⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 52 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-5 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تمسك الشفعاء بأنهم كانوا يجهلون مساحة العقار المبيع وعنوان البائعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى - كما يستفاد من الحكم المطعون فيه وتأثر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى على المطعون عايهم طالبين القضاء لهم بأحقيتهم فى اخذ العقار المبيع من المطعون عليها الثالثة غلى المطعون عليهما الولين بالششفعة - فدفعهما المطعون عليها الأولان ( المشتريان ) بسقوط حق الطاعنين فى الشفعة فيه لأنهم لم يبدوا رغبتهم فى الاخذ بها فى ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ علمهم بالبيع وقالا انهما اشتريا المنزل المشفوع فيه بعقد موقع عليه فى اول اكتوبر سنة 1947 وقد صدر البيع أصلا من المالكة لمن يدعى .....................بعقد ابتدائى فى اوائل سبتمبر سنة 1947 وهذا باعه للمشفوع منهما ( المطعون عليهما الاولين ) فى 18 من سبتمبر سنة 1947 وتم الاتفاق على أن تصدر البائعة الأصلية للمبيع للمطعون عليهما الاولين مباشرة - وأن الطاعنين قد علموا بتلك البيوع المتعاقبة وقت حصولها - علما تاما كافيا ولم يطلبوا استعمال حق الشفعة الا فى اوائل سنة 1948 - باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليهما الاولان بجميع الطرق القانونية بما فيها البينة ما ذهبا إليه من علم الطاعنين بالبيع الصادر من المطعون عليها الثالثة ل..................... ثم البيع الصادر من هذا الأخير لهما وأخيرا بصدور العقد مباشرة من المطعون عليها الثالثة اليهما كل ذلك وقت حصوله علما تاما كافيا وبكافة شروطه على أن يكون للطاعنين النفى بالطرق عينها - وبعد ان سمعت المحكمة أقوال الشهود قضت برفض دعوى الطاعنين فاستأنفوا حكمها فأيدته محكمة الاستئناف لسبابه اضافته اليه من أسباب فقرر الطاعنون فيه طعنهم الحالى . ومن حيث ان السبب الأول يتحصل فى ان الحكم إذ قضى بسقوط حق الطاعنين فى اخذ العقار المبيع من المطعون عليها الثالثة إلى المطعون عليهما الاولين بالشفعة . تاسيسا على انهم لم يظهروا رغبتهم فيها إلا بعد فوات الأجل المنصوص عليه فى المادة 19 فقرة ثانية من قانون الشفعة ( القديم ) من وقت علمهم بالبيع . مع انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بأن علمهم بالبيع - كان علما ناقصا - لم يشمل من البيانات الا واقعة البع ومقدار الثمن وانهم كانوا يجهلون إلى الوقت الذى اظهروا فيه رغبتهم فى الشفعة مقدار مساحة المنزل المشفوع فيه وعنوان البائعة . وبينوا لمحكمة الاستئناف ما لهذين البيانين من اهمية على اساس ان الصفقة مقدرة على اعتبار ثمن المتر الواحد فلا يستطيعون ابداء رغبتهم فيها الا بعد معرفة مساحة المنزل وعلى اساس أنهم يجهلون عنوان البائعة فما كانوا يستطيعون اعلانها فى المدة القصيرة التى حددتها المادة 19 من قانون الشفعة ( القديم ) واذ قرر الحكم ان علم الطاعنين كان شاملا لكل البيانات المشار إليها . استنادا إلى قرينة الجوار وحدها مع انها ليست ذات ممول خاص . ورتب على ذلك قضائه بسقوط حق الطاعنين - إذ قرر الحكم ذلك - يكون قد شابه قصور يبطله . ومن حيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " وحيث ان المحكمة تستخلص من اقوال الشهود اثباتا ونفيا انه لا شك والمدعون ( الطاعنون ) لأحدهم محل قريب من المنزل المشفوع فيه لابد وأن يكونوا قد عملوا بالبيع الصادر ل.....................