الطعن رقم 502 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1976-10-17
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير اذن - فى حالة التلبس
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ سلطتها فى تحريك الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ومن سلطتها وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 قد خلا من كل قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن أي من الجرائم الواردة به وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع فإن قيام مأموري الضبط القضائي باتخاذ إجراءات التحري والمراقبة والقبض على الطاعنين وتفتيشهما وضبط ما يحرزونه من جوهر الحشيش وقيام النيابة العامة بمباشرة التحقيق في الواقعة ورفع الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان في الإجراءات لعدم الحصول على طلب كتابي من مدير عام الجمارك أو من ينيبه قبل مباشرة إجراءات الضبط والتفتيش يكون غير ذي سند من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمأمور الضبط القضائي وفقاً للمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 - أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في حالات عددها الشارع حصراً في هذه المادة ومنها الجنايات وأن يفتشه في هذه الحالة بغير إذن من سلطة التحقيق طبقاً للمادة 46 منه وبغير حاجة إلى أن تكون الجناية متلبساً بها. وتقدير هذه الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد عرض إلى قصد الطاعنين من إحراز المخدر المضبوط بقوله: "وترى المحكمة من ظروف الواقعة أن إحراز المتهمين لمخدر الحشيش كان بقصد الاتجار وذلك لما ثبت من كبر حجم كمية المخدر المضبوط مع كل منهما ولأنه لم يثبت من الأوراق أن أحداً سلمهما هذه المخدرات لحسابه ولم يقررا بذلك وليست الكمية المضبوطة مع أي منهما ترشح لاعتبار الإحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي لكبر حجمها سالف البيان الأمر الذي تطمئن معه المحكمة تمام الاطمئنان بأن إحراز المتهمين لهذا المخدر كان بقصد الاتجار للأسباب السابق ذكرها" وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً، مما يضحى معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلبا ومجهول إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا (حشيشا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و3 و33/أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 12 من الجدول رقم 1 الملحق. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و7 و34أ و36 و42 من القانون سالف الذكر والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وتغريم كل منهما ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة باعتبار أنهما أحرزا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.