⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تضامن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضامن - افادة ورثه الضامن من الاستئناف المرفوع من ورثه المدين
⚖️ النعى على الحكم انه قضى للمستأنفين بأكثر مما طلبوه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن وقائع هذه الدعوى كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقامها أمام محكمة المنصورة الابتدائية الوطنية على الشيخ..................... وباقى المطعون عليهم طالبا الحكم بالزام الشيخ ............................ وباقى المطعون عليهم المطعون بأن يدفعوا إليه من مال مورثهم المرحوم ..................... مبلغ 386 جنيها و 540 مليما والفوائد مستندا إلى ان جده المرحوم .....................كان قد استدان من مصرف باركليز بالمنصورة بضمانه ابنه - والد الطاعن - ..................... مبلغ 425 جنيها بموجب سند اذمى مؤرخ فى 15 من مايو سنة 1929 ويستحق الوفاء فى 30 من نوفمير سنة 1929 وأنه ( أى الطاعن ) دفع من هذا الدين من ماله الخاص 386 جنيها و 540 مليما وهو المبلغ المطالب به . فدفع المطعون عليهم الاول والثالثة والسادسة الدعوى بأن المبلغ المطالب به انما دفع من مال مورثهم خصما من ثمن أقطان كانت ودعة باسمه لدى مصرف بنك باركيز - فقررت المحكمة الابتدائية ندب أحد اعضائها للانتقال إلى المصرف المذكور للاطلاع على سند الدين ومعرفة كيفية الوفاء به وتبين لها من الانتقال ان الطاعن دفع من اصل قيمة السند 280 جنيها بموجب ايصال مؤرخ فى 26 من نوفمبر سنة 1929 ، 69 جنيها و 700 مليم بإيصال مؤرخ فى اول مايو سنة 1930 ، 37 جنيها و 540 مليما بإيصال مؤرخ فى 2 من مايو سنة 1930 ورفض المصرف بيان ما اذا كان القطن الذى اودع البنك مملوكا للمورث والمحكمة الابتدائية تأسيسا على ذلك وازاء عجز المطعون عليهم عن اثبات وجود أقطان لمورثهم المرحوم .....................فى المصرف حكمت للطاعن بطلباته - فأستانف ..................... و..................... و..................... و..................... و.....................اولاد ........................ والشيخ..................... عن نفسه وبصفته وليا على ولده القاصر..................... له من .....................وهم المطعون عليهم فى السبعة الأولون، ومحكمة الاستئناف قضت بحكمها الصادر فى 15 من يناير سنة 1947 بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى فطعن محامى السيخ....................... فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب حاصل السبب الأول منها ان الحكم المطعون فيهمشوب بالبطلان من وجهين الأول - اذ خالف قواعد الاثبات بان طرح المستندات التى قدمها الطاعن لاثبات دعواه وهى الايصالات الثلاثة الصادرة من مصرف باركيز بتاريخ 2 من مايو سنة 1930 والتى تقطع نصوصها فى أن الدين الذى كان مطلوبا للمصرف المذكور من .....................