الطعن رقم 1811 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-2-15
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ باعث
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطى ومحمد عادل مرزوق وأحمد موسى وأحمد طاهر خليل
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم برر قضاءه ببراءة المطعون ضدها من تهمة هتك العرض بقوله : " إن المحكمة ترى أن العلاقة بين الخادمة الصغيرة و مخدومتها التى من المفروض أن تقوم على نظافتها الداخلية و الخارجية مما لا يجعل عاطفة الحياء لدى الأولى تخدش عندما تكشف عن عورتها أمام الثانية بل إن ذلك أمر طبيعى بينهما و يترتب على ذلك أن جريمة هتك العرض تفقد نتيجة هذه العلاقة ركنها المادى الذى يستند إلى خدش عاطفة الحياء و يجعل نسبة هذه الجريمة للمتهمة أمر لا يقوم على صحيح القانون " . لما كان ذلك ، و كان قضاء هذه المحكمة قد جرى أنه يكفى لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجانى على كشف جزء من جسم المجنى عليه يعد من العورات التى يحرص على صونها و حجبها عن الأنظار و لو لم يقترن ذلك بفعل مادى آخر من أفعال الفحش لما فى هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرض للمجنى عليه من ناحية المساس بتلك العورات التى لا يجوز العبث بحرمتها و التى هى جزء داخل فى خلقة الإنسان و كيانه الفطرى و كان الثابت من الحكم أن المطعون ضدها قد كشفت عن عورات المجنى عليها و أحدثت بمنطقة غشاء البكارة و الشرج و الإليتين حروقاً متقيحة نتيجة كى هذه المناطق بأجسام ساخنة فإن هذا الفعل الواقع على جسم المجنى عليها يكون قد بلغ من الفحش و الإخلال بالحياء العرضى درجة يتوافر بها الركن المادى لجربمة هتك العرض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان العرف الجارى و أحوال البيئات الإجتماعية تبيح فى حدود معينة الكشف عن العورة مما ينأى عن التأثيم المعاقب عليه قانوناً ، إلا أنه متى كان كشف هذه العورة أو المساس بها قد تم على غير إرادة المجنى عليه فإن ذلك يعد تعدياً منافياً للآداب و يعتبر فى القانون هتك للعرض قصد الشارع العقاب عليه حماية للمناعة الأدبية التى يصون بها الرجل أو المرأة عرضه من أية ملامسة مخلة بالحياء العرضى لا عبرة بما يكون قد دفع الجانى إلى فعلته أو الغرض الذى توخاه منها فيصح العقاب و لو لم يقصد الجانى بهذه الفعلة إلا مجرد الإنتقام من المجنى عليه و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و إستخلص من قيام المطعون ضدها على نظافة المجنى عليها الداخلية أن الإعتداء على عورتها بالصورة التى أوردها لا يعد من قبيل هتك العرض فإنه فضلاً عن ترديه فى الخطأ فى تطبيق القانون يكون قد إنطوى على فساد فى الإستدلال يعيبه و يوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها فى يوم 7 من أغسطس سنة 1968 بدائرة قسم المحلة الكبرى محافظة الغربية : ( أولا ) هتكت عرض ................. بأن كشفت عن عورتها وأحدثت بأعضائها التناسلية وبإليتها وعجزها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى ( ثانيا ) أحدثت عمدا بالمجنى عليها سالفة الذكر الإصاصبات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة تزيد عن العشرين يوما . وطلبت الى مستشار الاحالة إحالتها الى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا للمادتين 241 و 268/1 فقرر ذلك . ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا ( أولا ) ببراءة المتهمة من التهمة الأولى ( ثانيا ) بتغريمها مبلغ خمسين جنيها عن التهمة الثانية . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ............... إلخ .