الطعن رقم 1837 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-2-22
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ قمار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، وعادل محمد مرزوق، وبعيش رشدي، ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من قيام الارتباط بينها، فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط التي حددت عناصره في الحكم والتي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون الصحيح عليها. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في أن المطعون ضده خرج من منزله يحمل مسدساً وأطلق منه عدة أعيرة نارية للإرهاب في المشاجرة التي نشبت بين المجني عليه وآخر فأصابت إحداها خطأ المجني عليه دون أن يتعمد إصابته، وكان مؤدى ذلك أن جريمتي إحراز المسدس والذخيرة قد نشأتا عن فعل واحد يختلف عن الفعل الذي نشأت عنه جريمة الإصابة الخطأ وهو فعل الإطلاق المستقل تماماً عن فعل الإحراز بما ينتقى معه قيام ثمة ارتباط بينهما في مفهوم ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ومما يوجب تعدد العقوبات، وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل من الفعلين. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وأعمل في حق المطعون ضده حكم الفقرة الثانية من المادة 32 المذكورة وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد، وهي جريمة إحراز المسدس دون جريمة الإصابة الخطأ التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون. ولما كان هذا الخطأ الذي أنبنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث صحة ثبوت إسناد التهمة مادياً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه وفق القانون بتوقيع عقوبة مستقلة عن جريمة الإصابة الخطأ موضوع الجريمة الثالثة بالإضافة إلى باقي العقوبات المحكوم بها الجريمتين الأولين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في يوم 21 يوليه سنة 1972 بدائرة مركز أسيوط محافظة أسيوط (أول) المتهم الأول (المطعون ضده) (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (مسدس) (ب) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه (ج) تسبب خطأ في إصابة............ وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته القوانين واللوائح بأن أمسك بمسدس غير مرخص له بإحرازه وأطلق منه عدة أعيرة في الهواء دون أن يتعمد إصابة أحد ودون أن يحكم الإطلاق فأخطأ أحدهما وأصاب المجني عليه بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي. (ثانيا) المتهم الثاني (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششحنا (مسدس) (ب) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1/1 و6 و26/2 و4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و 75 لسنة 1958 والبند 1 من القسم الأول من الجدول رقم 13 المرفق والمادة 244/1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمواد 17 و32/2 و55 / 56 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة السلاح وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها بالنسبة للمتهم الثاني لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للمتهم الأول....إلخ.