الطعن رقم 865 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1977-1-17
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ اكراه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ هتك عرض
⚖️ بوجه عام
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة - موضوعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إسماعيل حفيظ، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقوم الجاني بكشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليه من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنسان وكيانه الفطري، وأنه لا يشترط قانوناً لتوافر جريمة هتك العرض أن يترك الفعل أثراً في جسم المجني عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لتوافر ركن القوة في هذه الجريمة أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضائه. وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه على المجني عليه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بأقوال شهود الإثبات التي اطمأن إليها والتقرير الطبي الشرعي أن المتهم أمسك بالمجني عليها عنوة وطرحها وخلع عنها سروالها وكشف عن موضع العفة فيها ووضع أصبعه فيه فأحدث بها سحجات بالفخذ الأيمن وجرحاً سطحياً بالفرج فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات توافر جريمة هتك العرض بأركانها بما فيها ركن القوة. ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم على استقلال متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداها ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أية مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التناقض بين أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن في إطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضي الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ برواية منقولة متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه فلا وجه لتعييب الحكم أخذه بأقوال شهود الإثبات فيما نقلوه عن المجني عليها على الرغم من نفي الأخيرة الإدلاء بها إليهم - على فرض صحة ما يقوله الطاعن في طعنه - إذ لا عبرة بما اشتملت عليه أقوالها في التحقيقات مغايراً لما استند إليه الحكم من أقوال نقلاً عنها لأن العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة فيما استخلصته من أقوالهم التى آنست الصدق فيها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المعاني لا على الألفاظ والمباني وبذلك لا يضير الحكم أن يورد على لسان والدة المجني عليها إنها كانت منهارة في حين أنها قررت في التحقيقات أن ابنتها كانت مضطربة وخائفة لأن المشترك بين التعبيرين واحد وهو أن المجني عليها كانت في حالة نفسية سيئة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي أن بالمجني عليها سحجات ظفرية بالفخذ الأيمن تحدث من انغماس الأظافر بالجسم أما الجرح الخدشي السطحي وكذا الجرح بالفرج فجائز الحدوث من ظفر المتهم عند محاولته الإيلاج وأن غشاء بكارتها سليم وكان مؤدى ما أورده الحكم لا يدل على حدوث إيلاج بالقبل وإنما بدفع الأصبع في موضع العفة وهو مالا يتعارض مع ما نقله الحكم من أقوال والد المجني عليها نقلاً عن ابنته بأن الطاعن وضع أصبعه في فرجها فإن ما يثيره الطاعن في خصوص التناقض بين الدليلين القولي والفني يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن من إغفال الحكم إيراد أقوال الطفل المرافق للمجني عليها والتي تنفي التهمة عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الدفع بتلفيق التهمة دفع موضوعي لا يستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد إطراحها جميع الإعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن تلفيق التهمة وفي سائر مناحي طعنه لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه معاودة التصدي لها أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز دمنهور محافظة البحيرة: هتك عرض..... التي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة بأن امسك بها عنوة وطرحها أرضا وكشف عن عورتها وأدخل إصبعه في فرجها. وطلبت الى مستشار الاحالة إحالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمادة 268/1-2 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. وادعى والد المجني عليها بصفته وليا طبيعيا عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات دمنهور قضت في الدعوى حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتى جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكون عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.