⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1094 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-11-30 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق عرفية - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى محمود الأسيوطي وعضوية السادة المستشارين محمد عادل مرزوق وأحمد فؤاد جنينه وإسماعيل حفيظ ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق - لما كان ذلك - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته كما هو الحال في الدعوى، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، لما كان ذلك، وكان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال شاهدي الإثبات - من أنه إثر خروج الطاعنين من مكمنهم اتجه الطاعن الأول إلى المجني عليه وضربه بعصا على رأسه من الخلف فسقط من فوق دابته على الأرض وواصل الطاعن المذكور وشقيقه الطاعن الثاني الاعتداء عليه بالضرب بالعصى على رأسه ووجهه بينما وقف الطاعن الثالث على مقربة منهما يحمل بندقية للإرهاب وشد أزرهما - لا يتعارض بل يتلاءم مع ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت أن بالمجني عليه سبع إصابات رضية حيوية حديثة معظمها بجانبي الرأس والوجه حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام راضة ثقيلة ويجوز حدوثها من الضرب بالعصى، وكان قول الحكم - في مجال الرد على دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني - أن الشاهدين لم يحددا منطقة الرأس التي ضرب عليها المجني عليه وإنما حددا موقف الطاعن الأول عن خلفه عندما ضربه بالعصا على رأسه، لا يخالف الثابت بأقوال الشاهدين، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من تقرير خبير الأدلة الجنائية من وجود آثار أقدام تتفق وطبيعة أقدام الطاعنين الثاني والثالث بالقرب من مكان الحادث وفي الاتجاه الذي قالت الشاهدة الثانية بأن الطاعنين قد سلكوه، وإنما استندت إلى وجود تلك الآثار كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام أنه لم يتخذ من تقرير خبير الأدلة الجنائية دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام قبل المتهمين. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهم في يوم 2 ديسمبر سنة 1971 بدائرة مركز أخميم محافظة سوهاج (المتهمون الأول والثاني والثالث) قتلوا......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك عصى وسلاح ناري بندقية موزر وترصدوه في المكان الذي أيقنوا مروره فيه، وما أن ظفروا به حتى انهال الأول والثاني على رأسه ووجهه ضربا بالعصى قاصدين من ذلك قتله بينما وقف المتهم الثالث إلى جوارهما حاملا سلاحه السالف الذكر ليشد من أزرهما فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (المتهم الثالث) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا بندقية موزر. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. وادعى............. (ابن المجني عليه) مدنيا بصفته الشخصية قبل المتهمين الثلاثة متضامنين بمبلغ 1 قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمواد 1 و26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا من المتهمين بالأشغال الشاقة خمس عشر عاما، وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصروفات ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.