و..................... دفع منه 386 و 540 مليما فى 26 من نوفمبر سنة 1929واول وثانى مايو سنة 1930 من مال الطاعن . اطرح الحكم هذه المستندات رغم مدلولها الظاهر ورغم أنها تأيدت بأوراق اخرى أهمها محضر الانتقال الذى اجرته محكمة الدرجة الاولى فى 27 من مايو سنة 1941 والذى يدل على أن المبلغ المذكور دفع من مال الطاعن - وعدل عن مدلولها الظاهر إلى الأخذ بقرائن لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها - ذلك أنه حصل من التحقيقات التى تمت فى الشكوى رقم 970 سنة 1930 المنزلة وقائع ادلى بها بعض الشهود واعتبرها حقائق لا تقبل الجدل رغم ما شهد به شهود آخرون فى ذات التحقيقات بما يد حضها ورغم قرار النيابة الصادر بحفظ الشكوى ودون أن تجرى المحكمة تحقيقا بنفسها للوصول إلى الحقائق التى تصلح اساسا للحكم . واتخذت من سكوت الطاعن عن المطالبة بحقه سبع سنوات ومن التناقض فى بيان الدافع له على الوفاء بدين جده ومن عدم حصوله على سند الدين المثبت لقيامه بالوفاء ومن وجود هذا السند ضمن الأوراق التى وجدت فى حيازة الضامن عند توقيع الحجز عليها - اتخذت من ذلك كله قرائن على عدم صحة الدعوى رغم أن الطاعن لم يسكت عن المطالبة بحقه بل أقام الدعوى أولا على المصرف وورثة المدين والضامن لدى المحكمة المختلطة فلما حكمت بعدم الاختصاص اقامها امام المحكمة الوطنية ورغم أن التناقض الذى قال به الحكم انما استدل عليه بمقارنة عبارة ووردت بصحيفة الدعوى مع أخرى وردت بمذكرة الطاعن وهو استدلال غير سليم ورغم ان وجود سند الدين فى حيازته الضامن دون الطاعن سببه أن الطاعن لم يقم بوفاء قيمته كلها وانه لا محل للاعتداد بهذه القرينة الا فى العلاقة بين الدائن الأصلى وهو المصرف ومدينة مباشرة وليس هذا هو الحال فى الدعوى ، ووجه البطلان الثانى هو أن الحكم فسر كتاب البنك المؤرخ فى 11 من فبراير سنة 1930 إلى مامور مركز المنزلة تفسيرا ناى به عن مدلولة الظاهر ذلك انه اخذ من خلوه من الاشارة إلى أن ما دفع من المدين بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1929 انما دفع من مال الطاعن دليلا على أن الدفع كان من مال المدين ورتب على هذا التفسير الخاطئ نتائج غير سليمة . ومن حيث أن هذا السبب بوجهيه مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من أن دعوى .....................( الطاعن ) قوامها الرجوع على مدينى بنك باركيلز بما دفعه عنهما خصما من الدين الذى عليها للبنك دون أن يكون مسئولا عن الدين ومن غير أن يعهد اليه المدينان او احداهما بالسداد بل ومن غير أن يكون احدهما فى حالة اعسار فى حاجة إلى تدخل الغير لمعاونته فى الوفاء بالتزماته . وقد حار المدعى " الطلعن " نفسه فى تعليل هذا التصرف فقال فى صحيفة دعواه " وعند حلول الجل لم يقم لا المدين ولا الضامن بسداد هذه المبالغ مما أدى - بالبنك لعمل برتستو عدم الدفع - ولما كان الطالب تربطه بالمدين والضامن رابطة البنوة بالنسبة للخير ولحفادة بالنسبة للول وكان المطالب فى ذلك الوقت تجارة أقطان يتولاها بنك باركليز فقد قام بدفع مبلغ 386 جنيها و 540 مليم بمقتضى ايصالات ثلاثة " هذا ما قاله المدعى فى ورقة افتتاح الدعوى ومدلول هذا القول ظاهر لا يحتاج إلى تعليق فالباعث الذى حفزه إلى الدفع هو شعوره بما تقتضيه وشائح القربى من التعاون والتأرز دفعا لضرر قد يتعرض له والده وجده بسبب برتستو عدم الدفع الى أعلن اليهما فى 30 من نوفمبر سنة 1929 رغم ما هو ثابت من أوراق البنك التى سيجئ الكلام عنها من ان جزءا كبيرا من الدين دفع قبل حلول الجل ول يبق منه سوى 155 جنيها وقد دلل محمد ابراهيم على دعواه بتقديم ورقة ممزقة من برتستو عدم دفع معلن فى 30 نوفمبر لا يبين فيها بجلاء اسم معلن البرتستو وظروف اعلانه وماذا تم فى الاعلان وبماذا اجاب المعلن إليه على انه كان صحيحا ما يقوله