⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1578 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-1-26 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ سلطتها فى تحريك الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن علي المغربي، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، وفاروق محمود سيف النصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية إنما هو استثناء ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى دون سواها ولو كانت مرتبطة بها، وكانت جريمة البلاغ الكاذب المعاقب عليها بنص المادة 305 من قانون العقوبات ليست إحدى الجرائم التي عددت حصراً في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى المجني عليه أو من وكيله الخاص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية عن تهمة القذف - وهي إحدى تلك الجرائم - وعن تهمة البلاغ الكاذب معاً، فإنه إذ تطلب الشكوى بالنسبة للجريمة الأخيرة يكون قد أخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الإدعاء المباشر هو بمثابة شكوى، وأنه لما كان من المقرر وفق المادة 226 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتبع في الفصل في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون، فإن خلا تعين الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، وإذ ما كان قانون الإجراءات الجنائية قد سكت عن بيان كيفية احتساب المواعيد، وكانت المادة 15 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت على أنه "إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد... وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء"... لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المجني عليه - المدعي بالحقوق المدنية - قد علم يوم 28 من يونيه سنة 1971 بالجريمة - جريمة القذف - وبمرتكبها، وقد أقام دعواه الماثلة في 28 من سبتمبر من ذلك العام. فإن أعمال حكم تلك المادة يقتضي عدم احتساب يوم العلم باعتباره الأمر المعتبر قانوناً مجزياً للميعاد، واحتساب مدة ثلاثة الشهور المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية. من اليوم التالي، فتنقضي المدة يوم 28 من سبتمبر سنة 1971 - باعتباره اليوم الأخير الذي يجب أن يحصل فيه الإجراء - وهو رفع الدعوى خلال ثلاثة الشهور سالفة البيان ويكون الحكم المطعون فيه - وقد قضي بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية - قد جانب صحيح القانون مما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح أبنوب الجزئية ضد المطعون ضدهم متهمين فيها بأنهم في يوم 28 يونيه سنة 1971 بدائرة مركز أبنوب محافظة أسيوط: قدموا في حقه وأبلغوا ضده كذبا في الشكاوى المقدمة منهم لنيابة أبنوب وأمانة الاتحاد الاشتراكي العربي ولمدير الأمن ولجنة الإشراف على الانتخابات. وطلبت معاقبتهم بالمواد 40 و171 و302 و303 و305 مع إلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المشار إليها قضت حضوريا اعتباريا للأول وغيابيا للباقين عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين مبلغ خمسين جنيها وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها كتعويض مؤقت، وألزمتهم المصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. عارض المتهمون من الثاني إلى السادس وقضي في معارضتهم بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وألزمت المدعي بالحقوق المدنية مصاريف دعواه المدنية. ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. كما طعن الأستاذ المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في الحكم نفسه بطريق النقض........ الخ.