الطعن رقم 1472 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-1-4
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه، ويعيش رشدي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلائم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال إلا ما تقيم قضاءها عليه، إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق. لما كان ذلك، وكان ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال شاهدي الإثبات مستمداً مما شهد به أولهما في جلسة المحاكمة وله أصل ثابت مما أدلى به كلاهما في تحقيق النيابة العامة - على ما يبين من المفردات المضمومة - خاصة وأنهما وإن ذكرا فيه أن أعيرة نارية قد أطلقت صوب القتيل، إلا أنهما صرحا بأنهما لا يعرفان عدد ما أصابه منها بالفعل قبل وفاته - الأمر الذي تنحسر به عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد، وكان البين من مدونات الحكم أنه انتهى باستنتاج سائغ - وفي حدود سلطته الموضوعية - إلى أن عياراً نارياً واحداً أصاب القتيل وهو حي في المكان الذي عثر على جثته فيه فأراده قتيلاً وأن ما ذكر من إطلاق النار صوب القتيل ثم سيره شرقاً وغرباً بانحناء - وليس يترنح كما يقول الطاعنان - وهو يضع يده على صدره لا يعني أنه كان قد أصيب بالفعل في ذلك الوقت، وهو ما يتلائم به جماع الدليل القولي مع جوهر الدليل الفني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وتقصيها في كل جزئية منها للرد عليها رداً صريحاً وإنما يكفي أن يكون الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الشارع وقد أوجب حضور محام يدافع كل عن متهم بجناية أحيلت إلى محكمة الجنايات، كي يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي تقديراً منه بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، فإن هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة من بدايتها إلى نهايتها، حتى يكون ملماً بما أجرته المحكمة من تحقيق وما اتخذته من إجراءات طوال المحاكمة، ومن ثم فقد تعين أن يتم سماع الشهود ومرافعة النيابة العامة وباقي الخصوم في وجوده بشخصه أو ممثلاً بمن يقوم مقامه، وهو ما لم يتحقق في الدعوى الماثلة، لما كان ذلك، فإن المحكمة تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 25 من أغسطس سنة 1972 بدائرة مركز دشنا محافظة قنا: المتهمان الأول والثاني: قتلا...... عمدا ومع سبق الإصرار على ذلك بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك سلاحين ناريين وتوجها إليه في مكان أيقنا تواجده فيه وما أن ظفرا به حتى أطلقا عليه أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد تلت هذه الجناية جنايتين أخريين هما أنهما في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في قتل........ و.......... عمدا ومع سبق الإصرار على ذلك بأن بيتا النية على قتلهما وأعدا لذلك سلاحين ناريين أطلقا منهما عليهما أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتلهما فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركة المجني عليهما بالعلاج. الأمر المنطبق على المواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات المتهم الأول: حاز سلاحا ناريا مما لا يجوز الترخيص به "مدفع رشاش". المتهم الثاني: حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "بندقية لي انفيلد" المتهمان الأول والثاني: حازا ذخيرة مما تستعمل في السلاحين سالفي الذكر دون أن يكون مرخصا لأي منهما بحمل سلاح أو إحرازه: المتهم الثالث: (أولا) شرع في قتل....... عمدا ومع سبق الإصرار على ذلك بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا وتوجه إليه في مكان أيقن وجوده فيه وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ثانيا) حاز سلاحا ناريا مما لا يجوز الترخيص به "مدفع رشاش". (ثالثا) حاز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر والذي لا يجوز الترخيص به. المتهمون جميعا: أطلقوا بنادق داخل المدينة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و230 و231 و234/2 من قانون العقوبات. والمواد 1/1 - 2 و6 و56/2 - 4 و30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 سنة 1954 و75 سنة 1958 والبند "ب" من القسم الأول والقسم الثاني من الجدول /3 والمادة 379/2 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهم المسندة إليهما. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عن التهم المسندة إليه. (ثالثا) بمصادرة المدفع والبندقية والذخيرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.