المدعى من أنه خشى سوء عاقبة البرتستو فمما لا شك فيه انه لم يكن له أثر عاجل يستنهضه للسداد . لأن الدفعتين اللتين يدعى انه سددهما من يده تاريخهما لاحق عليه بستة شهور ومجموعها 106 جنيهات و 540 مليما - وحيث أن ..................... عاد فيما بعد وأبدى تعليلا آخر فى مذكرته المؤرخة 25 مايو سنة 1946 فقد جاء فيها ان المدنين ظلا متأخرين فى سداد قيمة السند الأذنى المحرر عليهما بمبلغ 435 جنيها إلى وقت تصفية اقطانه الخاصة فى اول مايو سنة 1930 فعمد البنك إلى خصم مبلغ 386 جنيها و 540 مليما من قيمة السند واستمر فى مطالبة موقعيه بالباقى وقد اعترض ..................... اجراء البنك ولكنه اصر عليه معتمدا على ما يعرفه من صلة القربى التى تربطه بالمدينين فلم يستطع التشدد استبقاء لثقة البنك به واضطر للرضوخ وتسلم من البنك ثلاثة ايصالات بالمبالغ جيعها فى 2 من ايو سنة 1930 - وحيث ان التعليل الذى اوردته المذكرة يختلف تماما عن التعليل الذى استهل به ..................... دعواه ففى اولهما كان متطوعا تحدوه النخوة والقربى وفى ثانيهما كان مكرها يسعى للتخلص من الورطة التى اوقعه فيها البنك فلما لم يفلح رضخ صاغرا استجداء لثقة البنك من أن تتقطع معاملته معه وليس ادل على ذلك من تردد صاحب الدعوى فى تعليل دعواه وجدته فى تبرير موقفه وعلى ضوء هذه المقدمات المتداعية يسهل استقصاء ظروف النزاع وملابساته وتعرف حقيقته وحيث انه على أثر وفاة ..................... فى 5 من يناير سنة 1930 انهالت شكوى الورثة من كلل صوب على النيابة والبوليس ضد ..................... وولده ..................... باتهمامها بتبديد متروكات المورث من حاصلات ومواشى وأوراق وغيرها والتلاعب فى اطيانه التى لم يكن نقل تكليفها لاسمه ونظرا لوجود قصر فى التركة تدخل المجلس الحسبى فى المر واجرت الادارة تحقيقا مطولا قيد تحت نمرة 970 سنة 1930 المنزلة وقد ضم الوراق الدعوى وسئل فيه عمدة ومشايخ البلاد التى تقع فيها اطيان المتوفى وهى البسراط وميت شريف وميت القمص كما سئل غيرهم من المستأحرين والهالى والقبانية وتبودلت المكتابات من مامور المركز وبنك باركليز وتوقع الحجز التحفظى على أوراق المتوفى التى وجدت فى حيازة ابنه .....................وحيث أنه تبين من مجموع هذه التحقيقات ( أولا ) أن ................... كان يمتلك حوالى خمسين فدانا ومعروفا بالثراء ( ثانيا) أنه تقاعد عن مباشرة أعماله بنفسه فى السنتين السابقتين على وفاته وكان يباشر هذه الاعمال ابنه ................... وحفيده................... ( ثالثا ) ان الأطيان كان بعضها يؤجر وبعضها يزرع لحساب المالك وأن...................كانت له اطيان خاصة . ( رابعا ) أن الاقطان الناتجة من جميع الطيان استولى عليها ........................... وولده بعد وزنها بمعرفة القبانية وارسلاها إلى المنصورة وقد بلغت مائة وخمسين كيسا يحمل كل كيس منها الحرفين الأولين من اسم المتوفى وهما ع . ش . ( خامسا ) أن أوراق المتوفى كانت فى حيازة ابنه ...................