الطعن رقم 1285 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-12-7
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اخفاء اشياء مسروقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، وأحمد جنينة، ومحمد وهبة، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه صراحة على استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره وكان ما أورده الحكم في مقام التدليل على ثبوت ركن العلم في حق الطاعنين سائغ وكاف لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت أن الطاعن الأول قد قضي بحبسه سنة مع الشغل فإنه لا جدوى له من تعييب الحكم بالقصور في بيان علمه بالظرف المشدد الذي أحاط بالجريمة التي تحصلت منها الأشياء التي أخفاها مادام أنه أوقع عليه العقوبة المقررة لجريمة الإخفاء مجردة من هذا الظرف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أورده الحكم من أقوال الضابط في شأن علم الطاعنين جميعاً بأن المضبوطات متحصلة من سرقات سابقة وما استخلصه من أقوال مهندس التليفونات عن وصف الأسلاك المضبوطة وتداولها في السوق له مأخذه الصحيح من الأوراق على ما يبين من المفردات المضمومة فإنه ينحسر عنه قالة الخطأ في الإسناد أو الفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم قد استظهر أن الطاعنين من الثاني إلى الرابع قد حضروا إلى منزل الطاعن الأول في الساعة الثالثة من صباح يوم الحادث لشراء الأسلاك التلفونية المسروقة وأن هذه الأسلاك قد ضبطت بعد أن تم نقلها بمعرفة الطاعنين إلى السيارة التي كانت تنتظرهم خارج المنزل، فإنه يكون قد استظهر أن الطاعنين قد اتصلت أيديهم اتصالاً مادياً بالمضبوطات المسروقة وأنهم أخفوها في السيارة وهو ما يكفي ليتحقق به ركن الإخفاء في حقهم على ما هو معرف به في القانون، إذ يكفي مجرد تسلم المسروقات لتوافر هذا الركن لا يشترط أن يكون احتجازه له بنية تملكه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما يثيره الطاعن الأول في خصوص قعود النيابة العامة عن إجابة طلبه إجراء معاينة الحجرة التي كانت بها المضبوطات لإثبات عدم صلته بها لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح سبباً للنعي على الحكم وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الطاعن قد طلب إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الضبط أو سماع شهود معينين، فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان مؤدى ما انتهى إليه تقرير مهندس التليفونات على ما هو ثابت بالحكم أن الأسلاك المضبوطة عبارة عن أسلاك تليفونية وكابلات رصاص خاصة بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية ومن متعلقاتها وإنها من الأسلاك المستعملة ولا يوجد لها مثيل في الأسواق، وقد أخذت المحكمة بهذا التقرير واستندت إليه في إثبات إدانة الطاعنين، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها مادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به. وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه الفواتير الرسمية التي قدمها الطاعنون للتدليل على تداول مثل الأسلاك التليفونية المضبوطة في الأسواق، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، لما كان ذلك، فإن كل ما يثيره الطاعنون في باقي أوجه الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد تنازلوا عن سماع شهود الإثبات وتلت المحكمة أقوالهم بالجلسة، وكانت المحاكمة قد جرت في ظل التعديل المدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنة 1957 الذي يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 19 سبتمبر سنة 1972 بدائرة مركز كفر صقر محافظة الشرقية اخفوا الأسلاك وسبائك الرصاص المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمستعملة في المواصلات التليفونية واللاسلكية مع علمهم بأنها متحصلة من الجريمة المنصوص عليها في المادة 316 مكررا ثانيا من قانون العقوبات. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بمواد الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمواد 44/2 مكرر و316 مكرر ثانيا و17 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين لمدة سنة مع الشغل. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وقدم الطاعن الأول تقريرين بأسباب طعنه موقعا عليهما من محاميه. ثم قدم المحكوم عليهم الثلاثة الآخرون أسباب طعنهم وموقع عليها من محاميهم......... إلخ.