الطعن رقم 1342 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-1-25
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع باكراه الشاهد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق وبعيش رشيدي وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه إلا أنه يشترط في أقوال الشاهد التي يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختياراً وهي لا تعتبر كذلك إذا صدرت أثر إكراه أيا كان نوعه وكائناً ما كان قدره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة للوقوف على وجه الحق فيه، فإذا ما أطرحته تعين أن تقيم ذلك على أسباب سائغة، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه دفاع الطاعنين بوقوع إكراه على الشهود المذكورين غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب عليه، ذلك بأن قول الحكم باطمئنانه إلى أقوال الشهود لإدلائهم بها فور ارتكاب الحادث وأمام النيابة العامة، لا يصلح ردا على القول بصدورها نتيجة إكراه، لأن في ذلك من الحكم مصادرة على المطلوب، إذ أن هذه الأقوال ينعى عليها بأنها في وقت الإدلاء بها وأمام الجهة التي سمعتها، إنما كانت وليدة إكراه، كما أن سكوت الشهود عن الإفضاء بواقعة الإكراه في تحقيق النيابة ليس من شأنه أن ينفي حتماً وقوع هذا الإكراه. وإذ كان الدفاع قد استمسك ببطلان أقوال الشهود سالفي الذكر - وهم يمثلون جميع شهود الرؤية في الحادث - بعد أن حدد هؤلاء الشهود أمام المحكمة الإكراه الذي نالهم من رجال الشرطة في وقائع معينة كما سلف البيان - فإن دفاع الطاعنين يعد - في صورة هذه الدعوى - دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه - لو صح - تغير وجه الرأي فيها فقد كان لزاماً على المحكمة أن تقسطه حقه من التحقيق بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أما وهي لم تفعل وكانت الأسباب التي أوردتها لتنفيذه لا تؤدي إلى ذلك. فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور أدى به إلى فساد في الاستدلال بما يعيبه ويستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 16 من أغسطس سنة 1973 بدائرة مركز بني سويف محافظة بني سويف (المتهم الأول) قتل عمدا............ مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم والنية على قتله وأعد لذلك سلاحا (بلطة) وانتظره في المكان الذي أيقن قدومه منه وما أن شاهده حتى انهال عليه ضربا بالبلطة التي كانت معه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أوردت بحياته (المتهم الثاني) اشترك مع المتهم الأول وذلك بطريق المساهمة والاتفاق بأن شغل المجني عليه بالحديث فتمكن الأول من الاعتداء على المجني عليه بالضرب وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بني سويف قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2 و3 و41 و230 و231 و232 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر عاما ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.