الطعن رقم 1576 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-1-26
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قتل عمد
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين: حسن علي المغربي، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، وفاروق محمود سيف نصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث لصورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم، ذلك لأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في الدعوى الجنائية متساندة وتتكون منها مجتمعة عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن والمحكوم عليها الأخرى تواجدهما على مسرح الجريمة ومساهمتهما في الاعتداء على المجني عليه مع توافر ظرف سبق الإصرار في حقهما مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية عن جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه - يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهما محدداً بالذات أو غير محدد، وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مطالعة الحكم أنه عرض لتقرير الصفة التشريحية وحصله بقوله: "وثبت من تقرير الصفة التشريحية أن جثة المجني عليه لطفل يبلغ خمس سنوات ولا يوجد بها ما ينفي حصول الوفاة جنائياً على النحو الذي قرره المتهم أو نتيجة الخنق أو لكتم النفس ثم إلقائه بالساقية التي وجد فيها حيث أن العنف اللازم لخنق أو كتم نفس من هم في مثل عمر المجني عليه من المنتظر أن يكون هيناً بالدرجة التي لا يترك فيها أثاراً عضوية جسيمة، وإذا كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك وأكدته لديها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملائمة والتوفيق، وكان مؤدى أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن والمحكوم عليها كما أوردهما الحكم - من أن الطاعن ضغط بيده على عنق المجني عليه ووالى ضربه على بطنه حتى خارت قواه، ثم ألقاه والمحكوم عليها في البئر - لا تتعارض بل تتلائم مع ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية فيما تقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات - ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع - كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن سلطان الوظيفة في ذاتها - كوظيفة رجل الشرطة - بما تسبغه على صاحبها من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراهاً ما دام هذا السلطان لم يستطل في الواقع بأذى مادياً كان أو معنوياً إلى المدلي بالأقوال أو بالاعتراف، إذ أن الخشية في ذاتها مجردة لا تعد إكراهاً لا معنى ولا حكماً إلا إذا أثبت أنها قد أثرت فعلاً في إرادة المدلي فحملته على أن يدلي بما أدلى، وعلى المحكمة أن تعرض لما يثار من ذلك بالتمحيص ابتغاء الوقوف على وجه الحق فيه. وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة. فإذا كان الدفاع عن الطاعن - على ما يبين من محضري جلستي المحاكمة - جاء مقصوراً على النعي على الاعتراف الصادر منه ومن المحكوم عليها بأنه نتيجة إكراه وقع على كليهما - دون إثارة واقعة حضور ضابط الشرطة التحقيق - وكان الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة، فليس للطاعن أن ينعي على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر لديها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 10 سبتمبر سنة 1973 بدائرة مركز شبين الكوم محافظة المنوفية: قتلا الطفل............... عمدا مع سبق الإصرار ولما عقد العزم المصمم وبيتا النية على قتله واستدرجاه إلى مكان الحادث ثم أطبق المتهم الأول على رقبته وكتم أنفاسه حتى خارت قواه وقاما بإلقائه في بئر مملوء بالمياه (ساقية) قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا عملا بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بالنسبة إلى المتهم الأول والمواد نفسها مع تطبيق المادة 2 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمة الثانية بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة ومعاقبة المتهمة الثانية بالسجن لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....... الخ.