⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1920 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-4-12 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ ارتباط
⚖️ الغاء القانون
⚖️ مغادرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية حسن على المغربي وقصدي اسكندر عزت وفاروق محمود سيف النصر وإسماعيل محمود حفيظ
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحاكم هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 - في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية، وكان قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 إذ نص في المادة الخامسة منه على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر من المادة السابعة منه على أن "تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية والعليا في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه "وفي المادة التاسعة منه على أنه "يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام "فإنه يكون بذلك قد حصر اختصاص هذه المحاكم الاستئنافية في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التي تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 سالفة الذكر، وليس في هذا القانون أو في أي تشريع آخر أي نص بأفراد محاكم أمن الدولة - دون سواها - بالفصل في أي نوع من الجرائم و لو أراد المشرع هذا الأفراد لعمد إلى النص عليه على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت - بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وحرص المشرع على توكيد ذلك الأفراد في شأن طلبات التعويض عنها وكذلك في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، ومن ثم فإن اختصاص المحاكم - وفق المادة 15 آنفة البيان، يشمل الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ، حتى ولو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقانون العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النيابة إذ قدمت المطعون ضده إلى المحاكم ليحاكم أمامها عن جريمتي المغادرة دون حمل جواز سفر واجتياز الحدود المصرية الليبية - من غير المكان المخصص لذلك المعاقب عليهما وفق القانون رقم 97 لسنة 1959 و الأمر العسكري 8 لسنة 1972 مطروح - فإن الاختصاص يكون قد عقد صحيحاً لهذه المحاكم. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة للجريمة الأولى - المغادرة دون حمل جواز سفر معاقباً عليها طبقاً للمادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 1959 بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تزيد عل مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين بينما العقوبة المقررة للجريمة الثانية طبقاً للمادة الأولى من الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 مطروح هي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تزيد على مائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين، وإذ كان ذلك فإن الجريمة الثانية - وهي جريمة اجتياز الحدود من غير المكان المخصص - تكون هي الجريمة ذات العقوبة الأشد التي قضى الحكم بالعقوبة لها مع مراعاة حكم المادة 2/32 من قانون العقوبات نظراً لوقوع هاتين الجريمتين لغرض واحد وإرتباطهما ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة - على ما هو مستفاد من قضاء الحكم الابتدائي الذي أحال إلى أسبابه - في الإدانة - الحكم المطعون فيه وإذ كان الأمر يحظر في مادته الثانية إيقاف تنفيذ العقوبة في الجرائم المنصوص عليها فيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بإيقاف تنفيذ العقوبة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ومن ثم فلا تغدو ثمة حاجة إلى التعرض للجريمة الأولى - مغادرة أراضى الجمهورية دون حمل جواز سفر - لأنها ليست ذات عقوبة أشد من عقوبة الجريمة الأخرى سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر وفق القاعدة العامة الواردة بالمادة الثانية من القانون المدني أنه "لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع "وإذ كان الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 - مطروح والأمر العسكري رقم 15 لسنة 1973 كلاهما بمنزلة سواء في مدارج التشريع وكان هذا الأمر اللاحق لم ينص صراحة على إلغاء الأمر السابق، بل قد خلت نصوصه وحتى ديباجته البتة من أية إشارة إلى الأمر السابق، وكان الأمر اللاحق إنما هو تشريع عام فيما انتظمه من أحكام في شأن دخول إقليم الدولة والخروج منه بعامة في حين أن الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 الصادر من محافظ مطروح بوصفه حاكماً عسكرياً لهذه المحافظة إنما هو تشريع خاص مستقل بما انتظم من تجريم وعقاب، ونطاقه مقصور على محافظة مطروح ويعالج أوضاعاً خاصة بها لمكافحة التسلل في دائرة هذه المحافظة وحدها وبذاتها - عبر الحدود المصرية الليبية بخاصة وذلك لاعتبارات محلية قدرها هذا الحاكم العسكري المحلي حسبما ارتآه محققاً للمصلحة العامة في دائرة محافظته بما ضمته من عقوبة فبذلك بقى هذا التشريع الخاص السابق استثناء من التشريع العام اللاحق، ماضياً في تحقيق الغرض الذي سن من أجله لما هو مقرر من أن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً، ومن ثم فإن الأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 مطروح يكون قد ظل قائماً لم يلغ ضمناً بالأمر العسكري رقم 15 لسنة 1973.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 9 من مايو سنة 1973 بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية. (أولا) وهو متمتع بجنسية جمهورية مصر العريبة غادر أراضى الجمهورية دون أن يكون حاملا لجواز سفر قانوني. (ثانيا) أجتاز الحدود المصرية الليبية خارج نطاق بوابة السلوم دون إتمام الإجراءات اللازمة للتصريح له بالمرور منها، وطلبت عقابه بالمواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 14 من القانون رقم 97 لسنة 1959 والأمر العسكري رقم 8 لسنة 1972 ومحكمة جنح محرم بك الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسون جنيها عن التهمتين بلا مصاريف جنائية، عارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف جنائية، فاستأنف المتهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 3833 سنة 1973 ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت حضوريا عملا بالمادتين وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...........الخ.