الطعن رقم 792 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-2-28
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهانة وتعد على المحاكم او الهيئات النظامية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الهتاف علناً بمثل عبارة "لتسقط الوزارة الخائنة" هو إهانة لهيئة نظامية يحمل في ذاته سوء النية ويستوجب العقاب بمقتضى المادة 160 عقوبات. ولا محل للقول بأن مثل هذه الألفاظ أصبحت بعد التطور السياسي مألوفة يجري بها اللسان بدون قصد الإهانة وأنها بذلك لا تكون محلاً للعقاب فإن العرف لم يمح مدلول "السقوط" ولا مدلول "الخيانة". بل لا زال اللفظان على معناهما الوضعي يخدشان الإحساس وشعور الكرامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعد الهتاف علناً ضد الوزارة من قبيل الإعراب عن الرأي. ولا يعد كذلك من قبيل النقد المباح الذي يجوز توجيهه إلى الذين يتصدون للخدمة العامة. وإنما هو سب مجرد وواجب العقاب عليه.
فقرة رقم -1
أقامت النيابة العامة الدعوى العمومية ضد الطاعن واتهمته بأنه في يوم 23 يوليه سنة 1928 الموافق 6 صفر سنة 1347 بدائرة قسم العطارين أهان علنا الوزارة بأن هتف في الطريق العام بقوله "فلتسقط الوزارة الخائنة" وطلبت عقابه بالمواد 148 و149 و160 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح العطارين الجزئية الأهلية بعد أن سمعت هذه الدعوى قضت فيها حضوريا بتاريخ 18 أغسطس سنة 1928 وعملا بالمادتين 148 و160 عقوبات بتغريم المتهم 400 قرش أربعمائة قرش وبإضافة المصاريف إلى جانب الحكومة.
فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم ثاني يوم صدوره.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية بعد أن سمعت موضوع هذين الاستئنافين قضت فيهما حضوريا بتاريخ 11 ديسمبر سنة 1928 بقبولهما شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهرين مع الشغل.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 20 و24 ديسمبر سنة 1928 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بوجوه طعنه في يوم 29 منه.