الطعن رقم 4046 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-24
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ اعذار قانونية
⚖️ طوارئ
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن جمعه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميره وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ عدل الحكم المستأنف الذي قضى بسجن المطعون ضدها عشر سنوات وغرامة ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة إلى الاكتفاء بسجنها سنتين وغرامة ألف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار. قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن العقوبة المقررة للجريمة التي دان المطعون ضدها بها عملا بالمادة 34/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف، ولما كانت المطعون ضدها حدث جاوز سنها خمسة عشر عاما وقت ارتكابها الجريمة فإن المادة 15/1 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنزل بالعقوبة المقررة لتلك الجريمة إلى السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، فما كان للحكم المطعون فيه - والاستئناف من المطعون ضدها وحدها - وثبت له إدانتها - إلا أن تقضي بتأييد الحكم الابتدائي مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدها بوصف أنها حازت جوهرا مخدرا حشيشا بقصد الاتجار الأمر المعاقب عليه بالمواد 1، 2، 34/أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة المتهمة بالسجن مدة عشر سنين وتغريمها ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة باعتبارها حدث تجاوزت الخامسة عشر ولم تبلغ ثمانية عشر عاما - فاستأنفت المحكوم ضدها الحكم ومحكمة ثاني درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بسجن المتهمة سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريمها ألف جنيه وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
وحيث إنه لما كانت المادة 15 من قانون الأحداث تنص على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة، يحكم بالسجن". وكان النص سالف الذكر مقتبسا من المادة 72 من قانون العقوبات الملغاة والتي كانت توجب على القاضي تقدير العقوبة التي ترى توقيعها على المتهم بعد تقدير موجبات الرأفة إن وجدت فإن كانت العقوبة هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم بالسجن مدة لا تنقص عن عشرة سنين، وإن كانت الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن. وجاء في تقرير اللجنة المشتركة لمجلس الشعب للقانون 31 لسنة 1974 أن المادة 15 منه تماثل المادة 72 من قانون العقوبات ولا جديد فيها سوى أن حكمها ينطبق على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ومن ثم فليس هناك ما يمنع من استعمال ظروف الرأفة أولا ثم القضاء بالعقوبة المقررة للحدث، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضدها بالسجن لمدة سنتين فقد دل على أن المحكمة رأت استعمال موجبات الرِأفة مع المتهمة وأعملت حكم المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 ونزلت بالعقوبة المقررة للجريمة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة ثم طبقت الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 التي توجب الحكم في هذه الحالة على المتهمة بالسجن، إلا أنه وإن كان الشارع في تلك الفقرة نص على عقوبة السجن بغير تحديد حدها الأدنى. كما فعلت الفقرة الأولى من ذات المادة. فإنه يكون قد قصد الإحالة على الحكم العام المقرر بالمادة 16 من قانون العقوبات في خصوص عقوبة السجن والذي جعل حدها الأدنى ثلاث سنين. كما أنه من المقرر أن مقتضى تطبيق المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 والمادة 15 من قانون الأحداث إنما هو تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها بالإضافة إلى عقوبة الغرامة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم - عند توقيع العقوبة - الحد الأدنى لكل من عقوبة السجن - وهي ثلاث سنين - وعقوبة الغرامة المقررة في الفقرة أ من المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 - وهي ثلاثة آلاف جنيه - بالإضافة إلى المصادرة المقضي بها بل قضى بأقل منهما -، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه وفقا للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 15 من قانون الأحداث تنص على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة، يحكم بالسجن". وكان النص سالف الذكر مقتبساً من المادة 72 من قانون العقوبات الملغاة والتي كانت توجب على القاضي تقدير العقوبة التي ترى توقيعها على المتهم بعد تقدير موجبات الرأفة إن وجدت فإن كانت العقوبة هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم بالسجن مدة لا تنقص عن عشرة سنين، وإن كانت الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضدها بالسجن لمدة سنتين فقد دل على أن المحكمة رأت استعمال موجبات الرِأفة مع المتهمة وأعملت حكم المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 ونزلت بالعقوبة المقررة للجريمة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة ثم طبقت الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 التي توجب الحكم في هذه الحالة على المتهمة بالسجن، إلا أنه وإن كان الشارع في تلك الفقرة نص على عقوبة السجن بغير تحديد حدها الأدنى. كما فعلت الفقرة الأولى من ذات المادة. فإنه يكون قد قصد الإحالة على الحكم العام المقرر بالمادة 16 من قانون العقوبات في خصوص عقوبة السجن والذي جعل حدها الأدنى ثلاث سنين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن مقتضى تطبيق المادة 36 من القانون 182 لسنة 1960 والمادة 15 من قانون الأحداث إنما هو تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها بالإضافة إلى عقوبة الغرامة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم - عند توقيع العقوبة - الحد الأدنى لكل من عقوبة السجن - وهي ثلاث سنين - وعقوبة الغرامة المقررة في الفقرة أ من المادة 34 من القانون 182 لسنة 1960 - وهي ثلاثة آلاف جنيه - بالإضافة إلى المصادرة المقضي بها بل قضى بأقل منهما -، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين نقضه نقضا جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها حازت جوهراً مخدراً "حشيشاً" وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدلة مواده بقانون وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976، المادتين 1، 15 من القانون قم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. ومحكمة أحداث دمنهور الجزئية قضت حضورياً بسجن المتهمة عشر سنوات مع الشغل والنفاذ وبتغريمها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. استأنفت المحكوم عليها ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بسجن المتهمة سنتين مع الشغل وغرامة ألف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.