وبالبيع الثانى للمدعى عليهما ( المطعون عليهما الأولين ) فى حينه بدليل وساطة احدهم لدى المدعى عليه الول . ( المطعون عليه الأول ) للعدول عن هدم المنزل لقرابته باحد المقيمين فيه وهو ......................... وكان علمهم بهذه البيوع كافيا وتدل هذه القوال على ان علم المدعين بالصفقة المشفوع فيها كان فى خلال شهر اكتوبر سنة 1947 فى حين انهم لم يبدوا رغبتهم فى الشفعة الا فى 17 و 19 يناير سنة 1948 أى بعد انقضاء نحو ثلاثة اشهر من تاريخ هذا العلم " وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم . " وحيث انه يؤخذ من دفاع المستانفين ( الطاعنين ) ان واقعة البيع قصد اخفاؤها عنهم حتى لا يمارسوا حق الشفعة مع أن الثابت من الاوراق والتحقيق هو عكس ذلك اذ ان البائعة اشهرت بيع المنزل بطريق الاعلان عنه فى صحيغة الأهرام بتاريخ 11 من أبريل سنة 1947 وكان من الميسور أن يتقدم الشفعاء وهم يملكون النزل المجاور للشراء من المالكة مباشرة اذا كانت لهم رغبة فى ذلك خصوصا وأن احدهم وهو المستأنف الثالث ( الطاعن الثالث ) صاحب دكانين بميدان السيدة واقعين فى بناء المنزل المشفوع به المجاور للمنزل المراد اخذه بالشفعة وبحكم ادارته لهذين الكانين وتردد السكان عليه لا يمكن ان يجهل امر اعلان بيع المنزل المجاور له . يضاف إلى ذلك ما ثبت من التحقيق من تعليق لافتة مدة من الزمن على واجهة المنزل المطلة على الميدان لعرضة للبيع هذا فيما يختص بالبائعة .أما بالنسبة للمشترين فقد اتخذا من الاجراءات ما يكفل اشهار شرائهما فقد قدما شهادتين رسميتين من مصلحة البريد تفيد انه عقب شرائهما للمنزل ارسلا بتايخ 18 اكتوبر سنة 1947 خطابات موصى عليها إلى سكان المنزل المشفوع وهم عديدون بالتنبيه عليهم بالاخلاء لرغبتهما اى المشترين فى هدم المنزل واعادة بنائه واحد هذه الخطابات ارسل إلى دانيال احد السكان الذى قيل عنه بأنه قريب المستانفين ( الطاعنين ) فلا يعقل ان تتخذ جميع هذه الاجراءات ضد السكان ولا يدرى بها المستأنف الثالث ( الطاعن الثالث) صاحب الدكانين المجاورين للمنزل المشفوع واخ المستانفين الاول والثانى ( الطاعنين الاول والثانى ) ولذلك ترى المحكمة ان واقعة الاعلان فى صحيفة الأهرام وتعليق لافتة للبيع وارسال خطابات موصى عليها من المشترين للسكان كل هذه المسائل تؤيد شهادة الشهود عن علم المستانفين ( الطاعنين ) فى شهر اكتوبر سنة 1947 بالبيع إلى..................... - ثم قال " وحيت ان ما ذكره اخيرا على لسان المستأنفين ( الطاعنين ) من ان بينة المستأنف عليه الاول ( المطعون عليه الأول ) لا تثبيت علمهم بمساحة المنزل المشفوع ولا باسم البائع والمشترى وعنوانهما هذا القول مردود ايضا بما قرره اولا بان هذه البينة تفيد علمهم بواقعة البيع ومقدار الثمن وقد ثبت من أقوال الشهود ان ..................... المشترى ذكر امام المستانف الاول ( الطاعن الأول ) انه اشترى المنزل بمبلغ 2300 جنيه ولا يقبل من المستانفين ( الطاعنين ) وهم جيران المنزل المشفوع من زمن بعيد قولهم بانهم يجهلون اسم الماك ومساحته اذ ان معرفة ذلك كان ميسورا لهم اذا ارادوا وكانوا حقيقة يجهلونه بعد ان عرفوا اسم المشترى والثمن الذى دفعه وقد عرفوا هذه البيانات فعلا وذكروها فى انذار الشفعة وما يدل ايضا على ضعف حجتهم ادعاؤهم بانهم يجهلون عنوان المشترين مع ان احد المشترين صاحب مخازن فراشة بميدان السيدة زينب الذى يقع