الطعن رقم 1614 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-3-22
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية حسن علي المغربي، وقصدي اسكندر عزت، وفاروق محمود سيف النصر، وإسماعيل محمود حفيظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي من أول الأمر - إذ قد يكون عرفياً في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته ففي هذه الحالة يعتبر واقعاً في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتدخل الموظف، وتنسحب رسميته على ما سبق في الإجراءات، إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه في أول الأمر. فإن عريضة الدعوى رقم... ... مدني كلي... ... وقد آلت إلى ورقة رسمية بتدخل الموظف المختص بقلم الكتاب بتحصيل رسمها والتوقيع عليها، تنسحب رسميتها على الإجراءات السابقة، لما كان ذلك، وكان ما قام به الطاعن - على ما أثبته الحكم - هو نسبته التوقيع الذي جرت به يده إلى المحامي الذي استلزم القانون توقيعه على عريضة الدعوى، مما ترتب عليه مخالفة الحقيقة القانونية التي كان يتعين إثباتها كما تطلبها القانون في المحرر الرسمي، ليكون حجة على الكافة بما أثبت فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق به جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعها، لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة، إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن قصور الحكم عن تمحيص دفاعه بقيام التفويض من المحامي بالتوقيع باسمه على عريضة الدعوى، وكذا التفاته عن طلب مناقشة بعض الشهود إثباتاً لذلك، لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، لا تلتزم المحكمة بالرد عليه طالما أن ثبوت قيام التفويض ليس من شأنه - بعد ما سلف إيراده - أن تنتفي به جريمة التزوير في المحرر الرسمي المسندة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا جدوى لما ينعاه الطاعن من أنه لم يكن هو الذي قارف جريمة استعمال المحرر مادامت العقوبة التي أنزلها به الحكم مبررة بثبوت ارتكابه جريمة التزوير لما كان ما تقدم فإن النعي برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 27 مارس سنة 1971 بدائرة قسم أول طنطا محافظة الغربية (أولا) ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو عريضة الدعوى رقم 772 لسنة 1971 كلي طنطا وكان ذلك بأن وقع عليها بإمضاء مزور نسب صدوره إلى الأستاذ............ المحامي. (ثانيا) استعمل العريضة المزورة سالفة الذكر وهو عالم بتزويرها بأن قدمها إلى محكمة طنطا الكلية. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا لمواد الإحالة، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 22 مايو سنة 1974 عملا بالمواد 211 و212 و214 و32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ثلاثة أشهر. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.