الطعن رقم 853 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1976-12-19
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تبديد
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ بطلان الحكم - ما يبطله وما لا يبطله
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينة وبعيش رشدي ومحمد وهبة وأحمد موسى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الأوراق أن الدعوى نظرت بجلسة 30/12/1975 وبعد أن سمعت فيها المرافعة أمرت المحكمة بحجزها ليصدر الحكم فيها بجلسة 27/1/1976 إلا أن المحكمة أمرت بمد أجل الحكم لليوم التالي 28/1/1976 وهو اليوم الذي صدر فيه الحكم ونطق به. لما كان ذلك, وكان كل ما أوجبه قانون الإجراءات الجنائية في هذا الصدد هو ما نصت عليه المادة 303/1 من هذا القانون من أنه "يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسة سرية ويجب إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب". ولم ينص على البطلان في حالة النطق بالحكم في جلسة تغاير الجلسة المحددة لذلك, كما أن تحديد أيام انعقاد جلسات الدوائر المختلفة بالمحكمة هو مجرد إجراء تنظيمي لحسن سير العمل بها لا يترتب البطلان على مخالفته. لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسته أنه صدر علنا, وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ويكون ما ردده في طعنه في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً, هو من الأمور الداخلة في اختصاص قاضي الموضوع, ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض, وكان الاختلاس في جريمة خيانة الأمانة يتم متى غير الحائز حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك, وكان يغلب في هذه الجريمة أن يغير الحائز نية حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية أو المظاهر ما يدل على ذلك فلا تثريب على الحكم في اعتبار تاريخ امتناع الوكيل عن رد الأمانة أو عجزه عن ردها بعد المطالبة بذلك تاريخاً لارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه منه, بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها كما أن نقض الحكم السابق لقصوره في الرد على دفاع الطاعن لا يلزم محكمة الإعادة بتحقيقه ما دام الطاعن لم يطلب منها إجراء تحقيق معين ولم تر هي لزوماً لذلك وأطرحت دفاعه بأسباب سائغة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز شبراخيت محافظة البحيرة بدد الأوراق الموضحة بالوصف والقيمة بالمحضر والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لاتخاذ الإجراءات القضائية بشأنها والمملوكة لـ.............. فاختلسها لنفسه إضرارا بمالكتها وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات, وادعت مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسة وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت, ومحكمة مركز شبراخيت الجزئية قضت حضوريا (أولا) بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة عشرون جنيها للإيقاف, (ثانيا) وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يدفع إلى المدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسة وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم, ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية).