⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1306 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-1-26 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: تحقيق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ التحقيق بمعرفة المحكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سيارات
⚖️ قتل خطأ
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ حق النيابة فى الطعن فى الاحكام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطى وأحمد فؤاد جنينه وبعيش رشيدى وأحمد طاهر خليل
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى واجهت محكمة الموضوع مسألة فنية بحت فإن عليها أن تتخذ ما تراه من وسائل لتحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدفاع المكتوب فى مذكرة مصرح بتقديمها إنما هو تتمة للدفاع الشفوى المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها و من ثم يكون للمتهم أن يضمنها ما يشاء من أوجه الدفاع ، بل و له - إن لم يسبقها دفاعه الشفوى - أن يضمنها أيضاً ما يعن له من طلبات التحقيق ما دامت متعلقة بالدعوى و منتجة فيها . لما كان ذلك ، و كانت المحكمة قد إلتفتت عن طلب إجراء تجربة اللحام الذى صمم عليه الدفاع عن الطاعنين فى مذكرته المقدمة فى الميعاد بتصريح منها بعد حجز الدعوى للحكم ، و الذى سبق التمسك به أمام محكمة أول درجة و لم تقل كلمتها فيه ، مع أن هذه المذكرة لم يسبقها أى دفاع شفوى ، و على الرغم من أن الخبير المنتدب ذاته قد صرح بأنه ليس خبيراً فى اللحام و أن الخطأ فى اللحام الذى قال به هذا الخبير هو الدعامة الوحيدة التى إستندت إليها المحكمة - فى حكمها المطعون فيه - فى إثبات الخطأ فى حق الطاعنين جميعاً . " و لا يغير من ذلك ما أسنده الحكم إلى الطاعن الثانى من خطأ آخر يتمثل فى أنه قاد السيارة دون أن تزود مقطورتها بسلاسل - أى رباط إضافى - إذ أن هذا الربط الإضافى " جنزير أو سلسلة حديد " على ما يبين من المادتين 55 و 57 من قرار وزير الداخلية الصادر بتنفيذ أحكام القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات و قواعد المرور - الذى وقع الحادث فى ظله - و إن كان الأصل فيه أنه ليس وسيلة إلزامية فى هذا القرار بالنسبة لمثل المقطورة سالفة الذكر - التى أثبت الحكم المطعون فيه أن وزنها فارغاً 5.750 طناً - و إنما كان يكتفى به كبديل الوسيلة الفرملية الإضافية ، التى يجب توافرها لتكفل إيقاف المقطورة فى حالة حدوث إنفصالها عن القاطرة أثناء السير ، إذا كان وزن المقطورة أقل من 250 كيلوجراماً ، إلا أن الحكم قد قام - على ما كشف عنه منطقه فى مدوناته سالفة البيان - على أن الخطأ فى لحام رؤوس المسامير المستخدمة فى جهاز الربط كان يفرض على الطاعن الثانى عدم قيادة السيارة إلا إذا زودت مقطورتها بالرباط الإضافى المشار إليه ، مما مفاده أن مساءلته عن تخلف هذا الرباط إنما جاءت نتيجة مترتبة على الخطأ فى اللحام - لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض للرد على طلب إجراء تجربة اللحام بما يفيد أنه قد قام بالموازنة بين تقرير الخبير المنتدب الذى أخذ به و بين التقرير المقدم من الخبير الإستشارى - فى خصوص هذه المسألة الفنية البحث - و بما يوفق بين ما أقام عليه قضاءه من الخطأ فى اللحام و بين ما صرح به الخبير المنتدب الذى قال بهذا الخطأ من أنه ليس خبيراً فى اللحام ، فإن الحكم - فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب - يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية و إن جاز أن يستفاد إستنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه ، إلا أنه لا يصح أن يفترض أو يؤخذ فيه بالظن ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من المفردات المضمومة أن كل ما صدر عن النيابة العامة إنما هو إتهامها أربعة غير المطعون ضده بإرتكاب الجريمة دون أن تذكر شيئاً عنه ، سوى أنها كانت قد قررت طلبه ثم أنهت تحقيقها دون سؤاله ، فإن ذلك لا ينطوى حتماً و بطريق اللزوم العقلى على أمر ضمنى بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله يحول دون تحريكها بعد ذلك بالطريق المباشر ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 449 لسنة 1955 قد نص فى المادة 16/هـ منه على أن يوضح فى الرخصة التى تصرف لسيارة النقل - و هى المعدة لنقل البضائع و المهمات - أقصى وزن حمولتها ، و فرض فى المادة 84/د منه عقوبة لمخالفة مالكها و قائدها لشروط المتانة و الأمن من حيث وزن الحمولة . كما أوجب قرار وزير الداخلية - الصادر بتنفيذ أحكام هذا القانون - فى الفقرة الأخيرة من المادة 58 منه ألا يزيد الوزن لأى قاطرة "جرار أو سيارة " مع مقطورتها بكامل حمولتها عن عشرة أطنان ، و أجاز فى الفقرة الأولى من المادة 59 منه الترخيص للسيارات التى تزيد أوزانها بكامل حمولتها على ما هو منصوص عليه بالمادة السابقة