الطعن رقم 1935 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-3-21
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ رسوم انتاج
⚖️ انواع العقوبات - العقوبة التكميلية
⚖️ كحول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي، وعادل مرزوق، وبعيش رشدي، وأحمد موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 363 سنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - الذي يحكم واقعة الدعوى - وإن كانت تنطوي على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل في الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام، إلا أنها في حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديداً تحكمياً غير مرتبط بتحقق وقوع أي ضرر على المصلحة فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية ولا يتوقف قضاؤها لها بها على تدخل من جانبها في الدعوى وتلتزم المحكمة في هذا القضاء القدر المحدد في القانون، ومن ثم فإن أجازه هذا التدخل إنما هي على سبيل الاستثناء فلا يجرى عليه - وأن وصف بأنه دعوى مدنية - حكم اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً للدعوى المدنية الوارد بالمادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية لأن هذا الحكم ما وضع إلا للدعوى المدنية التي تقام بطريق التبعية ممن لحقه ضرر بالفعل من الجريمة للمطالبة بالتضمينات المدنية البحت - أي بالتعويض الذي تقدره المحكمة بنفسها بعد طلبه مقابل الضرر الواقع - والأصل في هذه الدعوى أن ترفع أمام المحاكم المدنية وهي بذلك تختلف طبيعة وحكماً عن ذلك التدخل من مصلحة الجمارك. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض استئناف الطاعن وتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه فيما قضى به من اعتباره تاركاً للدعوى المدنية المقامة من المصلحة قبل المطعون ضدهما بالمطالبة بالتعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 363 لسنة 1956 وذلك لعدم حضوره بالجلسة، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه ولما كانت هذه المخالفة قد حجبته عن نظر الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما بدائرة قسم عابدين (أولا) المتهم الأول عرض للبيع والمتهم الثاني أنتج المواد الكحولية المبينة بالمحضر ولم يؤد رسوم الإنتاج المقررة عليها. (ثانيا) المتهم الأول عرض للبيع والمتهم الثاني أنتج المواد المشار إليها مغشوشة مع علمهما بذلك. وطلبت معاقبتهما بالمواد 1 و2 و3 و20 و21 و22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 المعدل ومواد القانون رقم 10 لسنة 1966. وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 242ج و775م والمصروفات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين وباعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا لدعواه المدنية. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.