الطعن رقم 911 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-1-2
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الدفاع الشرعى
⚖️ اهانة
⚖️ باعث
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ نقابات
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن المغربي نائب رئيس المحكمة, وعضوية أحمد فؤاد جنينه, وبعيش رشدي, ومحمد وهبه, وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 63 من قانون العقوبات إذ نصت بأنه لا جريمة إذا وقع الفعل من الموظف تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه متى حسنت نيته قد أوجبت عليه - فوق ذلك - أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته اعتقادا مبنياً على أسباب معقولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ الإهانة هو بما تطمئن إليه محكمة الموضوع من تحصيلها لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض ما دامت هي لم تخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الإهانة بالقول مجرد تعمد توجيه الألفاظ التي تحمل بذاتها معنى الإهانة، بغض النظر عن الباعث على توجيهها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره بصدد الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص ومن ثم فلم تعد بالحكم حاجة - من بعد ثبوت صدور الألفاظ المهينة من الطاعن - إلى التدليل على أنه كان يقصد بها الإهانة. لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت أن وكيل النيابة انتقل إلى المركز أثر علمه - من شكوى قدمها محامي المحبوسين - بوجودهما فيه بصفة غير قانونية وبقيام الطاعن بحبسهما بدون وجه حق بالرغم من صدور قرار القاضي بالإفراج عنهما، وأن الإهانة قد وقعت على كل من وكيل النيابة والمحامي عن الطاعن - لما أن علم بأمر الشكوى والانتقال وبتولي وكيل النيابة دون إخباره تفتيش السجن - وذلك أثناء قيام وكيل النيابة بإجراء التحقيق المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 43 من قانون الإجراءات الجنائية بديوان المركز وحضور المحامي الشاكي هذا التحقيق بناء على الحق المخول له بالمادتين 83، 85 من قانون المحاماة الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1968، فإن في ذلك ما يحقق وقوع جريمتي الإهانة - المنصوص عليهما في المادتين 133 من قانون العقوبات، 98 من قانون المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الواقع الذي أثبته الحكم أن الدعوى المدنية التي رفعت من رئيس مجلس نقابة المحامين الفرعية بطلب تعويض عن إهانة أحد أعضائها استعمالا لحقه المنصوص عليه في المادة 22 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 40 منه - واللتين خولت أولاهما للنقيب أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بكرامة النقابة أو أحد أعضائها، وجعلت لرئيس مجلس النقابة الفرعية اختصاصات وسلطات النقيب بالنسبة للنقابة الفرعية - فلا يؤثر في قبول الدعوى كون هذا المجلس قد قرر بعد ذلك دعوة الجمعية العمومية للنقابة الفرعية لاجتماع قررت هي فيه مواصلة السير في تلك الدعوى المقامة بالفعل، وذلك بفرض أن قرارها هذا لم يرفع إلى مجلس النقابة وفقاً للمادة 29 من القانون أسوة بسائر قراراتها، مادام حق رئيس مجلس النقابة الفرعية في رفع الدعوى ومباشرتها غير مقيد بموافقة مجلس النقابة وإذ التزم الحكم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) الرقيب/ ........... (2) العقيد/ ....... (الطاعن) (3) النقيب/ ....... (4) الملازم أول/ ........ بأنهم في الفترة من 2 من أكتوبر 1974 إلى 5 من أكتوبر سنة 1974 بدائرة مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة - المتهم الأول - ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو دفتر أحوال مركز شرطة إيتاي البارود حال تحريره المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على غير الحقيقة إخلاء سبيل كل من ...... و........ المتهمين في الجناية رقم 3272 لسنة 1974 إيتاي البارود مع علمه بذلك - المتهمين الثلاثة الآخرون (1) اشتركوا مع المتهم الأول بطريق التحريض والاتفاق في ارتكاب الجريمة السالفة الذكر بأن طلبوا منه أن يثبت في دفتر أحوال المركز ما يفيد إخلاء سبيل كل من ............ و........... في الساعة 10.30 صباح يوم 3/10/1974 خلافا للحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض (2) حبسوا كل من ...... و........ في غير الأحوال المصرح بها قانونا وبعد الإفراج عنهما بالقرار الصادر من القاضي الجزئي المختص في 2/10/1974 في الجناية رقم 3272 سنة 1974 - ج إيتاي البارود - المتهم الثاني (الطاعن) أيضا - (1) استعمل التهديد مع موظف عام ليحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وكان ذلك بأن تعدى بالقول على السيد الأستاذ ..... وكيل نيابة إيتاي البارود أثناء وبسبب تأديته وظيفته بأن وجه إليه العبارات المبينة في المحضر قاصدا منعه من الاستمرار في تفتيش سجن المركز ومكان الحجز فيه وقد ترتب على التعدي بالإهانة والتهديد والاستمرار فيها استحالة قيام وكيل النيابة بواجبه وقد توصل المتهم بهذا الاعتداء إلى بلوغ مقصده وهو عدم تمكين وكيل النيابة من استكمال تفتيش مكان الحجز في مركز الشرطة (2) أهان بالقول السيد الأستاذ ....... وكيل نيابة إيتاي البارود في أثناء وبسبب تأديته وظيفته بأن وجه إليه العبارات المبينة بالمحضر (3) أهان بالقول والتهديد الأستاذ..... المحامي في أثناء تأدية واجبات مهنته بأن وجه إليه العبارات المبينة في المحضر وطلبت إلى السيد مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/1, 2-41 و133 - 137 مكررا "أ"، 211-213-280 من قانون العقوبات والمادة 98 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 فصدر القرار بذلك. وادعى كل من (1) ....... (2) ..... مدنيا بمبلغ قرش صاغ. كما ادعى الأستاذ ....... المحامي بصفته مدنيا بمبلغ 51 ج قبل المتهم الثاني (الطاعن) على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمواد 133 و280 من قانون العقوبات والمادة 19 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة والمواد 32 و55 و56 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة العقيد/ ..... بغرامة قدرها عشرة جنيهات وذلك عن ارتكابه لجريمة حبس ........ و......... وبمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة شهرين عن ارتكابه لجريمتي إهانة الأستاذين ........ وكيل النيابة و.......... المحامي أثناء تأدية الأول لوظيفته والثاني لواجبات مهنته وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس ثلاث سنوات تبدأ من اليوم على أن يكون الإيقاف شاملا لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم وبإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني ...... و..... قرشا واحدا على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصاريف المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وبأن يدفع للمدعي بالحق المدني الأستاذ .... المحامي بصفته مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية (ثانيا) ببراءته من باقي التهم المنسوبة إليه (ثالثا) ببراءة باقي المتهمين من التهم المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم وإلزام مدعيها المصاريف المدنية. فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.