الطعن رقم 1495 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-3-29
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الصور الشمسية للاوراق
⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ بطلان
⚖️ حجز
⚖️ حراسة الطوارئ
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عن الشكوى
⚖️ زنا
⚖️ محاماة
⚖️ وكالة
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - تركها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بالصلح والتنازل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن على المغربي وعضوية قصدي اسكندر عزت وفاروق محمود سيف النصر وإسماعيل محمود حفيظ ومحمد صفوت القاضي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت أن المدعى بالحق المدني تقدم بصورة رسمية من المذكرة موضوع التداعي - المقدمة في الدعوى رقم. . . . مستعجل القاهرة صادرة من قلم الكتاب في. . . . . مواقع ملف الدعوى، وكان ملف الدعوى قد فقد بسبب الحريق على ما يبين من إفادة قلم الكتاب المؤرخة. . . . - مما يستحيل معه إمكان مضاهاة هذه الصورة على الأصل - بيد أنه إذ كان الثابت من مطالعة محضر جلسة 8 من يناير سنة 1970 أمام محكمة أول درجة أن المدعى بالحق المدني تقدم بصورة عرفية من المذكرة مثار الاتهام فعرضتها المحكمة على المتهم فقرر أنها مقدمة و أنها مطابقة للمذكرة المودعة بملف تلك الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين أن هذه الصورة العرفية مطابقة للصورة الرسمية المقدمة من قلم الكتاب، فإن المحكمة لتطمئن إزاء كل ما تقدم إلى صحتهما ومطابقتهما للأصل الذي كان مودعاً ملف الدعوى، ومن ثم فإن ما يثيره المدافع عن المستأنف - مؤخراً - في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بعد أن قضى باعتبار المدعى بالحق المدني تاركاً لدعواه المدنية مردود، بأن ترك الدعوى المدنية لا يؤثر - على ما نصت عليه المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية على الدعوى الجنائية - يستوي في ذلك أن تكون الدعوى الجنائية قد حركت بمعرفة النيابة العامة أو عن طريق المدعى بالحق المدني، بل إنه حتى في الجرائم التي علق فيها القانون تحريك الدعوى الجنائية على شكوى من المجني عليه، فإن تركه لدعواه وكذلك الحكم لو كان المجني عليه قد قدم الشكوى وحرك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر بصحيفة واحدة، ذلك لأن ترك الدعوى المدنية خلاف التنازل عن الشكوى فهو لا يتضمنه كما لا يستوجبه وهو بوصفه تنازلاً عن إجراءات الدعوى المدنية يجب أن يقدر بقدره بحيث لا ينسحب إلى غيره من إجراءات الدعوى الجنائية، ولأن الترك هو محض أثر قانوني يقتصر على ما ورد بالصحيفة بشأن إجراءات الدعوى المدنية دون غيرها فلا يعدمها دلالتها كورقة تنطوي على تعبير عن إرادة المجني عليه في التقدم بشكواه يكفى لحمل الدعوى الجنائية على متابعة سيرها وحدها باعتبارها صاحبة الولاية الأصلية عليها، ومن ثم تظل الدعوى الجنائية قائمة ومن حق المحكمة بل في واجبها الفصل فيها ما دام أنها قد قامت صحيحة ولم يتنازل المجني عليه عن شكواه، لما كان ذلك، فإن ما يثيره المستأنف في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدفع بسقوط حق المدعى المدني بالحق المدني في تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة السب لمضى ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها مردود بدوره، بأن علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها الذي يبدأ منه سريان مدة الثلاثة أشهر - التي نصت عليها المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية - والتي يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى - يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضيا فلا يجرى الميعاد في حق المجني عليه إلا من اليوم الذي ثبت فيه قيام هذا العلم اليقيني. وإذ كان المدعى بالحق المدني قد قرر في صحيفة دعواه أنه ما علم بواقعة السب إلا في يوم تقديمه لصحيفة دعواه المباشرة لقلم الكتاب في 6 من أكتوبر سنة 1969، وكان ما ذهب إليه المستأنف من أنه سلم صورة المذكرة - التي تضمنت عبارات السب - إلى المدعى بالحق المدني في 25 يونيه سنة 1969 جاء قولاً مرسلاً، وكان لا دليل في الأوراق على أن المدعى بالحق المدني قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً في تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه في 6 من أكتوبر سنة 1969 المعلنة للمتهم في 6 من ديسمبر سنة 1969، وكان