ومن بين الوراق التى وجدت عنده وحجز عليها قضائيا فى اول أكتوبر سنة 1930 السند المحرر بمبلغ 435 جنيها موضوع هذه الدعوى - وحيث أن التحقيق استدعى مخابرة بنك باركليز بشأن الأقطان التى توردت اليه والسند الاذنى الخاص بمبلغ 435 جنيها فأجاب البنك مأمور مركز المنزلة على ذلك بخطابين احدهما فى 11 من فبراير سنة 1930 نصه الآتى : ردا على جوابكم رقم 4 الجارى نعرفكم بأنه بتاريخ 15 يناير سنة 1929 قد تحررت كمبيالة على المرحوم .................... لمر البنك استحقاق 30 من نوفمبر سنة 1929 وقد دفع منها بتاريخ 26 نوفمبر منه مبلغ 280 جنيها فيتبقى عليه مبلغ 155 جنيها التى لم تدفع للان خذوا علما بذلك " والخطاب " الآخر تاريخه 28 من فبراير سنة 1930 ونصه " ردا على خطابكم رقم 20 الجارى نعرفكم بأن الشيخ ................... له 63 كيس قطن زهر ساحب عليها مبلغ 340 جنيها لغاية اليوم والشيخ ...................لره 87 كيس قطن زهر ساحب عليها مبلغ 454 جنيها لغاية اليوم وجميع الكياس عليها ع . ش . وحيثأن خطاب باركليز المبلغ لمامور مركز المنزلة فى 11/2/1930 صريح فى أن مبلغ 280 جنيها دفع فى 26 من نوفمبر سنة 1929 أى قبل الاستحقاق بأربعة ايام وحال حياة المدين وأن هذا الأخير هوو الذى دفع هذا المبلغ ولو أن أحدا غيره قام بالدفع نيابة عنه أو باسمه الخاص لما تردد البنك فى تبيان ذلك فى خطابه نظرا لهميته ولا ريب فى ان حصول دفع الجزء الكبير من الدين فى 26 من نوفمبر سنة 1929 لا يتفق مع ادعاء ................... فهو يقرر فى صحيفة دعواه انه عند حلول الجل لم يقم المدين والضامن بالسداد مما أدى بالبنك لعمل برتستو عدم الدفع وفى مذكرته المؤرخة 25 من مايو سنة 1946 يقول أنه صفى فى اول مايو سنة 1930 صفقات القطن الذى كان يشتريه ويودعه فى شئون بنك باركليز فرع المنصورة فتبقى له مبلغ 386 و 540 مليما ونظرا لأن المرحومين ...................وضامنه ................... ظلا متاخرين فى سداد قيمة السند . إلى آخر ما تقدم ذكره فدعواه أساسها أنه فى أول مايو سنة 1930 كان باقيا له من حسابه فى بنك باركليز مبلغ 386 جنيها و 540 مليما وكان دين البنك قبل والده وجده لا زال قائما فدفع هذا المبلغ عنهما طوعا أو كراهية تبعا لروايتيه المتناقضين بينما الثابت قطعا من خطاب البنك ومن الايصال الذى قدمه ...................خاصا بمبلغ 280 جنيها ان هذا المبلغ دفع من المدين فى 26 نوفمبر سنة 1929 كما ان خطاب البنك قاطع فى الدلالة على أن الدافع هو المدين فأين هذا من قول ...................بأن المدين وضامنه تأخرا فى السداد حى تصفية أقطانه فى أول مايو سنة 1930 وان البروتستو عمل عن المبلغ كله لعدم دفعه وأن مبلغ 280 جنيها يدخل ضمن مبلغ 386 و 540 مليما الباقى من حساب اقطانه فى أول مايو سنة 1930 مع أنه كان مدفوعا باعتراف البنك نفسه فى 26 نوفمبر سنة 1929 وحيث أن ................... يتمسك بثلاثة ايصالات تحمل كلها تاريخ 2 مايو سنة 1930 وفى الايصال الخاص بمبلغ 280 جنيها يقول البنك انه قيد هذا المبلغ على حساب ................... خصما من السند المحرر على...................بناء على خطابكم ( أى................... ) المؤرخ فى 26 نوفمبر سنة 1929 ومثل هذا الايصال لا يمكن التعويل عليه لنه يتعارض مع خطاب سابق عليه وهو الخطاب المرسل من البنك لمأمور المنزلة فى 11 فبراير سنة 1930 وفيه يقرر البنك ان المبلغ دفع من المدين دون اشارة إلى تدخل محمد ابراهيم مع ان وجود تفويض كتابى صادر منه للبنك كان جديرا بأن يتناوله خطاب البنك المرسل بصدد تحقيق جنائى وذلك لوضع المور فى نصابها - هذا من جهة ومن جهة الجهة الأخرى فان محمد ابراهيم لم يبين السبب فى عدم وجود الايصال الأصلى تحت يده او السبب فى عدم