فيه حانوت المستأنف الثالث ( الطاعن الثالث) _ ولما كان يبين من هذا الذى قرره الحكم انه لم يعتمد فى القول بثبوت علم الطاعنين بكافة البيانات المشار اليها فى سبب الطعن على قرينة الجوار فحسب بل اقام قضائه على ما استخلصته المحكمة من اقوال شهود طرفى الخصومة وما استقته من الأدلة والقرائن التى ساقتها - والتى من شانها ان تؤدى إلى ما انتهى اليه حكمها - لما كان ذلك - كان ما ينعاه عليه الطاعنون فى قصور فى الاستدلال لا مبرر له . ومن حيث أن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ كيف دفاع طرفى الخصومة تكييفا مخالفا للتكييف الذى تمسك به الطرفان فقد خالف القانون ذلك - ان الحكم الابتدائى اعتبر أن العلم بواقعة البيع والثمن كاف للحكم بسقوط حق الطاعنين فى الشفعة وقد جاراه المصعون عليهما الأولان على هذا النظر وتمسكا به فى مرافعتهما بينما تمسك الطاعنون بان العلم الذى يعتبر حجة فى دعوى السقوط هو العلم الشامل لجميع اابيانات المشترطة قانونا . ويبين من ذلك ان مدار النزاع بين الطرفين استقر على وجوب البت فى هل يكفى العلم بواقعة البيع والثمن دون باقى البيانات للحكم بالسقوط كما تمسك المطعون عليهما الاولان ام يجب للحكم به ان يكون العلم شاملا لجميع البيانات المشترطة قانونا ومن ثم كان يجب على المحكمة الا تقضى الا بالنتيجة التى تترتب على احد هذين الفرضين فاما الغاء الحكم المستأنف إذا أقرت الطاعنين واما تأييده اذ أقرت دفع المطعون عليهما الأولين إلا أن المحكمة حورت مدار النزاع من تلقاء نفسها اذ اعتبرت مقطع النزاع فيها هو هل الطاعنون كانوا يجهلون البيانات الأخرى ام كانوا يعملون بها فى المدة المقررة لسقوط حق الشفعة واسست قضاءها على مقتضى الفرض الثانى . وبذلك جاء حكمها مخالفا لقواعد قانون المرافعات التى توجب على القاضى ان يقف ازاء الخصومة المطروحة عليه موقفا سلبيا . ومن حيث ان هذا السبب مردود بأن المحكمة بعد ان حصلت دفاع الطاعنين فى مذكرتهم المقدمة صورتها الرسمية إلى هذه المحكمة ومؤداه انهم كانوا يجهلون مساحة العقار المبيع وعنوان البائعة فندت هذا الوجه من الدفاع بالأدلة السائغة التى اوردتها وهذا منها لا يعتبر تكييفا للدعوى مخالفا للتكييف الذى ارتضاه طرفاها بل هو قيام منها بواجب الرد على كل ما يطرح امامها من وجوه الدفاع الجوهرية وهى اذ حصلت من عناصر القانون وعلى اساسها كانوا يستطيعون استعمال حق الشفعة فى الميعاد القانونى وانهم رغم هذا العلم لم يبدوا رغبتهم فيها الا بعد فوات الأجل المحدد قانونا ورتب على ذلك سقوط حقهم فى الشفعة فانها بذلك لا تكون قد خالفت القانون او جاوزت نطاق الخصومة المطروحة عليها . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة بعد وأن حصلت دفاع الطاعنين - الشفعاء - ومؤداه أنهم كانوا يجهلون مساحة العقار المبيع وعنوان البائعة فندت هذا الوجه من الدفاع بالأدلة السائغة التي أوردتها فان هذا منها لا يعتبر تكييفا للدعوى مخالفا للتكييف الذي ارتضاه طرفاها بل هو قيام منها بواجب الرد على كل ما يطرح أمامها مـن وجوه الدفاع الجوهرية وهى اذ حصلت من عناصر الدعوى أن علم الطاعنين بالبيع كان شاملا لكافة البيانات التي أوجبها القانون وعلى أساسها كانوا يستطيعون استعمال حق الشفعة في الميعاد القانوني وأنهم رغم هذا العلم لم يبدوا رغبتهم فيها الا بعد فوات الأجل المحدد قانونا ورتبت على ذلك سقوط حقهم في الشفعة فإنها بذلك لا تكون قد خالفت القانون أو جاوزت نطاق الخصومة المطروحة عليها.