⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1213 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-11-23 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة, وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد عادل مرزوق, وبعيش محمد رشدي, وأحمد موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني، وأن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، لما كان ذلك، وكان المعنى المشترك بين شهادة مأمور الجمرك بأن الطاعن كان يحمل في يده الحقيبة التي ضبط المخدر بها وبين ما قرره العريف في التحقيقات من أن هذه الحقيبة كانت مع الطاعن وكانت مثبتة بإقراره الجمركي هو معنى واحد في الدلالة على أن الطاعن هو صاحب الحقيبة التي ضبط بها المخدر - يستوي في ذلك أن يكون محرزاً إياها أو حائزاً لها - وهو المعنى الذي يتحقق به جلبه جوهر المخدر مع تحقق سائر أركان هذه الجريمة التي لا يمارى في توافرها، فإنه لا يضير الحكم أن يكون قد أحال في إيراده أقوال العريف السري إلى مضمون ما حصله من شهادة مأمور الجمرك، ولا يعيبه من بعد أن يكون قد أسند إلى هذا العريف تأكيده بأن الطاعن كان يحمل بيده الحقيبة التي ضبط المخدر بقاعها، ما دام الأمر الذي قصد الحكم إلى إثباته إنما هو نسبة هذه الحقيبة إلى الطاعن، وهي الحقيقة التي استقرت في عقيدة المحكمة والتي تتلاقى عندها أقوال كل من الشاهدين في جوهرها على حد سواء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما استند إليه الحكم من إقرار الطاعن لمندوب المباحث على مسمع من مأمور الجمرك وفي حضوره بأن الحقيبة المذكورة ملكه، له سنده من شهادة هذا الأخير بالجلسة بأن مندوب المباحث سأل الطاعن عن الحقيبة فأقر بأنها تخصه، فإنه لا تثريب على الحكم، إذ هو لم يفصح عن مصدر هذا الإقرار لأن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها، والتعويل في قضائها على قول للشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو خالف قولاً آخر له أو لشاهد آخر، دون بيان العلة، إذ مرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه، لما كان ذلك، فإن كافة ما يثيره الطاعن حول أخذ الحكم بما ورد بشهادة مأمور الجمرك أمام المحكمة من إقراره بملكيته للحقيبة لا يكون مقبولاً لما فيه من مصادرة لحرية محكمة الموضوع في وزن أقوال الشهود وتكوين معتقدها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشاهدين وصحة تصويرهما للواقعة، وهي ليست ملزمة بأن تتعقب الدفاع في كل شبهة يثيرها أو استنتاج يستنتجه فترد عليه، وكان الدفاع لم يبد بجلسة المحاكمة ما يثيره من إغفال مأمور الجمرك والمحقق إثبات محتويات الحقيبة الظاهرة، ومثله لا يثار لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 29 مارس سنة 1973 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلب إلى أراضى جمهورية مصر العربية جوهرا مخدرا (حشيشا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و3 و33/أ و36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرافق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.