⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1127 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-11-2 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما لا تجوز المعارضة فيه من الاحكام
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، وأحمد فؤاد جنينه، وإسماعيل حفيظ، ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قصرت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها، ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائياً، أنه صدر غير قابل للطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن. وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار انتهائياً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض، والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن على الأحكام، وإنما هو طريق استئنافي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون. فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادي - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز من بعد أن يلج سبيل الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في الطعون عامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر ولا يفيد من الطعن إلا من رفعه، ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقاً لقاعدة استقلال الطعون، وقاعدة الأثر النسبي للطعن، فإذا كان المتهم قد استأنف وحده، فإن المحكمة الاستئنافيه لم تتصل بغير استئنافه، ولم يختصم المسئول عن الحقوق المدنية في الاستئناف الذي رفعه المتهم، لأنه ليس خصماً للمسئول عنه المتضامن معه في المسئولية المدنية، إنما خصمه النيابة العامة، وكذلك المدعي بالحقوق المدنية دون المسئول عنها. والتدخل الانضمامي من قبل المسئول أمام المحكمة الاستئنافيه طبقاً للمادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية لا يصبغ عليه صفة الخصم مما هو شرط لقبول الإدعاء أو الطعن. واستئناف المتهم على استقلال إذا كان يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسبه بطريق التبعية واللزوم، لا ينشىء لهذا الأخير حقاً في الطعن بطريق النقض على حكم قبله ولم يستأنفه، فحاز قوة الأمر المقضي، لأن تقصيره في سلوك طريق الاستئناف سد عليه طريق النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن الثاني" المسئول عن الحقوق المدنية" لم يستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة فإنه لا يجوز له أن ينهج سبيل الطعن بالنقض وهو ما يتعين القضاء به مع مصادرة الكفالة وإلزامه المصروفات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي، لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص تخلف العذر المانع من الحضور من واقع الشهادة المقدمة من الطاعن في قوله: "وحيث إن الحاضر مع المتهم قدم شهادة طبية تفيد أن المتهم كان تحت علاجه وإشرافه اعتباراً من 1970/10/10 لمدة شهرين وحتى 1970/12/10 حيث كان مصاباً بالتهاب كبدي وبائي وأوصى بالراحة التامة له في السرير طوال مدة المرض. وحيث إن المحكمة لا تطمئن ولا يرتاح قضاؤها لمثل هذه الشهادة، وذلك لأنه لا يستفاد منها أن الطبيب قد وقع الكشف الطبي على المتهم بنفسه، إذ لم يرفق صورته موقع عليها، هذا فضلاً عن أن المتهم تخلف عن الحضور بجلسة 1970/3/22 رغم التنبيه عليه جلسة 1970/3/1 ولم يقدم أي عذر يبرر سبب عدم حضوره ثم توالى عدم حضوره بالجلسات اللاحقة ثم قدم هذه الشهادة من 1970/10/10 إلى 1970/12/10 أي بعد صدور الحكم بأربعة أيام، هذا علاوة على أنه بجلسة 1973/1/23 أمام هذه المحكمة طلب محاميه التأجيل لتقديم ما يدل على قيام العذر الذي منعه من الحضور ثم قدم الشهادة آنفة البيان بجلسة لاحقة. وحيث إنه متى انتهت المحكمة إلى ما تقدم، فإنه يكون قد ثبت في يقينها أن المتهم لم يقم لديه أي عذر يبرر غيابه. ومن ثم تكون معارضته غير جائزة عملاً بأحكام المادتين 241 من قانون الإجراءات الجنائية" فإن هذا الذي أورده الحكم فيما تقدم كاف ويسوغ به قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز المعارضة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الشهادة الطبية لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير المحكمة شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد أطرحت الشهادة المقدمة لما ارتأته من عدم جديتها للأسباب السائغة التي أوردتها، وفي حدود سلطتها التقديرية، فإن الجدل في شأنها يرد في حقيقته على مسائل موضوعية لا شأن لمحكمة النقض بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الطعن بطريق النقض قد انصب قد فحسب على الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 1973/12/30 بعدم جواز المعارضة دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الصادر في 1970/12/6 - فلا يقبل من الطاعن أن يتعرض في سائر أوجه طعنه لهذا الحكم الأخير أو الحكم المستأنف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه في يوم 17 من أبريل سنة 1967بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة (أولا) تسبب خطأ في موت............... بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم مراعاته اللوائح والقوانين بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور رغم عدم خلو الطريق أمامه من المارة فصدم المجني عليها أثناء عبورها الطريق فسقطت على الأرض حيث أصيبت بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها (ثانيا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 لسنه 1955 وقرار الداخلية. وادعى.............. و............ وارثي المجني عليها مدنيا وطلبا القضاء لهما بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم والمسئول عن الحق المدني بالتضامن بأن يدفعا للمدعين بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ 200 قرشا مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض. قضت محكمة النقض بعدم جواز كل من الطعنين ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعن والمسئول عن الحقوق المدنية بالمصاريف المدنية. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم الاستئنافي وقضى في معارضته بعدم جوازها. فطعن الأستاذ......... المحامي (للمرة الثانية) بصفته وكيلا عن الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض.......... الخ.