⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 629 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1976-11-7 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: خطف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة
⚖️ حصول على مال بالتهديد
⚖️ خطف
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنين وآخرين اتفقوا فيما بينهم على خطف طفل وإكراه أهله أن يدفعوا لهم مبلغاً من النقود لقاء إطلاق سراحه ونفاذ لهذا الاتفاق استدرجه أحدهم إلى منزل الطاعن الأول ثم قام الطاعنان الأول والثاني باصطحابه إلى زراعة أخفياه فيها، وفي اليوم السادس توجه الطاعن الثالث إلى والد الطفل المخطوف وأخبره أنه استدل على مكانه وجاء متطوعاً لإخلاء سبيله بعد ما اتفق مع خاطفيه على الاكتفاء بفدية مقدارها خمسمائة جنيه لقاء ذلك - إذ كانوا قد طلبوا ألفاً - وسأله عن رأيه فوافق لثقته فيه وأعطاه الفدية، وفي المساء عاد الطفل بمفرده إلى منزله. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم قد خلت تماماً من أي دليل تتوافر به الرابطة التي تصل الطاعن الثالث بمرتكبي جريمة الخطف بما يساند قول الحكم باتفاقه معهم على ارتكاب هذه الجريمة وجريمة الحصول بالتهديد على مبلغ النقود اللتين دانه بهما، وكانت الأفعال التي باشرها هذا الطاعن - على النحو الوارد بالحكم - لإطلاق سراح الطفل المخطوف، من إفهام والده بتفاوضه مع الجناة على مبلغ الفدية وقبضه إياها منه، إنما هي أفعال لاحقة لجريمة الخطف ويصح في العقل أن تكون منفصلة عنها فلا تتحقق بها - مستقلة - أركان هذه الجريمة، كما أنها لا تصلح بذاتها - في الوقت ذاته - دليلاً على توافر القصد الجنائي في جريمة الحصول بالتهديد على مبلغ النقود أو على إرادة الاشتراك فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يوجب نقضه والإحالة بالنسبة لهذا الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها في سبيل ذلك أن تعول في قضائها على رواية للشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولاً آخر له، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه. كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها في شئ من ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد أبديا أمام محكمة الموضوع ما يثيرانه من بطلان الإجراءات التي تولاها رجال الشرطة، ومثله لا يثار لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تعرف الشاهد على المتهمين ليس من إجراءات التحقيق التي يوجب القانون لها شكلاً خاصاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد دان الطاعنين عن الواقعة التي وردت بأمر الإحالة بعينها - بما تضمنته من جناية الخطف وجنحة الحصول بالتهديد على مبلغ النقود المرفوعة بهما الدعوى - خلافاً لما يدعيه الطاعنان في هذا الخصوص وكان ما يثيرانه بشأن وسيلة التهديد في الجنحة المذكورة - المنصوص عليها في المادة 326 من قانون العقوبات - مردود بأن حسب الحكم أنه كشف عن أن الحصول على مبلغ النقود إنما كان بطريق الإكراه الأدبي الذي حمل والد الطفل المخطوف على دفعه لقاء إطلاق سراحه - وهو ما يتحقق به ركن التهديد في تلك الجنحة - إذ أن هذا الركن ليس له من شكل معين، فيستوي حصول التهديد كتابة أو شفوياً أو بشكل رمزي طالما أن عبارة المادة السالفة الذكر قد ردت بصيغة عامة بحيث تشمل كل وسائل التهديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم بدائرة مركز طما محافظة سوهاج (أولا) خطفوا بغير تحايل أو إكراه الطفل.............. الذي لم يبلغ عمره ستة عشرة سنة كاملة بأن استدرجه المتهم الأول إلى منزل المتهم الثاني (الطاعن الثاني) ثم قاموا بعد ذلك بإخفائه عمدا عن ذويه (ثانيا) اشتركوا مع مجهول بطريق التحريض والاتفاق في تهديد............... والد المجني عليه سالف الذكر و............ كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس والمال معاقب عليها بالقتل أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وكان التهديد مصحوبا بطلب بأن اتفقوا مع مجهول وحرضوه على أن يبعث بخطاب إلى المجني عليه يهدده والمجني عليه الأول بالقتل وبوضع النار عمدا في أحد مخازنها إذا هما أدليا بتفصيلات أمام سلطات التحقيق عن واقعة خطف ابن المجني عليه الأول فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض (ثالثا) حصلوا بالتهديد على اعطائهم مبلغ خمسمائة جنيه مصري من.............. مقابل إطلاقهم سراح ابنه بعد أن توصلوا إلى خطفه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/1 - 2 و41 و326 و327/1 من قانون العقوبات. فقرر ذلك وادعى والد المجني عليه مدنيا قبل المتهمين الثلاثة الأول متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات سوهاج قضت غيابيا للمتهم الأول وحضوريا لباقي المتهمين عملا بالمواد 281/1 و326/1 و32 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات بالنسبة للتهمتين الأولى والثالثة. (ثانيا) ببراءتهم من التهمة الثانية. (ثالثا) إلزام المتهمين الثلاثة الأول متضامنين بأن يدفعوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية فطعن المحكوم عليهم الثاني والثالث والرابع في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.