الطعن رقم 49 لسنة 46 قضائية
النقض الجنائي
1976-10-3
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - تسبيبه واصداره ونطاقه
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد جنينه، ويعيش رشدي، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 فيما استحدثت من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب. كما أن من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت هذه السلطة قد أصدرت أمرها بالتفتيش من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من طالب الأمر بالتفتيش فإن الاستجابة لهذا الطلب تفيد أن تلك السلطة لم تصدر أمرها إلا بناء على اقتناعها بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الأمر في محضره وعلى اتخاذها بداهة هذه الأسباب أسباباً لأمرها هي دون حاجة إلى تصريح بذلك لما بين المقدمات والنتيجة من لزوم. وإذ كانت الحال في الدعوى الماثلة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتفتيش مثار الطعن إنما أصدرته من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من ضابط الآداب طالب الأمر وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره فإن بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بما يتفق مع ما تقدم فإن النعي عليه في هذا الشق يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصولها في الأوراق. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة أقوال الضابط من أنه وجد الطاعن بداخل المسكن وقت الضبط التي تحدثت عنه بما مؤداه أن اثنين من الأجانب كانا يمارسان الفحشاء كل منهما مع إحدى النسوة في حجرة بداخل المسكن الذي ضبط فيه الطاعن واستمدت من ذلك الدليل على علمه بممارسة الدعارة في هذا المسكن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل لا يقبل منه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 يونيه سنة 1973 بدائرة قسم الرمل أجر مسكنه لسكن شخص وكان يمارس فيه الدعارة مع علمه بذلك. وطلبت معاقبته بمواد القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وغلق المسكن لمدة ثلاثة أشهر. فاستأنف. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.