كل بحسب تصميمها بشرط الحصول على موافقة وزارتى المواصلات و الشئون البلدية و القروية كل فيما يخضعه على أن تحدد الطرق و الكبارى التى لا تسمح حالتها بسير هذه السيارات عليها ، و مؤدى هذه النصوص أن وزن الحمولة إنما هو من شروط المتانة و الأمن ، و العبرة فى تحديد أقصاه بما يوضح فى رخصة سيارة النقل - لما كان ذلك و كانت المادة 238 من قانون العقوبات إذ عددت صور الخطأ قد إعتبرت عدم مراعاة القوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة خطأ قائماً بذاته تترتب عليه مسئولية المخالف عما ينشأ من الحوادث بسببه و لو لم يقع منه أى خطأ آخر ، و كان الثابت من مدونات كلا الحكمين الإبتدائى و المطعون فيه أن وزن السيارة مع مقطورتها بكامل حمولتها يوم الحادث يفوق قرينه الموضح فى التصريح المؤقت المشار إليه فى الحكم الإبتدائى ، إذ بلغ الوزن الأول 36.784 طناً بينما الوزن الآخر المصرح به هو 20 طناً فقط ، فإن وزن الحمولة فى ذلك اليوم يعد - فى حدود إستناد الحكم إلى ذلك التصريح - زائداً قانوناً كما يعتبر خطأ قائماً بذاته بغض النظر عن الوزن المحدد بمعرفة المنتج للسيارة و المقطورة أو المسموح بجره من المنتج لجهاز الربط ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مستنداً فى ذلك إلى كتاب الشركة المنتجة لجهاز الربط ، قولاً منه أن الوزن الوارد بالكتالوج هو الأصل الذى تستقيم معه حدود المسئولية و رتب على ذلك نفى الخطأ عن المطعون ضده بنفيه زيادة وزن الحمولة ، و على الرغم مما أثبته فى حقه من أنه جهز السيارة لنقل الزيت ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من ( 1 ) ............ ، ( 2 ) ................ ، ( 3 ) .............. ( 4 ) ( الطاعنون الأول والثانى والثالث ) بأنهم فى يوم 14 من أكتوبر سنة 1971 بدائرة مركز أبو حمص محافظة البحيرة ( أولا ) المتهمون جميعا - تسببوا خطأ فى موت .......... و .......... و.......... و.......... و.......... وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احتياطهم وعدم مراعاتهم اللوائح بأن قام الأول والثانى بتسيير السيارة رقم 8173 نقل الإسكندرية قيادة المتهم الثالث دون أن تتوافر فيها شروط الامن والمتانة وبحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر ، وكان ذلك لوجود خلل فى جهاز الهوك الذى يربط المقطورة بالسيارة وقيام الثانى والرابع وهما مسئولان عن صيانة السيارة باجراء لحام رؤوس المسامير التى تثبت فوق الصوبع فى جسم الهوك الأمر الذى ولد اجهادات عنيفة فى السيارة وتركزت الإجهادات عند التقاء المسمار مما يقلل من قوة تحمله للاهتزازات على الوجه بتقرير الخبير المنتدب فانكسرت المسامير وخرج الهوك من مكانه أثناء السير كما وأن الأول والثانى والثالث حملوا السيارة والمقطورة حمولة أزيد من الحد المقرر ولم يتخذوا الحيطة اللازمة لضمان عدم انفصال المقطورة من السيارة إذ تقاعسوا عن ربط المقطورة بالسيارة بسلاسل متينة ونتج عن ذلك انفصال المقطورة من السيارة أثناء سيرها بالطريق وانقلبت واخترقت الطريق وفاجأت السيارة التى كان يركبها المجنى عليهم والقادمة من الاتجاه العكسى واصطدمت بها من جانبها الأيسر الأمامى وصعدت الصينية فوق السيارة وأصيب المجنى عليهم بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياتهم ، ( ثانيا ) المتهمون الأول والثانى والثالث - خالفوا شروط الأمن والمتانة من حيث وزن الحمولة ، ( ثالثا ) المتهمين الأول والثالث - قاما بتسيير السيارة دون أن تكون مستوفة لشروط الأمن والمتانة ، ( رابعا ) المتهم الثالث - ( أ ) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر ، ( ب ) حمل سيارته بطريقة غير مأمونة ، وطلبت عقابهم بالمادة 238/1 ، 3 من قانون العقوبات والمواد 1 و 2 و 81 و 84/د من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمواد 2 و 18/1 و 22/2 من قرار وزير الداخلية ، وادعى مدنيا ........ عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على ولديه ........... و ............. من زوجته المرحومة .............. قبل المتهم ............. بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة زوجته ، وبصفته السابقة بمثل هذا المبلغ عن وفاة جدة القاصرين المرحومة ............... ، كما ادعى مدنيا كل من ........... و .............بصفتهم ورثة المرحوم ........... وبصفة الأول والثانى من ورثة المرحومة ........... وقبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت لكل منهم وذلك على أساس المسئولية التقصيرية دون المسئولية الشيئية ثم عدل المدعيان بالحق المدنى أساس طلب التعويض الى المسئولية التقصيرية والمسئولية الشيئية معا وذلك بجلسة 27/12/1971 ثم قررت ........... بترك دعواها المدنية ، وأقام ........... و .............