الطعن رقم 1348 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-12-29
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتكاب فعل فاضح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ فعل فاضح
⚖️ اجراءات نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، وفاروق محمود سيف النصر، وإسماعيل محمود حفيظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 278 من قانون العقوبات تنص على أن "كل من فعل علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، أو غرامة لا تتجاوز خمسين جنيهاً". وكان يبين من هذا النص أن الجريمة لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة - (الأول) فعل مادي يخدش في المرء حياء العين أو الأذن، سواء وقع الفعل على جسم الغير أو أوقعه الجاني على نفسه. (الثاني) - العلانية، ولا يشترط لتوافرها أن يشاهد الغير عمل الجاني فعلاً، بل يكفي أن تكون المشاهدة محتملة. (والثالث) القصد الجنائي، وهو تعمد الجاني إتيان الفعل. ولما كانت مداعبة الطاعن لسيدة بالطريق العام واحتضانه لها من الخلف، مما أثار شعور المارة حسبما استظهره الحكم المطعون فيه، ينطوي في ذاته على الفعل الفاضح العلني المنصوص عليه في المادة 278 من قانون العقوبات لإتيان المتهم علانية فعلاً فاضحاً يخدش الحياء على النحو المتقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن محكمة الموضوع لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وإن لها استخلاص الصورة، الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود، وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، إذ العبرة في المحاكمات الجنائية، هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته. فلا يصح مطالبته الأخذ بدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون. فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تقضي على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، ومادامت لم تر من جانبها حاجة إلى سماع أقوال الشاهد، فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 18 ديسمبر سنة 1972 بدائرة قسم ثان المنصورة محافظة الدقهلية: فعل علانية فعلا فاضحا بالحياء على الوجه المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادة 278 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم ثان المنصورة الجزئية قضت عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض............ إلخ.