⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 127 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-1-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكي برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا جاز للمحكمة أن تبني رأيها في الدعوى على الوقائع والظروف الثابتة فإنه لا يجوز لها أن تبني الحكم في نقطته الجوهرية الحساسة على وقائع تفرضها ثابتة فرضاً من عند نفسها. بل كل حكم يبنى في جوهره على مثل هذه الفروض التي لا أساس لها من الواقع لا شك أنه حكم باطل لمخالفته للمبادئ القانونية الأساسية الخاصة بالإثبات.
فقرة رقم -1
واقعة هذه القضية أن شخصا اتهم مع آخرين بقتل شخص عمدا مع سبق الإصرار والترصد وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة فطعن على هذا الحكم بأنه فد أتى بأسباب مجملة مبهمة لم يتضح منها مأخذ لأدلة مما يجعله كأنه غير مسبب متعينا إبطاله. وتبين أن الثابت في هذا الحكم هو أن المتهم خفير له خص فوق مساكن العزبة يأوي إليه ليلا لحراستها فالمحكمة تقول أنه لسبب ذكرته صمم على قتل غريم له فابتعد عن الخص قليلا إلى أن صار محاذيا له وصوب من فوق السطح العيار الناري وأطلقه عليه فأخطأ المرمى وأصاب القتيل الذي كان جالسا بجواره - قالت المحكمة ذلك في حين أن الشهود الذين سمعتهم لم يقل أحد منهم شيئاً مما قالته هي بل بالعكس قرروا جميعاً ومنهم غريم المتهم أنهم لا يعرفون من الذي أطلق العيار. ولما كان المتهم خفيرا يحمل بندقية من الأسلحة الميرية والمجني عليه إنما قتل بعيار مقذوف من بندقية من نوع آخر فالمحكمة قالت في هذه النقطة الهامة أن الخفير لابد أن يكون اشترك معه آخرون لم يهتد التحقيق إلى إظهارهم كانوا كامنين في الخص فاستعان بهم على فعلته بأن أخذ من أحدهم سلاحه الذي استعمله في ارتكاب الجريمة ليدرأ الشبهة عن نفسه. وكل ما أوردته المحكمة من ذلك لم يشهد به ولا واحد ممن سمعتهم وإنما هي فروض وتخمينات افترضتها من عند نفسها. ولذلك ألغت محكمة النقض هذا الحكم.