لا وجه لترتيب علم المدعى بالحق المدني على علم وكيله لأنه ترتيب حكمي يقوم على الافتراض، فإن ما يثيره المستأنف في هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدفع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية بالدعوى المدنية الموقعة صحيفتها من محام لم يحصل على إذن من مجلس النقابة الفرعية بقبول الوكالة في الدعوى ضد المتهم وهو محام مثله على ما تقضى به المادة 133 من قانون المحاماة رقم 61 سنة 1968 - مردود، بأن هذه المخالفة المهنية - بفرض حصولها - لا تستبع تجريد العمل الإجرائي الذي قام به محامى المدعى بالحق المدني من آثاره القانونية، كما أنه ليس بصائب ما أثاره المستأنف من عدم قبول الدعوى لأن محامى المدعى بالحق المدني قدم صحيفة الادعاء المباشر دون أن يصدر له توكيل خاص منه، ذلك أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا في حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنه عن الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية و المدنية لخضوع المدعى بالحق المدني لأحكام حراسة الطوارئ، فإن المشرع إذ خول لرئيس الجمهورية بمقتضى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ سلطة اتخاذ تدابير من بينها إصدار الأمر بفرض الحراسة، إنما قصد وضع نظام لإدارة أموال الخاضعين للحراسة يغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها فلا يكون لهم تبعاً لذلك حق التقاضي بشأنها، وليس في ذلك نقص في أهلية الخاضع للحراسة وإنما هو بمثابة حجز على أمواله يقيد من سلطته عليها فيباشرها نيابة عنه الحارس المعين طبقاً للقانون. بيد أن هذا القيد لا يتعدى إلى حق الخاضع للحراسة في التقاضي بشخصه إذا ما لحقه ضرر من جريمة وقعت على نفسه أو مست شرفه واعتباره، ومن ثم فإن ما يثيره المستأنف في هذا المنحى يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تهمة السب ثابتة في حق المستأنف في العبارات الواردة في مذكرة دفاعه المقدمة في الدعوى رقم... ... ... ... مستعجل القاهرة، والتي أقر أمام محكمة أول درجة بجلسة 8 من أكتوبر سنة 1971 بصدورها عنه ومسئوليته عما جاء بها، والتي أستند فيها إلى المدعى بالحق المدني أنه "كان يعمل بالسلك القضائي ثم انحرف نحو الجريمة ففصل من عمله وأراد أن يشتغل بالمحاماة فأبت لجنة القيد أن ينضم إلى صفوف المحامين نصاباً عالمياً" - وهي عبارات تنطوي على خدش الشرف والاعتبار وقد توافر ركن العلانية قانوناً بتقديم المذكرة للمحكمة و تدوالها بين أيدي الموظفين كنتيجة حتمية لإيداعها ملف الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه، وكانت المحكمة تسرى أن ما أورده المستأنف في مذكرته من عبارات على ما سبق البيان - مما لا يستلزمه الدفاع عن حق موكلته في هذه الدعوى ولا تمتد إليه حماية القانون، فإن ما يثيره المستأنف في هذا الصدد يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر محكمة جنح الازبكية الجزئية قيدت بجدولها برقم 7672 لسنة 1970 ضد الطاعن و................ - التي حكم ببراءتها - متهما إياه بأنه في خلال شهر سبتمبر سنة 1969 بدائرة قسم الازبكية محافظة القاهرة: (أولا) قذف في حقه بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من قانون العقوبات بأمور ثابتة بمذكرته المودعة بملف القضية رقم 6974 لسنة 1969 مستعجل القاهرة لو صدقت لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبة المقررة في المادة 336 وما بعدها من قانون العقوبات وأوجبت احتقاره عند أهله وذويه (ثانيا) سبه بالألفاظ السابقة المدونة بالمذكرة سالفة الذكر وهى تتضمن خدشا للشرف والاعتبار. وطلبت عقابه بالمواد 302 و 306 و 307 و 308 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى التهمة الأولى ببراءة المتهم من التهمة الأولى وتغريمه عشرة جنيهات عن التهمة الثانية مع إلزامه أن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية. فاستأنف المتهم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت في الدعوى بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وقضى في طعنه بقبوله شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة إستئنافية أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة جنائية وفى الدعوى المدنية باعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركا لدعواه المدنية وألزمته مصروفاتها عن الدرجتين. فطعن الأستاذ......... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.............الخ.