تحريره الا فى 2 مايو سنة 1930 فضلا عن أن دعواه قائمة على ان شيئا من الدين لم يدفع حتى اول مايو سنة 1930 وان ما دفع لم يتحدد مقداره الا فى هذا التاريخ بعد تصفية حساب أقطانه وحتى قى هذه احاة لم يدفع شيئا من تلقاء نفسه بل أن البنك أجرى الخصم دون الرجوع اليه فاضطر للنزول على ارادته كرها منه ... وحيث أنه وقد استبان بجلاء ان المدين كان فى حالة تسمح له بالوفاء وكذلك ضامنه وأن لهما معاملات مع بنك باركليز فمن غير المستشاع أن يدفع .................. دينهما وأنه يعجز عن بيان السبب الذى حدا به إلى السداد وعلة تناقضه وتخبطه فى دفاعه وتسرب سند الدين إلى احد المدنين الذين سوف يرجع عليهما او على ورثتهما بما دفعه عنهما ثم علة سكوته عن المطالبة سبع سنوات متتالية مع ان ورثة................... وهم أعماماه وعماته سارعوا إلى تقديم شكواهم بعد وفاة مورثهم بأيام قلائل فبدء بتحقيقها فى أول فبراير سنة 1930 وشفعوها باستصدار أمر قضائى بالحجز على الوراق الموجودة لدى ................... وبالدعوى المدنية المقيدة بنمرة 14 كلى المنصورة وقد رفعت ...................و...................ايضا بدعوى اغتصابها حقوقهم فى التركة . ويبين من هذا الذى أورده الحكم ( أولا ) ان المحكمة لم تخرج عن مدلول الايصالات المقدمة من الطاعن من حيث أنها تدل على وفاء المبالغ الواردة بها ولم تغفل تحقيق مصدر المال الذى وفى به مستعينة فى بيان هذا المصدر بالقرائن والظروف التى اورتها فى حكمها ومنها كتاب مصرفى باركليز إلى مامور مركز المنزلة المؤرخ فى 11 من فبراير سنة 1930 الدال على أن دفع مبلغ 280 جنيها إنما حصل فى 26 من نوفمبر سنة 1929 قبل الاستحقاق ، فى حالة حياة المدين وانه كان بالمصرف وقتذاك 150 كيسا من القطن تحمل اسم المدين - وليس فى ذلك مخالفة لقواعد الاثبات و ( ثانيا ) ان ما حصلته المحكمة من التحقيقات التى تت فى الشكوى الادارية رقم 970 سنة 1930 هو امر يتعلق بتقديرها الوضوعى ولا معقب عليها فيه وهو بعد تحصيل سائغ ( ثالثا ) ان التناقض الذى اشار اليه الحكم بشان ما رواه الطاعن عن سبب وفائه الدين قد بين الحكم سنده ولم ينع عليه الطاعن الخطأ فيما اسنده له ( رابعا ) ان ما استخلصه الحكم من عجز الطاعن عن بيان سبب وجود سند الدين فى حيازة ابراهيم الشبلى الضامن وهو أحد المدنين الذين اقام الطاعن عليهما الدعوى بالمطالبة بما وفاه عنهما . ومن سكون الطاعن عن المطالبة سبع سنوات رغم مبادرته الورثة إلى التبليغ ضده بالتبديد هو استخلاص سائغ ولم يقدم الطاعن ما يثبت انه بادر برفع دعواه امام القضاء المختلط كما يزعم ليهدم بذلك القرينة التى استندت إليها المحكمة فى هذا الخصوص . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو أن الحكم عاره قصور فى التسبيب من وجهين الأول انه رغم ما أثبته من أن اكياس القطن المودعة بشونة المصرف كانت تحمل الحرفين الولين من اسم المدين لم يقطع فى أن القطن المودع كان مملوكا كله للمورث وليس ثمت ما ينفى ان لا يكون للمورث اقطان اصلا ما دام ان المحكمة نفسها ترى ان وجود الحرفين الولين لاسمه على جميع الأكياس لا يمنع من ان تكون كلها ملكا له خصوصا وأن خطاب البنك المؤرخ 28 من فبراير سنة 1930 صريح فى أنه لم تودع اقطان باسمه وان الايداع حاصل باسم الطاعن ووالده والثانى أنه لم يناقش غير الايصال الول المقدم من الطاعن والذى بدل على وفاته بمبلغ 280 جنيها فى 26 من نوفمبر سنة 1929 اما الايصالان الاخران فلم تتعرض المحكمة لأى منهما . ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود بما ورد فى الحكم المطعون فيه من ان " خطاب البنك المتعلق بالقطان يتضح منه ان عدد الأكياس التى وردت اليه مائة وخمسون كيسا تحمل كلها حرفى ع . ش . وهما الحرفان الولان لاسم ...................وذلك يطابق ما أسفرت عنه تحقيقات البوليس فى الشكاوى التى تقدمت ضد.....................ووالده ومن ضمن ما أسند إليهما فيها تبديد الأقطان واختلاسها فاذا اضيف إلى ذلك ما يثبت من أن للدين اطياناواقطانا وأن...................كان يديرها او يستولى عليها كان من حق ورثة المدين ان يتساءلوا عن مصير هذه الأقطان وعن علة وجود الكياس التى تحمل اسم المورث فى شئون بنك باركليز ان لم تكن القطان كلها او جلها اقطانه " وهذا الذى اورده الحكم يدل على أن المحكمة انما أخذت من واقعة وجود أقطان تحمل اسم المورث بشون المصرف دليلا ماديا على صحة ما استخلصته من تحقيقات الشكوى رقم 970 سنة 1930 المنزلة من أن المورث كانت له اطيان يزرع بعضها ويؤجر البعض الآخر وأنه تقاعد عن مباشرة اعماله بنفسه فى السنتين السابقتين على وفاته وكان يباشر هذه الأعمال ابنه ................... وحفيده ..................." الطاعن " وأن ...................كانت له اطيان خاصة وان الأقطان الناتجة من جميع الطيان استولى عليها ................... وولده وأرسلاهما إلى المنصورة وقد بلغت مائة وخمسين كيسا يحمل كل كيس منهاا الحرفين الأولين من اسم المتوفى وهما ع . ش . ولم تكن المحكمة بصدد البحث فى بيان مقدار ما يملكه المورث فى هذه الأقطان حتى يستقيم النعى على حكمها فى هذا الشأن وهى بعد أذا ااستخلصت من القرائن التى اوردتها أن وفاء الدين باكمله كان من مال المدين لا من مال الطاعن لم تكنفى حاجة إلى الرد على الايصالين الاخرين المقدمين منه والمؤرخين فى 2 من مايو سنة 1930 وهو ذات تاريخ الايصال الأول . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى أن المحكمة اخطأت فى تطبيق القانون بقضائها برفض الدعوى كاملة فى حين ان الضامن وورثته من بعده لم يرفعوا استئنافا عن الحكم الابتدائى الذى قضى للطاعن بطلباته بل استئنافه فقط السبعة الولون من المطعون عليهم وهم من ورثة المدين عن حصتهم فيما حكم به وهى مقدرة بمبلغ 295 جنيها فكان من مقتضى ذلك أن يقتصر الحكم برفض الدعوى على هذا المبلغ فقط ولمصلحة المستأنفين وحدهم . ومن حيث ان هذا السبب مردود أولا بان ورثة الضامن يستفيدون من الاستئناف المرفوع من ورثة المدين عن الحكم الابتدائى فمتى ثبت فى استئنافهم ان الدين المطالب به وفى من مال المدين امتنع الرجوع على ورثة الضامن ومردود ثانيا بأنه لو صح ما يدعيه الطاعن من أن الحكم قضى للمطعون عليهم بأكثر مما طلبوه فى استئنافهم فان هذا انما يكون سببا للطعن فيه بطريق الالتماس لا بطريق النقض . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ورثة الضامن يستفيدون من الاستئناف المرفوع من ورثة المدين عن الحكم الابتدائي فمتى ثبت في استئنافهم أن الدين المطالب به وفي من مال المدين امتنع الرجوع على ورثة الضامن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي على الحكم أنه قضى للمستأنفين بأكثر مما طلبوه في استئنافهم هو سبب للطعن فيه بطريق الالتماس لا بطريق النقض.