الجنحة رقم 3967 سنة 1972 أبو حمص بالطريق المباشر قبل المتهم مالك السيارة .............. طالبين عقابه بالمادة 238/1 ، 2 ، 3 من قانون العقوبات والمادتين 8 و 84/4 من القانون رقم 449 سنة 1955 والمواد 18 و 22 و 55 و 58 من قرار وزير الداخلية وإلزامه بأن يدفع لكل منهما مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة والدتهما ............ ومثل هذا المبلغ لكل منهما عن وفاة شقيقهما .............. كما أقان أيضا الجنحة رقم 3969 سنة 1972 أبو حمص بالطريق المباشر قبل المتهمين جميعا بما فيهم مالك السيارة ............ المدخل بالجنحة المباشرة سالفة البيان طالبين الحكم على المتهم .............. بالعقوبة المقررة فى المواد 1 و 2 و 4 و 8/2 من القانون رقم 449/1955 بالإضافة الى التهم الأخرى الموجهة إليهم من النيابة العامة وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لكل منهما مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة ............. ومثل هذا المبلغ لكل منهما عن وفاة .............. ومحكمة جنح أبو حمص الجزئية قررت ضم الجنحتين المباشرتين الى القضية الأصلية وقضت عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات . ( أولا ) حضوريا للمتهم ............ وحضوريا اعتباريا للمتهم ............. وغيابيا للمتهم ........... ببراءتهم من الاتهامات المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية قبل ........... و .............وذلك عملا بالمادة 304/1 من قانون الاجراءات الجنائية ( ثانيا ) حضوريا للمتهمين ........... و ............. بحبس كل منهما سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل لإيقاف التنفيذ ، ( ثالثا ) بإلزام المتهم ............. بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى الأستاذ .......... بصفته الشخصية وبصفته الولى الطبيعى على ولديه القاصرين ........... و ............. تعويضا مؤقتا قدره 51ج عن وفاة زوجته والدة القاصرين المرحومة ............... وبإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51ج تعويضا مؤقتا بصفته الولى الطبيعى على ولديه المذكوين ........... و ............. عن وفاة جدتهما المرحومة ................ ، ( رابعا ) بإلزام ............ والمتهمين ........... و ............. على وجه التضامن بالنسبة للمتهمين المذكوين فقط بأن يدفعوا لكل من ........... و ............. مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة المرحومة ............. وبأن يدفعوا الى كل منهما مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت عن وفاة شقيقهما المرحوم ............ والمصاريف المناسبة ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات . فاستأنف المحكوم عليهما ........... و ............. هذا الحكم . كما استأنفت النيابة العامة بالنسبة لهما للثبوت فيما قضى به من براءتهما عن التهم المرتبطة . وبالنسبة لمن قضى ببراءتهم من باقى المتهمين . كما استأنف ........... بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية - واستأنف أيضا المدعون بالحقوق المدنية ............. عن نفسه وبصفته . ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا ( أولا ) بقبول استئناف كل من النيابة العامة والمتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية ........... والمدعين بالحقوق المدنية شكلا ( ثانيا ) فى الموضوع الاستئناف وباجماع الآراء . ( 1 ) بالنسبة للدعوى الجنائية بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم ............. وبعدم جواز نظر الدعوى الجنائية قبله لسابقة صدور قرار بألا وجه بالنسبة له وبعدم قبول الدعوى المدنية المرفوعة ضده تبعا لذلك ( 2 ) رفض الاستئناف المقام ضد المتهم ............... وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى شأنه من البراءة ورفض الدعوى المدنية قبله . ( 3 ) باجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فى شأن المتهم ............ وبحبس هذا المتهم سنة مع الشغل . ( 4 ) رفض استئناف المتهمين ........... و ............. وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ضدهما فى الدعوى الجنائية ( 5 ) فى الدعوى المدنية المرفوعة من ........... و ............. بتعديل الحكم المستأنف الى إلزام كل من المتهمين ........... و ............. و.................. على سبيل التضامن بدفع مبلغ 51ج كتعويض مؤقت لكل من المدعيين بالحق المدنى ( 6 ) فى الاستئناف المرفوع من الأستاذ .............. عن نفسه وبصفته بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى دعواه المدنية وإلزامه المصاريف وخمسة جنيهات لأتعاب المحاماة . فطعن الأستاذ ............... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليهم ........... و ............. و............ فى هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ .