⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1130 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-11-2 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: جريمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة
⚖️ محال صناعية وتجارية
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بالحكم النهائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، وعادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه، وإسماعيل حفيظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون، سواء كان الفعل إيجابياً أو سلبياً ارتكابا أو تركاً، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهي بمجرد إتيان الفعل كانت وقتية، أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة، والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً، ولا عبرة بالزمن الذي يسبق هذا الفعل في التهيئة لارتكابه والاستعداد لمقارفته أو بالزمن الذي يليه والذي تستمر آثاره الجنائية في أعقابه، ولما كانت المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية تنص على أنه "لا يجوز إقامة أي محل تسرى عليه أحكام القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك..." فإن مفاد ذلك أن الفعل المادي المؤثم هو إقامة المحل قبل الترخيص به، وهو فعل يتم وينتهي بمجرد إتمام إقامة المحل، وأما عدم الترخيص فهو شرط لتحقق الجريمة وليس هو الفعل المكون لها ولا قياس - طبقاً للمناط المتقدم بيانه - بين توقيت فعل إقامة المحل وبين استمرار صاحب المحل الذي لم يرخص به في إدارته لأن هذا الفعل الأخير المعاقب عليه أيضاً - وهو عدم الحصول على ترخيص بإدارة المحل - يكون جريمة مستمرة استمرارا متتابعاً متجدداً يتوقف استمرار الأمر المعاقب عليه فيها على تدخل جديد متتابع بناء على إرادة صاحب ذلك المحل. لما كان ذلك، وكانت محاكمة الجاني عن جريمة مستمرة تشمل جميع الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها، فإذا استمرت الحالة الجنائية بعد ذلك بتدخل إرادته، فإن ذلك يكون جريمة جديدة يجب محاكمته عنها، ولما كان الحكم الصادر في الجنحة رقم 3556 لسنة 1970 زفتى قد أصبح باتاً قبل 22 من يناير سنة 1973 وهو اليوم الذي وقعت فيه الجريمتان موضوع هذا الطعن، فإن هذا الحكم تكون له حجيته بالنسبة للجريمة الأولى - وهي إقامة المحل الصناعي بدون ترخيص - بينما لا يكون لذلك الحكم ثمة حجية بالنسبة للجريمة الثانية - وهي إدارة المحل بدون ترخيص - ولما كانت الرخصة التي يحصل عليها صاحب المحل من مصلحة الميكانيكا والكهرباء عن إقامة جهاز يحركه الغاز لا تغني عن الترخيص الخاص بإدارة المحل والمنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للجريمة الثانية لسابقة الفصل فيها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع تعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22 يناير سنة 1973 بدائرة مركز زفتى محافظة الغربية (أولا) فتح محلا صناعيا بدون ترخيص (ثانيا) أدار المحل سالف الذكر بدون رخصة إدارة وطالبت عقابه بالمواد 1 و2 و17 و18 من القانون رقم 453 لسنه 1954 والجدول الملحق ومحكمة زفتى الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بالنسبة للمتهمة الأولى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها (ثانيا) بالنسبة للمتهمة الثانية بتغريم المتهم مائة قرش والغلق على نفقته. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى فيما اسند إلى المتهم لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 3556 سنة 1970 جنح زفتى. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض........... الخ.