⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1471 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-1-4 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: مأمور الضبط القضائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ التفتيش بغير اذن - فى حالة التلبس
⚖️ تلبس
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينة، ويعيش رشدي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر قانوناً أن حالة التلبس بالجناية تخول رجال الضبطية القضائية حق القبض والتفتيش بالنسبة إلى من توجد أمارات أو دلائل كافية على ارتكابهم لتلك الجناية، وكان الثابت من مدونات الحكم أن الضابط ما أن تقدم من الطاعنة عقب إتمامها الإجراءات الجمركية - وكان بادياً عليها التعب والإرهاق - وواجهها بما أسفرت عنه التحريات من حملها مواد مخدرة في مكان حساس من جسمها حتى اعترفت له بذلك، فإن المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها بارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة تكون قد توافرت بما يكفي لقيام حالة التلبس بالجريمة التي تبيح لرجل الضبط حق القبض على الطاعنة وتفتيشها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفاية هذه الظروف لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره من جدل في هذا الصدد. ولا محل للتحدي بسبق تفتيش الطاعنة بالجمرك، ذلك أن المكان الحساس من جسمها الذي كانت تخفي فيه المخدر لا يصل إليه تفتيشها ذاتياً بمعرفة رجال الجمارك أثر وصولها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الكشف عن المخدر في مكان حساس من جسم الطاعنة بمعرفة طبيب المستشفى لا تأثير له على سلامة الإجراءات، ذلك أن قيامه بهذا الإجراء إنما كان بوصفه خبيراً وما أجراه لا يعدو أن يكون تعرضاً للطاعنة بالقدر الذي تستلزمه عملية التداخل الطبي اللازمة لإخراج المخدر من موضع إخفائه في جسم الطاعنة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم مع السماح لهؤلاء بالإطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات، وكانت الطاعنة لم تدع أمام محكمة الموضوع بأنها منعت من الإطلاع على أقوال الضابط التي تقول أنه أدلى بها في غيبتها في تحقيقات النيابة، فإن ما أثارته في هذا الصدد أمامها لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان، ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد أورد مؤدى اعتراف الطاعنة في تحقيقات النيابة بقوله "واعترفت المتهمة عند سؤالها في تحقيقات النيابة بضبط المخدرات معها وأنها كانت تحملها في مكان حساس من جسمها قادمة بها من بيروت وأن سيدة تعرفت عليها هناك هي التي طلبت منها أن تحملها معها إلى القاهرة لقاء أجر قدره خمسون جنيهاً" وكان لا ينقص من قيمة الاعتراف الذي تساند إليه الحكم في قضائه ما تذهب إليه الطاعنة من القول بأنه غير وارد على ارتكاب الجريمة بجميع أركانها، وبالتالي فهو لا يمتد إلى العلم بأن ما تخفيه هو من الجواهر المخدرة المحظور جلبها بغير ترخيص، لأن تقصى هذا العلم هو من شئون محكمة الموضوع، وهي ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بأن تلتزم نصه وظاهره، بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقية التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق. وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد استظهرت ذلك العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وأقامت على توافره في حق الطاعنة - توافراً فعلياً - أدلة سائغة في العقل والمنطق اقتنع بها وجدانها، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم سكوته عن التحدث عن قصد الطاعنة من الجلب، ذلك أنه غير مكلف بذلك أصلاً مادام ما أورده كافياً في حد ذاته في الدلالة على ثبوت الجلب في حقها، لما هو مقرر من أن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، إنما يصدق على كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون - يستوي في ذلك أن يكون الجلب لحساب الجالب نفسه أو لحساب غيره - إلا إذا كان الجوهر نفسه لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له بذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 29 ديسمبر سنة 1972 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة جلبت جوهرا مخدرا (حشيشا) إلى جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و33/أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن الأستاذ....... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.