الطعن رقم 826 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-2-28
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق
⚖️ جريمة
⚖️ رأفة
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كل ما قصده الشارع من قانون 19 أكتوبر سنة 1925 إنما هو مجرد تخفيف العبء عن محاكم الجنايات لا تغيير وصف الجريمة ونقلها من جناية إلى جنحة بل تغيير جهة الاختصاص فقط. وذلك بإحلال محاكم الجنح محل محاكم الجنايات في نظر بعض القضايا القليلة الأهمية التي تحكم فيها محاكم الجنايات بعقوبة الجنحة. ولا عبرة بعنوان هذا القانون لأنه ليس جزءاً منه فلا يمكن اعتباره عنصراً من عناصر تفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمعرفة حد العقوبة التي يجوز لمحكمة الجنح توقيعها في الجرائم المحالة عليها بمقتضى ذلك القانون يجب الرجوع إلى السبب الذي من أجله أحيلت الجناية إلى محكمة الجنح. فإذا كان هو الظروف المخففة المشار إليها في المادة 17ع فلا يجوز للقاضي أن ينزل عن الحد الأدنى الخاص المنصوص عنه صراحة فيها وهو الحبس ثلاثة شهور. أما إذا كان السبب هو الأعذار المشار إليها في المادتين 60 و215 ع فللقاضي تمام الحرية في النزول إلى الحد الأدنى لعقوبة الحبس أي إلى أربع وعشرين ساعة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة هذين المتهمين بأنهما في يوم 27 يناير سنة 1927 بالصالحية التابعة لمركز طوخ مديرية القليوبية اشتركا بالاتفاق والمساعدة مع ............... المأذون الحسن النية في ارتكاب جريمة التزوير في ورقة رسمية وهي قسيمة الزواج رقم 66454 بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وذلك بأن قررا أمام المأذون الذي أثبت ذلك في الوثيقة أن سن ابن الأول أكثر من 18 سنة وأن سن ......... بنت ............. ابنة الثاني أكثر من 16 سنة مع علمهما بأنهما أقل من ذلك سنا وهذا بقصد التزوير فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالمواد 40 و41 و181 من قانون العقوبات.
وبتاريخ أول أغسطس سنة 1927 قرر قاضي الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى عليهما.
طعن حضرة رئيس نيابة مصر في هذا القرار بتاريخ 10 أغسطس سنة 1927 بطريق النقض والإبرام حيث قضت هذه المحكمة بتاريخ 7 ديسمبر سنة 1927 بقبول الطعن شكلا وموضوعا وإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة القضية لقاضي الإحالة باعتبار الواقعة تزويرا معاقبا عليه. وعند ما نظرت القضية أمام قاضي الإحالة للمرة الثانية قرر بإحالتها إلى محكمة جنح طوخ الجزئية للفصل فيها بمواد الاتهام.
وبتاريخ 19 مايو سنة 1928 قضت محكمة الجنح المذكورة حضوريا للأول وغيابيا للثاني وعملا بالمواد 40 و41 و181 عقوبات بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وكفالة 300 قرش لكل.
فاستأنفه الأول في يوم صدوره وعارض فيه الثاني حيث قضى في المعارضة بتاريخ 6 يونيه سنة 1928 بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه مع إلزام المعارض بالمصاريف. فاستأنف هو أيضا الحكم الصادر عليه في يوم صدوره.
وبعد أن سمعت محكمة مصر الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية موضوع الاستئناف قضت فيه حضوريا بتاريخ 18 ديسمبر سنة 1928 بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. وبتاريخ أول يناير سنة 1929 طعن حضرة رئيس نيابة مصر في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرته تقريرا ببيان الأسباب في 2 منه.