الطعن رقم 511 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1976-10-17
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، ومحمد وهبة، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة - وهو ما لا تماري فيه الطاعنة - أنها لم تثر أمام محكمة الموضوع شيئاً مما تدعيه من بطلان التحريات لعدم جديتها ولتجاوز من أجراها حدود اختصاصه المكاني ومن بطلان التفتيش للالتجاء إليه دون تحقيق دواعيه، فإنه لا يقبل منها طرح ذلك لأول مرة على محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 لم ترتب الإعفاء من العقوبة بعدم علم السلطات العامة بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يوصل إبلاغه فعلاً إلى ضبط باقي الجناة، وكان الحكم قد عرض لما أثارته الطاعنة في شأن إعفائها عملاً بالفقرة الثانية من المادة 48 سالفة الذكر ورد عليه بأن زعمها تسلمها الأنابيب المضبوطة من آخر عينته لم يتحقق صدقه، وبالتالي لم يوصل إلى اتهامه وضبطه، إذ أنها أشهدت راكبة كانت معها في الباخرة على واقعة التسليم فلم تؤيدها، فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، فإن ما تثيره الطاعنة في شأن أقوال الضابط التي عول عليها الحكم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تقصي العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنة بانتفاء هذا العلم لديها ورد عليه بقوله "أما عن قول المتهمة الطاعنة - والدفاع عنها بأنها لم تكن تعلم أن ما تحمله مخدراً وأنها كانت ضحية لشخص أخبرها أنها أدوية يرغب في تهريبها من الرسوم الجمركية، فإن ذلك ينفيه قيامها بإخفاء إحدى "الأمبولات" الثلاث في فرجها مبالغة في إخفائه عمن يقوم بتفتيشها الأمر المستفاد منه أنها تعلم أن ما تحمله مخدراً وليس دواء إذ أن شعورها بخطورة ما تحمله جعلها تبالغ في إخفائه الأمر الذي تستظهر منه المحكمة بجلاء أنها كانت تعلم أن ما تحمله مخدراً وقد اعترفت أنها وضعت "الأمبولات" في الأماكن التي ضبطت بها، وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعنة بحقيقة الجواهر المضبوطة كافية في الرد على دفاعها في هذا الخصوص وسائغاً في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقها - توافراً فعلياً - فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن جلب المخدر - في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف البيان - يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي، على خلاف الأحكام المنظمة لذلك في القانون وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره - ومن ثم فلا محل للنعي عليه بعدم استظهار قصد الاتجار، إذ الجلب بطبيعته - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - لا يقبل تفاوت القصود فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد إلا إذا كان الجوهر المخدر لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلبت إلى جمهورية مصر العربية جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيشا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 1 و12 من الجدول المرفق، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.