⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 530 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1977-3-28 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اكراه
⚖️ تقليد اوراق الشركات المملوكة للدولة او التى تساهم فيها
⚖️ تطبيق
⚖️ العقوبة الاخف
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ غرامة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ نقد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد محمد شرعان وإسماعيل محمود حفيظ ومحمد صفوت القاضي ومحمد علي بليغ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي الصادر في 12 أغسطس سنة 1976 (18 من شعبان سنة 1396) والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 35 مكرر في 28 من أغسطس سنة 1976 والمعمول به اعتبارا من 28 من نوفمبر سنة 1976 - والذي ألغى القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المقدم الطاعن للمحكمة في ظل أحكامه - يعتبر قانوناً أصلح للطاعن بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف من تلك الواردة بالقانون الملغي وبإباحته الاحتفاظ بالنقد الأجنبي الناتج عن غير عمليات التصدير السلعي والسياحة, فهو الذي يتبع دون غيره, ولما كان القانون المذكور قد نص في مادته الأولى على أن "لكل شخص طبيعي أو معنوي من غير الجهات الحكومية أو الهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي عن غير عمليات التصدير السلعي أو السياحة, وللأشخاص الذين أجيز لهم الاحتفاظ بالنقد الأجنبي طبقاً للفقرة السابقة الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً على أن يتم هذا التعامل عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون في جمهورية مصر العربية..." كما نص في مادته العشرين على أن "يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره..." واستنادا إلى هذا النص صدر قرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 316 لسنة 1976 في 27 من نوفمبر سنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون على أن تسري اعتبارا من تاريخ العمل به. ومؤدى نصوص القانون المذكور في صريح ألفاظها وواضح دلالتها أنها وإن أباحت لكل شخص طبيعي أو معنوي الاحتفاظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة سواء خارج البلاد أم داخلها وأعفته بذلك من قيام إلزام باسترداده إلى البلاد أو عرضه على المصارف المعتمدة أو بيعه لها, إلا أن تلك النصوص حظرت القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً إلا عن طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام هذا القانون, وينصرف هذا الحكم إلى كافة صور التعامل داخلياً بما في ذلك نقل الحيازة الشخصية للنقد الأجنبي فيما بين الأشخاص واستخدام النقد الأجنبي في تسوية قيمة معاملات ما لم تكن الجهة أو الشخص المسدد له من الجهات المرخص لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن البين من تشريع الرقابة على عمليات النقد الأجنبي عموماً ومن مذكرته التفسيرية وأعماله التحضيرية أن الرقابة على عمليات النقد تنصب على كل عملية من أي نوع أياً كان الاسم الذي يصدق عليها في القانون يكون موضوعها نقداً أجنبياً ما دام من شأنها أن تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبي كان من حق الدولة أن تحصل عليه, إذ أن الشارع فرض نوعاً من الحجز أو الاستيلاء أو التجميد على النقد الأجنبي كله ووضعه تحت تصرف الدولة المهيمنة على الاقتصاد القومي لا يباح لأي شخص أن يتصرف في مبلغ منه إلا بإذنها وكل إخلال بالتجميد الذي فرضه الشارع في هذا الشأن يقع حتماً في نطاق التأثيم والعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن النشاط المادي في كافة جرائم التعامل بالنقد الأجنبي يتمثل في القيام بعملية من عمليات النقد الأجنبي أيا كان نوعها سواء أكان تعاملاً أو تحويلاً أو تعهداً أو مقاصة أو غير ذلك من العمليات التي بين الفعل نوعها أو غيرها مما لم ينص عليه ما دام قوامها جميعاً التعامل بالنقد الأجنبي وكان الشيك إذا ما استوفى شرائطه القانونية يعتبر أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع دائماً ويغني في استعمال النقود في المعاملات ويعتبر كالنقود سواء بسواء ويجري مجراها في التعامل به فإنه متى كان قوامه نقداً أجنبياً يقع تحت طائلة التأثيم والعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
اختيار مكان التحقيق أمر متروك لتقدير المحقق حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مجرد حضور ضابط المخابرات التحقيق ليس فيه ما يعيب إجراءاته إذ أن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعدو إكراهاً ما دام هذا السلطان لم يستطل على المتهم بالأذى مادياً كان أو معنوياً، كما أن مجرد الخشية لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الثابت أن الطعن مرفوع من المتهم وحده, وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى بتغريمه 500 ج والمصادرة التي انصبت على النقد الأجنبي المضبوط لديه, إلا أنه فاته القضاء بغرامة إضافية تعادل قيمة النقد الأجنبي موضوع التعامل الذي لم يضبط, وهو من الحكم خطأ يستفيد منه المتهم, وذلك حتى لا يضار المتهم بطعنه. وترى المحكمة من ظروف الدعوى الاكتفاء بتغريم المتهم 200 مائتي جنيها مع مصادرة النقد الأجنبي المضبوط لديه باعتباره متحصلاً من الجريمة المسندة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
وحيث إنه عن التهمة الثانية المسندة إلى المتهم وهي تصدير نقد أجنبي إلى الخارج على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً, فإنه قد ثبت من الأوراق أن الشيكات موضوع هذا التعامل مزورة على صاحبها مما حدي بالبنك بالخارج إلى ردها إلى المتهم, وبالتالي فليس لها أي قيمة مادية, وليس من شأن التعامل بها أن تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى ضياع نقد أجنبي كان من حق الدولة أن تحصل عليه, ذلك الحق الذي تحميه قوانين النقد. ومن ثم تضحى هذه الجريمة مفتقدة لعنصر من عناصرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في خلال الفترة من نوفمبر سنة 1969 حتى 16 يناير سنة 1970 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: (أولا) تعاملوا في النقد الأجنبي المبين بالأوراق على خلاف الشروط والأوضاع التي قررها وزير الاقتصاد وعن غير طريق المصارف المرخص لها بذلك على النحو المبين بالأوراق. (ثانيا) قاموا بتصدير النقد الأجنبي المبين بالأوراق إلى الخارج على خلاف الشروط والأوضاع المقرر قانونا. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 والقرار رقم 893 لسنة 1960. ومحكمة القاهرة للجرائم المالية قضت حضوريا للطاعن وغيابيا للباقين عملا بمواد الاتهام بتغريم كل المتهمين الأربعة الأول مبلغ خمسمائة جنيه وتغريم المتهم الخامس مائة جنيه ومصادرة المبالغ موضوع الجرائم التي رفعت الدعوى الجنائية بسببها. فاستأنف المتهم (الطاعن) هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضوريا في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ............. المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية وقدم تقريرا بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليه منه. وبتاريخ 18 من أكتوبر سنة 1976 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.