الطعن رقم 817 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-5-26
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان
⚖️ تبديد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, وحسن علي المغربي, وقصدي اسكندر عزت, وفاروق محمود سيف النصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها تتحقق باختلاس المحجوزات أو التصرف فيها أو عرقلة التنفيذ عليها بعدم تقديمها يوم البيع بمحل الحجز أو عدم الإرشاد عنها بنية الغش أو بقصد الاعتداء على أوامر السلطة العامة والمساس بحقوق الدائن الحاجز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعن في شأن عدم علمه باليوم الذي تحدد للبيع ورد عليه في قوله "وحيث إن المتهم لم يدفع الاتهام إلا بقوله أن البيع قد تأجل ولم يعلم بيوم البيع الجديد وقد تبين من الإطلاع على أوراق التنفيذ أن البيع كان محدداً له يوم 3/5/1972 ثم أوقف البيع لعدم وجود مشتري ثم تحدد يوم 18/7/1972 للبيع وأعلن المتهم بهذا اليوم إعلاناً صحيحاً ومن ثم يكون الإدعاء بعدم علمه بيوم البيع غير صحيح". وكان البين من مطالعة المفردات أن المحضر قد أثبت بمحضر الإعلان عن يوم البيع الجديد انتقاله يوم 25/6/1972 الساعة 3 م لإعلان المراد إعلانهم ولغياب الأول والثانية وامتناع الثالث - الطاعن - عن الاستلام سيعلنوا لجهة الإدارة ثم أثبت أنه في اليوم ذاته الساعة 4 م سلم ورقة الإعلان لمندوب القسم الذي وقع بورود صورها كما أثبت أنه وجه في اليوم التالي إخطاراً عن ذلك وفقاً لما تقضي به المادتين 10، 11 من قانون المرافعات، فإن إعلان الطاعن بيوم البيع الجديد المحدد له يوم 18/7/1972 يكون قد تم صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود بالسبب الذي يجب بيانه بورقة الإعلان، على ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة التاسعة من قانون المرافعات هو سبب الامتناع عن التوقيع على الأصل لا سبب الامتناع عن استلام صورة الورقة ذلك أنه في حالة الامتناع عن استلامها فإن الإعلان لا يتم بمجرد حصول هذا الامتناع بل يجب على المحضر أياً كان سببه أن يسلم الصورة لجهة الإدارة وفقاً لما تتطلبه المادة 11 من قانون المرافعات، ومن ثم لا يترتب على هذا الامتناع من النتائج ما يقتضي بيان سببه في أصل الإعلان - كما أن من يمتنع عن استلام الصورة لا يبدي عادة سبباً لامتناعه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن محل الدفع بعدم العلم باليوم المحدد للبيع أن تكون الأشياء المحجوزة موجودة لم تبدد، وهو ما لم يثره الطاعن في أسباب طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في جريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها ما دام أن فيما أوردته من وقائع ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به في القانون. ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استخلص قصد الطاعن في الأضرار بالدائنة الحاجزة مما أورده في مدوناته من أن "التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة قبله مما ثبت من محضر الحجز التنفيذي ومما أثبته المحضر بمحضر التبديد من أنه انتقل في اليوم المحدد للبيع لإجراء بيع المحجوز عليه فلم يجده بمكان الحجز الأمر المعاقب عليه عملاً بمادة الاتهام" مما مفاده أن الحكم قد خلص إلى أن الطاعن لم يقدم المحجوز عليه للبيع عن عمد بقصد عرقلة التنفيذ والإضرار بالدائنة الحاجزة فإن ما يثيره الطاعن في شأن خلو مدونات الحكم من التدليل على توافر القصد الجنائي لديه يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر، المملوكة لآخرين والمحجوز عليها قضائيا لصالح الشركة المصرية للمعدات الكهربائية والمسلمة إليه على وجه الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائنة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56/1 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم, ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... الخ.