⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1934 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-3-21 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استعراف
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ صحافة
⚖️ مؤسسات خاصة
⚖️ موظفون عموميون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية مصطفى الأسيوطي، وعادل مرزوق، وبعيش رشدي، ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 156 لسنة 1960 قد صدر بتنظيم الصحافة ونص في مادته السادسة على أن "يشكل الاتحاد القومي مؤسسات خاصة لإدارة الصحف التي يملكها، ويعين لكل مؤسسة مجلس إدارة يتولى مسئولية إدارة صحف المؤسسة، كما نص في مادته السابعة على أن "يعين لكل مجلس إدارة رئيس وعضو منتدب أو أكثر ويتولى المجلس نيابة عن الاتحاد القومي مباشرة جميع التصرفات القانونية". ثم صدر القانون رقم 156 لسنة 1964 بشأن المؤسسات الصحفية ونص في مادته الثالثة على أن "تعتبر المؤسسات الصحفية المشار إليها في هذا القانون في حكم المؤسسات العامة فيما يتعلق بأحوال مسئولية مديريها ومستخدميها المنصوص عليها في قانون العقوبات، وفيما يتعلق بمزاولة التصدير والاستيراد"، كما نص في مادته الرابعة على أن "يستمر العمل بأحكام القانون رقم 156 لسنة 1960 فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون وتحل اللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي محل الاتحاد القومي في كل ما يتعلق بالاختصاصات المخولة طبقاً لأحكام القانون رقم 156 لسنة 1960". ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أن الصحافة وإن كانت ملكاً للشعب وقائمة على خدمة عامة باعتبارها وسيلة من وسائل التوجيه الاجتماعي والسياسي، بيد أنها لا تخرج عن كونها جزءاً من التنظيم الشعبي وهو - بمثابته سلطة توجيه ومشاركة في بناء المجتمع - لا يخضع للجهاز الإداري، ولا تعدو المؤسسات الصحفية أن تكون مؤسسات خاصة - تنوب مجالس إدارتها في هذه الإدارة وكافة ما تباشره من تصرفات قانونية عن الاتحاد الاشتراكي العربي بوصفه التنظيم السياسي الذي يمثل تحالف قوى الشعب - وهي وإن اعتبرت مؤسسات عامة - حكماً لا فعلاً - في الأحوال المستثناة المنصوص عليها في القانون على سبيل الحصر، إلا أن هذا الاستثناء لا يجعل منها مؤسسات عامة بتعريفها ومعناها ولا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره. لما كان ذلك، وكان نطاق تطبيق المادة 123 من قانون العقوبات مقصوراً - وفق صريح نصها في فقرتيها - على الموظف العام كما هو معرف به في القانون - دون من في حكمه - فلا يدخل في هذا النطاق بالتالي العاملون بالمؤسسات الخاصة المعتبرة في حكم المؤسسات العامة، لما هو مقرر من أن الموظف العام هو من يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، وكان رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية - بحكم نيابة هذه المجالس عن الاتحاد الاشتراكي العربي، وكون تلك المؤسسات بمنأى عن الخضوع للجهاز الإداري - شأنهم شأن العاملين بها ليسوا في عداد الموظفين العامين الذين يحكمهم ذلك النص، وكان القرار رقم 58 لسنة 1972 الصادر من رئيس الجمهورية ورئيس الاتحاد الاشتراكي العربي لا يسبغ عليهم هذه الصفة وإن نص فيه على تكليفهم بتنفيذه - إذ هو لا يتضمن سوى إعادة أعضاء نقابة الصحفيين الذين سبق نقلهم لوظائف غير صحفية إلى المؤسسات الصحفية التي كانوا يعملون بها ولا شأن له بطبيعة هذه المؤسسات ولا بصفة العاملين بها والقائمين على إدارتها، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة المشار إليها لأن المطعون ضده - بوصفه رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر ورئيساً لتحرير جريدة الجمهورية - ليس موظفاً عاماً في حكم هذا النص، ورتب على ذلك رفض دعوى الطاعن المدنية قبله يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكانت الحجج المغايرة التي ساقها الطاعن بوجه نعيه لا تعدو أن تكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ومن ثم - وبفرض إبدائها أمام محكمة الموضوع، فلا ينال من سلامة حكمها التفاته عن تقصيها في كل جزئية منها للرد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تحرير الحكم على نموذج مطبوع بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه لا يعيبه طالما أن الطاعن لا ينازع في استيفائه البيانات الجوهرية التي نص عليها القانون وما دامت الأسباب التي أحال إليها قد سلمت من القصور الذي يعيبه عليها الطاعن.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية الجزئية - قيدت بجدولها برقم 1907 سنة 1972 - ضد المطعون ضده بوصف أنه منذ 20 مايو سنة 1972 بدائرة قسم الأزبكية بصفته موظفا عموميا استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ قرار السيد رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الاتحاد الاشتراكي العربي الصادر والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 مايو سنة 1972 رغم مضي أكثر من ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر بتاريخ 14 من أغسطس سنة 1972. وطلب معاقبته بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المصاريف. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت أسباب الطعن موقعا عليها من المحامي عنه.