة أطبق على عنقها ليكتم نفسها وظل كذلك كاتماً نفسها حتى فاضت روحها - لا يفيد سوى مجرد قصد الطاعن ارتكاب الفعل المادي، وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما دام الحكم لم يكشف عن قيام هذه النية بنفس الطاعن. وكان لا يغني في ذلك ما قاله الحكم في معرض بيانه لمسئولية الطاعن الثاني - من أن الطاعن الأول قصد إزهاق روح المجني عليها ليأمن شرها، إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه وتكشف عنه، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة الأخذ به تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد - من بين ما اعتمد عليه - في إدانة الطاعن على التقرير الطبي الشرعي وإذ عرض لهذا التقرير لم يورد عنه إلا قوله "وثبت من تقرير الطبيب الشرعي الذي تولى تشريح جثة المجني عليها أن وفاتها نتجت عن اسفكسيا الخنق وكتم النفس" وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون أن يبين مضمونه من وصف الإصابات المنسوب إلى الطاعن إحداثها وموضوعها من جسم المجني عليها وكيفية حدوثها حتى يمكن التحقق من مدى مواءمتها لأدلة الدعوى الأخرى وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من التعرف على صحة الحكم من فساده.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من: 1- .......... 2- ....... (الطاعنين) و3- ......... بأنهم في ليلة 4 ديسمبر سنة 1973 بناحية مركز حمادة محافظة البحيرة: المتهمين الثلاثة. قتلوا ..... عمدا بأن اتفقوا على سرقة نقودها وحيلها المبينة بالتحقيقات بأن دخلوا إلى مسكنها بطريق التسور من الخارج وما أن ظفروا بها حتى أطبق أولهم بيديه على عنقها قاصدا من ذلك إزهاق روحها مما نتج عنه إصابتها باسفكسيا الخنق وكتم النفس على النحو الموصوف بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد ارتكبت هذه الجناية بقصد تسهيل سرقة نقودها وحليها سالفتي الذكر من مسكنها الذي اقتحموه عليها بطريق التسور من الخارج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد40 و43 و234/1-2 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمادتين 43 و234/1-2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والمواد 1 و29 و31 و52 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث بالنسبة للمتهم الثالث (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة عشر سنوات (ثالثا) بإحالة الدعوى بالنسبة للمتهم الثالث إلى محكمة الأحداث المختصة للفصل فيما هو منسوب إليه. فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.