الطعن رقم 811 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-5-26
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الجنايات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - تسبيبه واصداره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ تشكيلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية إبراهيم أحمد الديواني, وحسن علي المغربي, وقصدي اسكندر عزت, وفاروق محمود سيف النصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من مقارنة نص المادتين 367 و372 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أطلق حق الندب لوزير العدل عند توافر حالة الضرورة ليتسع بحيث يشمل ندب أي رئيس محكمة بالمحاكم الابتدائية أو وكلائها للجلوس في أي محكمة من محاكم الجنايات مدة دور واحد من أدوار انعقادها ولم يقيده بالقيد الذي نص عليه في المادة 367، إذ قصرت الندب الوارد بها عند توفر حالة الاستعجال على رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها. ولما كان ما نصت عليه المادة التاسعة من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية من أن تكون رئاسة المحكمة الابتدائية معقودة لمستشار يندب من مستشاري محكمة الاستئناف ليس من شأنه أن يرفع عن رؤساء المحاكم بالمحاكم الابتدائية - بعد إلغاء وظائف الوكلاء بها - ولاية القضاء التي كان قانون الإجراءات الجنائية قد خولها في المادتين 367 و372 لوكلاء المحاكم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الإطلاع على قرار وزير العدل المنضمة صورته للأوراق والمؤرخ 22/10/1973 أنه صدر بندب الرئيس بالمحكمة ... للجلوس بمحكمة جنايات الزقازيق في المدة من 12/11/1973 حتى 18 منه وبمحكمة جنايات المنصورة من 19/11/1973 حتى 25 منه - وذلك بناء على طلب رئيس محكمة استئناف المنصورة - وكان الطاعن لا يجادل في توافر حالة الضرورة التي اقتضت إجراء ذلك الندب، وكان مفاد ما جاء في قرار وزير العدل السالف ذكره أن الندب الذي تضمنه لم يكن بصفة دائمة حسبما يذهب الطاعن في وجه طعنه، بل كان لمدة دور واحد، فإن هذا القرار يكون قد صدر وفقاً للقانون وبمقتضى الحق المخول لوزير العدل بمقتضى المادة 372 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لصدوره من محكمة مشكلة تشكيلاً غير قانوني يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم تشترط المادتان 44 من الدستور و91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قدراً معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالتفتيش. ولما كان الثابت من المفردات المنضمة أن تفتيش الطاعن قد تم تنفيذاً لإذن صدر من وكيل النيابة على ذات محضر التحريات الذي قدم إليه وقد اشتمل على ما يفيد حيازة الطاعن لمواد مخدرة طبقاً لما أسفرت عنه تحريات مأمور الضبط القضائي الذي طلب الإذن بإجراء الضبط والتفتيش، بما مؤداه أن مصدر الإذن قد اقتنع بجدية تلك التحريات واطمأن إلى كفايتها لتسويغ الإذن بالتفتيش واتخذ مما أثبت بالمحضر الذي تضمنها أسباباً لإذنه، فإن في هذا ما يكفي لاعتبار إذن التفتيش مسبباً حسبما تطلبه المشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات ومدى كفايتها لإصدار إذن التفتيش أمر موكول إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في أسباب حكمها إلا ما يكفي لإقامة قضائها، ومن ثم فإنه بفرض استجابة المحكمة إلى الدفاع وضم القضية التي أشار إليها الطاعن في أسباب طعنه - والتي تسانده في القول بتلفيق التهمة - فإن المحكمة لم تكن ملزمة بأن تذكر عنها شيئاً في حكمها طالما أنها لم تستند إليها في قضائها - فضلاً عن أن الدفع بتلفيق التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل رداً خاصاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم ميت غمر الدقهلية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و34/1 و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق, فقرر ذلك في 11 يونيه سنة 1973. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و37 و38 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.