الطعن رقم 376 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1929-2-28
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى عمومية
⚖️ المواد 87و175-179و185-189 تحقيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استئناف المدعي بالحق المدني في دعاوى الجنح لا يطرح أمام المحكمة الاستئنافية إلا الدعوى المدنية في حدود ما هو مستأنف من الأحكام الصادرة فيها. وقد جرى الفقه والقضاء في فرنسا على اعتبار أثر تحريك الدعوى العمومية منتهياً بمجرد رفع الدعوى المدنية مباشرة أمام محكمة الجنح لكفاية هذا القدر من تحريكها في اتصال القضاء بها اتصاله بالدعوى المدنية. أما ما يجري بعد ذلك في الدعوى العمومية من طلب العقوبة واستئناف الأحكام الصادرة فيها فهو من أعمال النيابة العمومية دون غيرها. فإذا حكمت محكمة أول درجة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها مخالفة واستأنف المدعي المدني وحده هذا الحكم ولم تستأنفه النيابة كان حكم المحكمة الاستئنافية باعتبار الدعوى جنحة باطلاً ووجب اعتبار حكم محكمة أول درجة نهائياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس بالقانون المصري نص يماثل المادة (215) من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي يوجب على محكمة استئناف الجنح انتزاع موضوع الدعوى العمومية والمدنية في بعض الأحوال والفصل فيهما. ولا يصح الأخذ بفقه هذا النص لوروده في القانون الفرنسي استثناء لأصل عام هو حد سلطة المحكمة الاستئنافية بما يطلب منها فيما قام عليه الاستئناف أمامها بين طرفيه.
فقرة رقم -1
رفع المدعيان بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة بعريضة تاريخها 8 يونيه سنة 1922 ضد المتهم أمام محكمة جنح المنشية الجزئية واتهماه بأنه في المدة ما بين أغسطس سنة 1921 وديسمبر سنة 1921 بدائرة قسم المنشية قذف في حقهما بالألفاظ الواردة بالخطابات المبينة صورها بتلك العريضة وطلبا معاملته بالمادتين 262 و265 من قانون العقوبات مع الحكم لهما بمبلغ 25 جنيها تعويضا. وبالجلسة طلب الحاضر مع المتهم اعتبار الحادثة مخالفة وعدم اختصاص محكمة الجنح بنظرها فقضت محكمة الجنح المذكورة حضوريا بتاريخ 25 أكتوبر سنة 1922 بعدم اختصاصها بنظرها لأنها مخالفة مع إلزام المدعيين بالمصاريف المدنية.
فاستأنف المدعيان هذا الحكم في أول نوفمبر سنة 1922 وقضت فيه محكمة الإسكندرية الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية بتاريخ 8 مارس سنة 1923 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المواد 261 و262 و265 من قانون العقوبات وباختصاص محكمة الجنح بنظرها وبإعادتها إليها للفصل فيها وأبقت الفصل في المصاريف، وبتاريخ 10 مارس سنة 1923 طعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم أسبابا بذلك. ولما رأت محكمة النقض والإبرام أن الحكم المطعون فيه لم يكن نهائيا قضت في 7 يناير سنة 1924 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ونفاذا لحكم محكمة ثاني درجة القاضي بإعادة الدعوى لمحكمة الجنح للفصل فيها سمعت محكمة جنح المنشية الدعوى وقضت فيها بتاريخ أول أبريل سنة 1925 وعملا بالمواد 261 و262 و265 من قانون العقوبات غيابيا بتغريم المتهم ألف قرش وبإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ ألف قرش بصفة تعويض والمصاريف المدنية. فعارض المتهم وفى أثناء نظر المعارضة دفع الحاضر معه فرعيا ببطلان الحكم الغيابي لأن المحكمة حكمت في الموضوع رأسا دون أن تفصل في الدفع الفرعي المقدم من المتهم في الجلسات الماضية وهو عدم اختصاصها بنظر الدعوى حيث إن الحادثة مخالفة بحتة. وقد ضم هذان الدفعان للموضوع وقضت المحكمة بتاريخ 9 سبتمبر سنة 1925 بقبول المعارضة شكلا ورفض الدفعين الفرعيين المقدمين من المتهم وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريمه خمسة جنيهات وبإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ ثمانية جنيهات على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة.
فاستأنفه ثاني يوم صدوره.
وبعد أن سمعت محكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية موضوع هذا الاستئناف قضت فيه بتاريخ 17 ديسمبر سنة 1925 غيابيا للمتهم وللمدعية الأولى وحضوريا للمدعى الثاني بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنف بالمصاريف المدنية. فعارض المتهم وفي أثناء نظر المعارضة دفع الحاضر معه بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية حيث سبق أن دفع فرعيا بعدم الاختصاص وقضى به والنيابة لم تستأنفه فعدم استئنافها له دليل على قبولها إياه، فضمت المحكمة هذا الدفع للموضوع وقضت حضوريا بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1926 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفض الدفوع الفرعية المقدمة من المتهم وبتأييد الحكم المستأنف المعارض فيه وألزمت المعارض بالمصاريف المدنية.
فطعن فيه بطريق النقض والإبرام في 2 يناير سنة 1927 وقدم تقريرا ببيان أسباب طعنه في 15 منه.