الطعن رقم 1068 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-10-19
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ اذن التفتيش - تسبيبه واصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد عادل مرزوق, وإسماعيل حفيظ, ومحمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم تشترط المادة 44 من الدستور قدراً معيناً من التسبيب أو صورة يعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالتفتيش وإنما يكفي لصحته أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وأمارات قوية ضد من يطلب الإذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه وأن يصدر الإذن بناء على ذلك - لما كان ذلك - وكان هذا هو الذي يحقق في هذه الدعوى, فإن الطاعنة وإن كان لها أن تتمسك ببطلان إذن تفتيش مسكن زوجها بإعتبارها حائزة له, إلا أن منعاها على الأساس المتقدم ذكره - بعد أن ثبت عدم صحته - يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد أستظهر في بيان واقعة الدعوى وفي رده على دفع الطاعنة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش, توافر حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر في حقها بما أفصح عنه من مشاهدة الضابطين لها في صالة مسكن زوجها الذي صدر الإذن بتفتيشه للبحث فيه عن مخدرات ورؤية الضابطين لها وقتئذ وهي تخرج علبه من جيبها وتحاول التخلص منها بإلقائها على الأرض. فإنه لا يؤثر في توافر هذه الحالة ما تثيره الطاعنة من أن الضابطين لم يشاهدا ما بداخل العلبة ومحتوياتها قبل القبض عليها وتفتيشها, لما هو مقرر من أنه يكفي للقول بقيام حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها. ومن جهة أخرى فإنه لما كان الحكم قد أثبت أن الضابطين المأذون لهما بالتفتيش قد وجدا الطاعنة بمسكن زوجها المأذون بتفتيشه وما أن شاهدتهما حتى أخرجت العلبة من جيبها, وحاولت التخلص منها بإلقائها على الأرض فقام الضابط بضبط يدها اليمنى وبها العلبة المحتوية على المخدر فإن هذه الظروف تعتبر قرينة قوية على أن الطاعنة إنما تخفي معها شيئاً يفيد في كشف الحقيقة مما يجيز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشها عملاً بالمادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية كما أن مؤدي ما تقدم يدل بذاته من ناحية أخرى وبغض النظر عما إذا كان إذن التفتيش يشمل الطاعنة أم لا - على قيام دلائل كافية على اتهامها بجريمة إحراز مخدر مما يسوغ لرجل الضبط القضائي القبض عليها وتفتيش العلبة المضبوطة في يدها طبقاً لأحكام المادتين 34 (1) و46 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن ثم فإن ضبط العلبة المحتوية على المخدر في يد الطاعنة يكون بمنأى عن البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مراد القانون من اشتراط تفتيش الأنثى بمعرفة أخرى هو أن يكون مكان التفتيش من المواضع الجسمانية التي لا يجوز لرجل الضبط القضائي الإطلاع عليها ومشاهدتها بإعتبارها من عورات المرأة التي تخدش حياءها إذا مست. فإن ضابط البوليس لا يكون قد خالف القانون إن هو أمسك بيد المتهمة وأخذ العلبة التي كانت بها على النحو الذي أثبته الحكم, ويكون النعي على الحكم بأنه أهدر نص الفقرة الثانية من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى مثلها, هو نعي عليه بما ليس فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من أدلة وأن تطرح ما عداها دون أن تكون ملزمة بالرد على كل دليل على حدة أو على كل جزئية من جزئيات الدفاع إذ أن في تعويلها على شهادة شاهدي الإثبات ما يفيد أنها لم تقم وزناً لما وجه لأقوالهم من اعتراض, وهي بعد ليست بحاجة إلى الرد استقلالا على دفاع أفاد حكمها ضمناً الرد عليه, ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من نعي في هذا الصدد لا يكون مقبولاً إذ هو لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في ليلة 20 يناير سنة 1973 بدائرة مركز ههيا محافظة الشرقية أحرزت بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيش وأفيون) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت الى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمواد المبينة بأمر الإحالة. فقرر ذلك, ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا بالمواد 1 و2 و37/أ و38 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 والبندين 1و12 من الجدول رقم 1 المرافق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمها خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرين المضبوطين.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.