⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24 لسنة 46 قضائية

النقض الجنائي 1929-1-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط الجرائم
⚖️ تزوير شهادة مرضية
⚖️ رشوة
⚖️ طبيب
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ الحصول بالتهديد على مبلغ من النقود

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة ارتشاء الموظف المنصوص عليها في المادة 89 من قانون العقوبات تحقق إما بقبول الموظف وعداً بشئ ما لأداء عمل من أعمال وظيفته أو لامتناعه عن عمل من أعماله وإما بأخذه عطية أو هبة لأي هذين الغرضين. فتنفيذ هذه الجريمة إنما يكون بإيقاع ذلك القبول أو هذا الأخذ. وفى كل من القبول أو الأخذ ينحصر مبدأ التنفيذ ونهايته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإذن فالوعد أو الإعطاء من جانب الراشي مهما يكونا محرمين واقعاً جانيهما تحت العقاب فإن كليهما بالنسبة لجريمة ارتشاء الموظف عمل تحضيري بحت. ومثلهما الاستيعاد أو الاستعطاء الحاصلان لذي الحاجة من جانب الموظف. بل هذان أشد من الوعد أو الإعطاء تغلغلاً في باب التحضيرات من قبل أنهما أسبق زماناً منهما عن مبدأ التنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن أركان جريمة الحصول بالتهديد على مبلغ من النقود هي: (1) الحصول على مبلغ من النقود أو أي شئ آخر، و(2) أن يكون هذا الحصول بغير حق، و(3) أن يكون التهديد هو الوسيلة إليه. وهذه الجريمة هي من جرائم القصد. ويكفي لتوفر ركن القصد الجنائي فيها أن يكون الجاني عند ارتكاب الفعل عالماً أنه مقبل على اغتصاب مال أو متاع لا حق له فيه. وبما أن التهديد ركن من أركانها المادية، فإذا حصل هذا التهديد للغرض المتقدم والمتهم مضطلع بنية الإجرام لكن حال دون وصوله إلى مبتغاة أمر خارج عن إرادته فهناك يكون فعله شروعاً قانونياً معاقباً عليه بالفقرة الثانية من المادة 283 ع. فإذا رفض طبيب الترخيص في دفن جثة متوفى قبل تشريحها إلا إذا حصل على نقود وهو يعلم أنه لا حق له فيها، وهدد بتشريح الجثة إن لم تدفع له النقود، وخاب أثر فعله لسبب خارج عن إرادته، فإن فعله هذا لا يعتبر شروعاً في ارتشاء بل يعتبر شروعاً في الحصول بالتهديد على مبلغ من النقود، وتنطبق عليه المادة 283 فقرة ثانية عقوبات. ولو أن فيه ما قد يؤذن بأنه من قبيل الشروع في النصب على اعتبار أن الترخيص بالدفن بلا تشريح ليس في يده بل هو برأي النيابة إلا أنه متى لوحظ أن الواقع هو أن للطبيب دخلاً عظيماً في تصرف النيابة من جهة الأمر بالتشريح وعدمه يعلم أن الواقعة في مثل هذه الصورة أقرب إلى الجريمة المنصوص عنها بالمادة 283 منها إلى جريمة النصب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي أن تكون الشهادة التي يحررها طبيب معدة لأن تقدم لإحدى المحاكم ولو لتعزيز طلب تأجيل حتى يحق العقاب على تزويرها لما في تأجيل القضايا بالباطل من الإضرار بالمصلحة العامة وبمصلحة المتقاضين. ولا فرق بين أن يكون هذا الطبيب موظفاً أو غير موظف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا أخطأ حكم في وصف إحدى جريمتين عاقب عليهما على اعتبار أنهما مرتبطتان إحداهما بالأخرى ارتباطا غير قابل للتجزئة فلمحكمة النقض مع تصحيح خطأ الحكم في الوصف أن تخفف العقاب الذي أوقعه ذلك الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة المذكورة بأنه في يوم 23 يوليه سنة 1927 بمشتول مركز بلبيس بمديرية الشرقية أخذ 50 قرشا رشوة من ............... لأداء عمل من أعمال وظيفته وهو التصريح بدفن جثة ............... وأنه أيضا شرع في أخذ رشوة من ............... للقيام بعمل من أعمال وظيفته بأن طلب منه هو وأخيه ......... جنيها للتصريح بدفن جثة ............... بدون تشريح. وقد خاب أثر الفعل لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو امتناع المجني عليهما من دفع المبلغ. وأنه أيضا أخذ 150 قرشا من ............... لدفن جثة أمه ......... وأنه في يوم 16 أكتوبر سنة 1927 بمشتول بصفته طبيبا شهد زورا بمرض ............... وسيق إلى ذلك بإعطائه جنيهين دفعتهما له ............... بأن كتب لها شهادة تفيد مرض ............... المذكور بنزلة معوية ويحتاج للعلاج والراحة مدة أسبوعين وأنه يعالجه بطرفه لتقديمها لمحكمة جنح بلبيس لتأجيل القضية المتهم فيها ......... المذكور مع أنه لم يكشف عليه ولم يكن مريضا. وأنه أيضا ما بين شهري يونيه وسبتمبر سنة 1927 ارتكب تزويرا في دفتر رسمي يجعله صورة واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت في دفتر متوفى مشتول أنه كشف على جملة متوفين مع كونه لم يكشف على أحد منهم. وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات بالمواد 89 و93 و189 و190 و181 و45 و46 من قانون العقوبات. وحضرة قاضي الإحالة أصدر قرارا بتاريخ 30 أبريل سنة 1928 بإحالته على محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته بالمواد المذكورة. وبعد أن سمعت محكمة الجنايات الدعوى حكمت فيها حضوريا بتاريخ 4 يوليه سنة 1928 وعملا بالمواد 45 و46 و89 و93 و189 و190 و17 و32 من قانون العقوبات و50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات أولا: ببراءة المتهم من التهم الأولى والثالثة والخامسة. ثانيا بحبسه مدة سنتين مع الشغل وبإلزامه بغرامة قدرها جنيهان نظير التهمتين الثانية والرابعة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام في 4 يوليه سنة 1928 وقدم حضرات المحامين عنه ثلاثة تقارير بوجوه طعنه الأول في 16 منه والثاني في 21 منه والثالث في 22 منه.